حملى المريب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كريم قال الأفضل ما يحصلش أي حذف أو تعديل في أي بيانات لحد ما محاميها يشوف الوضع. أحمد شد الموبايل في إيده. ثواني طويلة. وبعدين حطه على الترابيزة. طلع شريحة صغيرة من محفظته وركبها في موبايل قديم كان في شنطته. قلت والباسورد؟ كتبه على ورقة. وبعدين خرج. الباب اتقفل. المرة دي ما حسيتش بالراحة. حسيت إن جزء من حياتي خرج من الباب معاه. فضلت قاعدة لحد الفجر. ماما جنبي. وكريم على الكرسي المقابل.

فتحنا الموبايل. كان فيه تطبيق عادي شكله زي تطبيق متابعة وزن. لكن لما كريم دخل على الإعدادات، ظهر سجل طويل. تواريخ. أرقام. كل يوم من أيام حملي تقريبًا. وزني. وقت القياس. ورقم ملف. نفس الرقم بيتكرر. IVF27B. قلت ده رقم ملفي؟ كريم قال مش عارف. بحثنا في الرسائل. أغلب المحادثات عادية. لكن كان فيه تطبيق مراسلة تاني عليه محادثة مؤرشفة باسم حرف واحد M فتحناها.

أول رسالة كانت من خمس شهور. تم رصد تعارض في سجل نقل الأجنة بتاريخ 14 مارس. برجاء عدم إبلاغ المريضة حتى انتهاء المراجعة الداخلية. إيدي بدأت ترتعش. كريم قرأ بصمت. رسالة بعدها بأيام نحتاج قياسات يومية ثابتة قدر الإمكان. ورسالة بعدها الفني سيصل الثلاثاء لتركيب وحدة القياس. أخبرها أن هناك مشكلة في الأرضية. حطيت الموبايل على الترابيزة.

ماما قالت حسبي الله ونعم الوكيل. لكن كريم كمل. وبعد حوالي شهرين كانت فيه رسالة من أحمد إلى متى سنستمر في هذا؟ لا أستطيع إخفاء الأمر عنها. الرد حتى يتم تحديد مصدر الجنين بشكل قاطع. إبلاغها الآن قد يسبب أزمة قانونية وطبية للجميع. رسالة أحمد هي زوجتي وليست ملفًا عندكم.

الرد جه بعدها ونحن نحاول حماية الحمل. فضلت باصة للكلمات. لأول مرة فهمت إن أحمد ماكانش بيتعامل معاهم براحة. كان بيعترض. كان خايف. لكن في النهاية... استمر. استمر يصورني. استمر يخبي. كريم نزل في المحادثة أكتر. وفجأة وقف. سلمى. نبرة صوته اتغيرت. قلت إيه؟ مدلي الموبايل. آخر رسالة كانت جاية قبل رجوع أحمد لبيت أهلي بحوالي ساعة. قرأتها. توقف عن إرسال أي بيانات جديدة. وتحتها مباشرة تمت مطابقة السجل المفقود مبدئيًا.

وتحتها الزوجان صاحبا العينة تم إخطارهما مساء اليوم بوجود حمل مشتبه في ارتباطه بالجنين المفقود. قلبي بدأ يدق بعنف. لكن كانت فيه رسالة أخيرة. وصلت لأحمد قبل ما يركب وييجي عندي. يرجى عدم اتخاذ أي خطوة مع زوجتك قبل اجتماع الغد. الطرف الآخر طلب التواصل فورًا. بصيت لكريم. الطرف الآخر؟ قال بهدوء الزوجين اللي ممكن يكون الجنين بتاعهم. حطيت إيدي على بطني.

في نفس اللحظة... الطفل اتحرك. ركلة صغيرة ناحية إيدي. انهرت في العياط. قلت هما عايزينه؟ محدش رد. صرخت هما عايزين ابني؟! ماما حضنتني. وقالت اهدي يا حبيبتي. لكن أنا ماكنتش قادرة أهدى. أنا اللي شايلاه! أنا اللي تعبت! أنا اللي بنام وأصحى عليه! يعني إيه حد يظهر بعد ست شهور يقول ده ابني؟! كريم قرب مني. محدش هياخد منك حاجة الليلة. وإحنا أصلًا لسه منعرفش الحقيقة الوراثية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق