حملى المريب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كلنا بصيناله. هو نفسه خد باله إن رده طلع أسرع وأعنف من اللازم. فعدل نبرة صوته وقال قصدي... لو الموضوع يخص مراتي، فأنا جوزها ومن حقي أعرف. كريم رد بمنتهى الهدوء ولو الموضوع يخصها هي شخصيًا، من حقها تعرف الأول. أحمد قرب خطوة. إنت بتلمح لإيه؟ كريم ما ردش. بصلي وقال سلمى، الصور اللي بعتهم لنفسي النهارده.

.. كنتِ بتقفي في نفس المكان ده كل يوم، صح؟ حسيت وش أحمد اتسحب منه الدم. المرة دي ماكانش مجرد إحساس. أنا شوفته. قلت آه. كريم سأل على البلاطة الغامقة؟ آه. أحمد قاطعه وإيه يعني؟ كريم لف له. أنا ما سألتكش. الصالة سكتت تمامًا. ماما قربت مني وحطت إيدها على كتفي. يا ابني فهمونا فيه إيه. كريم فتح الملف اللي في إيده، لكنه ماطلعش منه حاجة.

قال لي أنا محتاج أسألك كام سؤال، وعايزك تجاوبي بدقة. هزيت راسي. اسأل. البلاطة دي كانت موجودة من أول ما سكنتوا الشقة؟ فكرت. أيوه... تقريبًا. أحمد قال طبعًا كانت موجودة. كريم تجاهله. سلمى، فكري كويس. حاولت أفتكر. الشقة كانت بتاعة أحمد قبل الجواز، بس إحنا غيرنا حاجات كتير فيها. وفجأة افتكرت. لأ. بصيت لأحمد. البلاطة اتغيرت. أحمد وشه اتشد. قلت بعد ما رجعنا من مركز الحقن المجهري بأسبوع تقريبًا... كان فيه عامل جه البيت.

ماما قالت أيوه، أنا فاكرة. إنتِ كنتِ عندي يومها. كريم سأل عمل إيه؟ قلت أحمد قال إن فيه بلاطة بتتحرك ولازم تتثبت. لفيت ناحية أحمد. صح؟ ما ردش. كريم كرر العامل عمل إيه يا أحمد؟ أحمد قال بعصبية صلح بلاطة! هو إحنا في تحقيق؟ كريم رد لسه لأ. الكلمة خلت جسمي يبرد. كريم كمل لكن ممكن نبقى.

أحمد ضحك بسخرية. بسبب بلاطة وصور مراتي؟ كريم قرب منه. لأ. بسبب اللي موجود تحت البلاطة. حسيت إني فقدت القدرة على الكلام. ماما شهقت تحت البلاطة؟! بصيت لكريم. فيه إيه تحتها؟ قال معرفش بالتحديد لسه. يعني إيه؟ الصور اللي شوفتها النهارده خلتني أشك إن وقوفك في المكان ده مش صدفة. لما خليتك تقفي عليه، حسيت إن مستوى البلاطة أقل سنة بسيطة جدًا من اللي حواليها.

وبعد ما مشيتي، بصيت عند الحافة ولقيت فتحة دقيقة مش طبيعية. أحمد قال بسرعة إنت فتشت بيتي من غير إذن؟ كريم رد ما فتشتش حاجة. وبعدين بص له مباشرة لكن رد فعلك دلوقتي أكدلي إني كنت صح. أحمد سكت. قلت وأنا صوتي بدأ يترعش أحمد... فيه إيه تحت البلاطة؟ مفيش. بصلي وقولها. بصلي. مفيش حاجة يا سلمى.

كريم طلع موبايله. فتح صورة وقربه مني. كانت صورة ليا وأنا واقفة فوق البلاطة. كبر الجزء السفلي منها. عند طرف البلاطة كان فيه شيء صغير جدًا، شبه نقطة نور خضرا. قال شوفي هنا. قلت إيه دي؟ معرفش وقتها. عشان كده رجعت كبرت صور تانية. فتح صورة تانية. النقطة موجودة. وتالتة. ورابعة. وفي صورة كانت حمرا بدل الخضرا. قال دي مش انعكاس إضاءة، لأنها موجودة في نفس النقطة مهما الشمس واتجاه النور اتغيروا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق