حملى المريب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حسيت إيدي بتتلج. اختلاف إزاي؟ لسه مفيش قدامي تقرير رسمي كامل. لكن اللي قدرت أوصله إن المركز فتح تحقيق داخلي... وما بلغش كل المرضى. قلت وأنا منهم؟ كريم بص لأحمد. اسأليه. لفيت ناحيته. أحمد... إنت كنت عارف؟ رفع وشه. عينه كانت مليانة دموع. وقال عرفت بعد الحمل بحوالي سبع أسابيع. ما سمعتش بعدها أي حاجة لثواني. كأن الصالة كلها اختفت. سبع أسابيع؟ آه. وإحنا دلوقتي في الشهر السادس.

ما ردش. حسبتها في دماغي. شهور. كل يوم بيصحى جنبي. كل يوم بيفطر معايا. كل زيارة دكتور. كل مرة حط إيده على بطني وفرح بحركة الطفل. وكل صورة. أكتر من مية صورة. وهو عارف حاجة أنا معرفهاش. قلت عرفت إيه؟ أحمد قرب مني. كان مجرد احتمال. بعدت عنه. متقربش. وقف. قلت احتمال إيه؟ قال بصوت مكسور إن الجنين اللي اتنقلك... وسكت.

صرخت كمل! غمض عينه. ممكن ما يكونش الجنين بتاعنا. ماما حطت إيدها على بقها. وأنا... بصيت لبطني. بعدين بصيت لأحمد. وضحتك. ضحكت فعلًا. مش عشان فيه حاجة تضحك. لكن لأن الجملة كانت أكبر من قدرة عقلي على استيعابها. مش بتاعنا إزاي؟ حصل خطأ محتمل في المعمل. خطأ إيه؟ في العينات. يعني إيه عينات؟ صوتي علي. أنا عملت سحب بويضات! وإنت عملت العينة! والدكتور قال إن الأجنة اتكونت!

وأنا دخلت العملية واتزرعلي الجنين! عارف. أمال مش بتاعنا إزاي؟! أحمد بكى. فيه احتمال إن الجنين اللي اتنقل ليكي كان جنين زوجين تانيين. حسيت بحاجة بتخبط جوا بطني. حركة. ابني اتحرك. أو... الطفل اتحرك. لأول مرة في حملي كله، الكلمتين ما بقوش نفس الحاجة في دماغي. حطيت إيدي على بطني بسرعة. ماما قعدت جنبي. يا حبيبتي... قلت لها متقوليش حاجة. كنت محتاجة أسمع أحمد. قلت وإنت عرفت وسكت؟

كنت خايف عليكي. متقولش خايف عليا. والله العظيم كنت خايف عليكي. خايف عليا وإنت بتخليني كل يوم أقف أتصور؟! هنا كريم قال ودي النقطة اللي لسه ناقصة. بص لأحمد. البلاطة. أحمد مسح وشه. قلت قول. سكت. قلت لو ما قلتش، أنا هنزل مع كريم دلوقتي وهعمل بلاغ رسمي ضدك وضد المركز، ومش هتكلم معاك تاني غير قدام محامي.

رفع عينه بسرعة. متعمليش كده قبل ما تسمعي. اتفضل. قعد أحمد على الكرسي المقابل. لأول مرة كان شكله صغير. منهار. وقال بعد ما المركز اكتشف المشكلة، اتصل بيا مدير المعمل بنفسه. ليه إنت مش أنا؟ لأن رقم التواصل الأساسي كان رقمي، ولأنهم قالوا إنهم لسه مش متأكدين ومش عايزين يعملوا ذعر قبل ما يراجعوا كل حاجة. كريم قال ببرود ودي مخالفة لو ثبت إنهم أخفوا معلومة جوهرية عن المريضة.

أحمد كمل قالولي إن فيه احتمال حصل تبديل في بطاقة تعريف طبق الأجنة وقت النقل. وإنهم بيراجعوا الصور والسجلات. قلت وإنت وافقت تخبي عني؟ في الأول قلت يومين بس. لحد ما يتأكدوا. وبعدين؟ اليومين بقوا أسبوع. بلع ريقه. وبعد أسبوع قالوا إن السجلات ناقصة ومش قادرين يحسموا. وبعدين؟ طلبوا مني أساعدهم يتابعوا الحمل. بصيت ناحية كريم. وبعدين رجعت لأحمد. بالصور؟ الصور جزء. والبلاطة؟ سكت. أحمد. قال تحت البلاطة حساس وزن. كريم هز راسه كأنه توقعها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق