حملى المريب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

المكالمة كانت خلاص هتقفل لوحدها لما ضغطت أخيرًا ورديت. ظهر أحمد قدامي. لابس قميص أبيض. وخلفه أوضة الفندق. أول ما شافني، قال بحنية اتأخرتي ليه ما رديتيش؟ إنتِ تعبانة؟ هزيت راسي. لأ، كنت في الحمام ومسمعتش الموبايل. فضل يبص للشاشة. وبالتحديد... للخلفية اللي ورايا. وبعدين قال إنتِ عند مامتك وباباكي؟ آه. حاولت أخلي صوتي طبيعي.

ماما ضهرها واجعها اليومين دول، فقلت أجي أقعد معاها شوية. أحمد ما اتضايقش. بالعكس، قال كويس إنك روحتي، بس أوعي تجهدي نفسك. وبعدين سألني أكلت إيه. وسألني البيبي اتحرك النهارده ولا لأ. وسألني أخدت الفيتامينات في معادها؟ كل حاجة كانت طبيعية. أحمد نفسه اللي أعرفه. لدرجة إني للحظة بدأت أشك إن كريم فعلًا ممكن يكون بالغ في الموضوع. يمكن خبرته في الشغل خلته يشك في كل حاجة. يمكن مفيش أي حاجة أصلًا.

كنت خلاص هقفل المكالمة... لكن أحمد سأل فجأة صورة النهارده فين؟ صوابعي شدت على الموبايل. وفي نفس اللحظة، افتكرت آخر جملة قالهالي كريم من اللحظة دي... ممنوع تخلي أحمد يصورك تاني. حاولت أتكلم بعفوية. كنت تعبانة النهارده، فمتصورتش. وضفت وأنا بضحك يعني لو يوم واحد وقع مش مشكلة، نبقى نصور بكرة. أحمد سكت ثانيتين. وبعدين قال لأ. صوته كان هادي. حنين حتى. لكن الكلمة نفسها ماكانش فيها أي مجال للنقاش.

بصيتله. يعني إيه لأ؟ قال لازم الصورة تتاخد النهارده. استغربت. أحمد، يوم واحد مش هيفرق. البيبي مش هيكبر فجأة في 24 ساعة يعني. ابتسم. ما هو عشان التغيير اليومي بسيط، لازم الصور تبقى ورا بعض عشان نشوف الفرق. إحنا مكملين أكتر من مية يوم يا سلمى. حرام بعد ده كله يوم واحد يبقى ناقص. وبعدين قال حتى لو الخلفية مختلفة، اقفي في الصالة وخلي مامتك تصورك. الموضوع مش هياخد دقيقتين.

في اللحظة دي، ماما سمعتنا من المطبخ. طلعت راسها وقالت صورة إيه؟ قبل ما أرد، أحمد ضحك وقال معلش يا ماما، ممكن تصوري سلمى صورة كاملة؟ إحنا بنصورها كل يوم من أول الحمل عشان نعمل ألبوم للبيبي. ماما ابتسمت. يا سلام! والله إنت راجل عندك بال. نشفت إيديها وخدت مني الموبايل. أنا ماكنتش عايزة أعمل مشكلة قدامها. ولا كنت عايزاها تحس إن فيه حاجة غلط. فقفت. ماما صورتني بسرعة.

في الصورة كنت لابسة قميص نوم واسع، وبطني تقريبًا مش باينة كويس. بعد ثواني... أحمد بعت رسالة. سلمى، الصورة دي مختلفة جدًا عن الصور اللي بناخدها كل يوم. اتصوري كويس. حسيت بقلبي بيدق أسرع. ماما ضحكت وقالت الله! أحمد ده دقيق أوي. إنتوا بتصوروا ذكرى حمل ولا صورة بطاقة؟ ضحكت غصب عني.

وبعدين، عشان ما أخليش ماما تقلق... وقفت بنفس الطريقة المعتادة. فردت ضهري. شلت إيدي من قدام بطني. ظبطت هدومي. رجعت شعري لورا. وخليت وشي كله ظاهر. ماما صورتني. بعد لحظات وصلت رسالة أحمد أيوه... كده صح. وبعدها أنهى مكالمة الفيديو بسرعة. بالليل... ماكنتش عارفة أنام. كل ما أغمض عيني، أفتكر إصراره الغريب على الصورة. ليه؟ ليه مهم عنده بالشكل ده إن مفيش ولا يوم ناقص؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق