وإنت من الشهر التاني عارف إن ممكن يكون مش ابني وسايبني أعيش كل ده؟ قال وإنتِ أمه. متقولهاش! صرختها من قلبي. متقوليش أنا أمه وإنت مخبي عني إذا كنت أمه أصلًا ولا لأ! ماما حضنتني. فضلت أعيط في حضنها. والطفل كان بيتحرك. وده كان أسوأ شيء. لأن كل حركة كنت بحبها... دلوقتي بقت سؤال.
بعد شوية كريم قال بهدوء فيه حاجة تانية لازم تعرفيها. رفعت وشي. لسه؟ أحمد قال بسرعة كريم، كفاية النهارده. قلت لأ. بصيت لكريم. قول كل حاجة. كريم قعد قدامي. اللي عرفته لحد دلوقتي إن المركز حاول يتواصل مع الزوجين أصحاب الجنين المفقود من غير ما يقول لهم مكان الجنين. يعني هما عارفين؟ عارفين إن فيه مشكلة في عدد الأجنة. لكن مش متأكد إنهم اتقال لهم إن فيه حمل قائم ممكن يكون من جنينهم.
بصيت لأحمد. إنت تعرفهم؟ هز راسه. لأ. شفتهم؟ لأ. تعرف أساميهم؟ اتردد. وهنا فهمت. تعرف. قال عرفت الاسم من كام أسبوع. اسمهم إيه؟ مش مهم دلوقتي. ضحكت. مش مهم؟! أنا شايلة احتمال يكون ابنهم في بطني وإنت شايف اسمهم مش مهم؟ قال عشان لسه مفيش إثبات. كريم قال ودي الحاجة اللي لازم تتعمل صح من هنا ورايح.
مفيش استنتاجات. لازم جهة طبية مستقلة ومحامي متخصص، وأي فحص يكون بموافقة سلمى وتحت إشراف طبي. أحمد قال أنا كنت هعمل كده. بصيتله. إمتى؟ سكت. قلت بعد الولادة؟ قال بصوت واطي المركز كان عايز يستنى. وإنت؟ كنت عايز أعرف قبل الولادة. عشان إيه؟ ما ردش. قربت منه. عشان لو طلع مش ابننا تعمل إيه؟
رفع عينه ليا. وقال معرفش. لأول مرة صدقته. لأن الخوف اللي في عينه كان حقيقي. قعدت تاني. قلت لكريم نقدر نعرف دلوقتي؟ نعرف إيه؟ إذا كان الطفل ابني أنا وأحمد ولا لأ. قال فيه فحوص وراثية ممكن تتناقش مع طبيب متخصص، لكن أنا مش هقولك تعملي إجراء طبي من نفسي. بكرة نروح لطبيب مستقل تمامًا عن المركز، ومعانا محامي، وهو يشرحلك الخيارات والمخاطر والتوقيت المناسب.
هزيت راسي. وأنا مش هرجع البيت. أحمد قال سلمى... مش هرجع. أنا مش هأذيكي. بصيتله. أنا مش خايفة إنك تضربني يا أحمد. سكت. قلت أنا خايفة من إنك تقدر تصحى كل يوم جنبي شهور، تبص في عيني، وتخبي عني حاجة بالحجم ده. ماعرفش يرد. كريم قام. أنا شايف إن أحمد يمشي دلوقتي. أحمد بصلي. عايزاني أمشي؟ قلت آه. فضل واقف. واضح إنه كان مستني إني أغير رأيي.
لكن ما غيرتوش. أخد شنطته. وقبل ما يوصل للباب قلت أحمد. وقف. الموبايل. لف. ماله؟ إنت قلت إن بيانات الحساس كانت بتوصل عليه. آه. سيبه. قال بسرعة سلمى، عليه شغلي وحاجات شخصية. كريم بصله. وأنا قلت وأنا الصور الأصلية والبيانات دي تخصني. هبعتهالك. لأ. سلمى... إنت مخبي عني الحقيقة خمس شهور. مش هصدق وعد منك إنك هتبعتلي حاجة بعدين.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.