! لأن الدكتور كان عايز بيانات يومية عن تطور الحمل. كريم قاطعه البيانات دي ما تثبتش نسب جنين. أحمد قال عارف. يبقى ليه؟ أحمد بصلي. لأنهم كانوا خايفين يحصل أي خلل في الحمل. قلت وخايفين ليه على حملي بالشكل ده؟ ما ردش. كريم قال لأن الجنين مش مجرد جنين اتلخبط وخلاص، صح؟ أحمد رفع عينه له. كريم فتح الملف وطلع ورقة. المركز كان عنده مشكلة أكبر. مد الورقة لأحمد.
في زوجين قدموا شكوى بعد ما اتقال لهم إن الأجنة المجمدة الخاصة بيهم عددها أقل من المسجل. أحمد وشه اتغير. قلت يعني إيه؟ كريم رد يعني في نفس الفترة اللي سلمى حملت فيها، زوجين تانيين اكتشفوا إن فيه جنين مفقود من مخزون الأجنة الخاص بيهم. الصالة سكتت. إيدي نزلت على بطني. قلت وهم فاكرين... لساني وقف. كريم كمل عني إن الجنين المفقود ممكن يكون هو اللي اتنقل ليكي. ماما بدأت تعيط.
أما أنا فكنت حاسة إني قاعدة بتفرج على حياة واحدة تانية. قلت طب الصور والبلاطة هيفيدوهم بإيه؟ كريم بص لأحمد. أحمد قال المركز كان بيحاول يعمل ملف متابعة كامل للحمل من غير ما يستدعيكي كل يوم. ليه الصور بنفس الوضع؟ عشان برنامج قياسات. برنامج إيه؟ بياخد الصورة من نفس المسافة والزاوية، ويقارن قياسات جسمك والبطن على مدار الحمل. والحساس تحت البلاطة يبعت الوزن تلقائيًا. قلت يبعت لمين؟ سكت. لمين يا أحمد؟ لجهاز عندي الأول.
.. وبعدها البيانات كانت بتتبعت للمركز. وقفت. يعني كل صباح وأنا واقفة قدامك وبضحكلك... صوتي اتكسر. كنت بتبعت بياناتي لناس أنا معرفش إنهم بيراقبوني؟ أحمد قام. سلمى، اسمعيني... متلمسنيش! ماما قامت وقفت بينا. كريم قال اقعد يا أحمد. أحمد بصله بعصبية متأمرنيش في بيت مراتي. قلت ده بيت أبويا. سكت. الجملة وجعته. بس ماكنش عندي مساحة أراعي وجعه. قلت طب وأنا لما كنت في المستشفى؟
مكنتش واقفة على البلاطة. أحمد قال كانوا محتاجين الصورة اليومية بس. ولما جيت هنا النهارده وأصريت أتصور؟ نفس السبب. عشان السلسلة ما تتقطعش؟ آه. غمضت عيني. كل لحظة كنت شايفاها حب، ظهر لها معنى تاني. لما كنت سخنة ومش قادرة أقف وهو سندني عشان الصورة... ماكنش بس زوج متمسك بذكرى. كان خايف يفوّت قراءة. لما كان يعدل هدومي. لما كان يطلب مني أبعد شعري. لما كان يقول لي أقف مستقيمة. كل ده كان له سبب.
قلت والصور الأصلية؟ قال البرنامج محتاج جودة الكاميرا الأصلية، عشان كده كنت بحتفظ بيها. وبتبعتلي واحدة بس بعد ما تخلص؟ آه. سأل كريم المركز كان بيدفعلك؟ أحمد اتعصب. لأ طبعًا! قدمولك مقابل؟ علاج مجاني؟ تعويض؟ وعد قانوني؟ ولا جنيه. أمال وافقت ليه؟ أحمد بصلي. وبكى. عشان كنت مرعوب أخسر الطفل. ضحكت بمرارة. أنهي طفل؟ سكت. قلت ابن مين يا أحمد؟ الجملة كسرتني وأنا بقولها. حطيت إيدي على بطني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.