اتجمدت. مركز طبي؟ محدش رد. بصيت لأحمد. مركز إيه؟ فضل ساكت. وفجأة فهمت. أو على الأقل افتكرت إني فهمت. حطيت إيدي على بطني. مركز الحقن المجهري؟ أحمد غمض عينه. ثانية واحدة. لكن كانت كفاية. رجعت خطوتين لورا. فيه إيه يا أحمد؟ ماما قالت حقن مجهري إيه؟ ما الحمل ثبت والحمد لله، فيه مشكلة في الحمل؟ كريم قال طنط، ممكن حضرتك تقعدي؟ قلت بسرعة لأ. ماما هتفضل. وبصيت لأحمد.
وأنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف كل حاجة. أحمد مرر إيده على وشه. أنا كنت هقولك. ضحكت غصب عني. إمتى؟ ما ردش. بعد ما أولد؟ رفع عينه فجأة. والنظرة دي خلتني أعرف إن سؤالي لمس حاجة. قلت ببطء كنت هتقولي بعد ما أولد؟ قال سلمى... رد! كنت مستني أتأكد. تتأكد من إيه؟ كريم تدخل خليني أنا أقول الجزء اللي عرفته. أحمد بص له بغضب إنت متعرفش كل حاجة.
يبقى كمل إنت. سكت أحمد. كريم فتح الملف. طلع ورقتين. قال بعد ما خرجت من عندك النهارده، أخدت الصور لزميل متخصص في الأدلة الرقمية. أنا كنت متوقع ألاقي تعديل أو تركيب في الصور. سألته ولقيت؟ لأ. الصور اللي معاكي سليمة في حدود اللي قدرنا نفحصه. أمال؟ المشكلة مش في صورتك. المشكلة في نمط التصوير. قعدت على الكنبة.
رجلي ما بقتش شايلاني. كريم كمل نفس المكان، نفس المسافة تقريبًا، نفس الوقفة، نفس وضع الإيد، الشعر بعيد عن الوش، الجسم كامل ظاهر... ده أقرب لتوثيق قياسي منه لألبوم ذكريات. أحمد قال ده استنتاج. صح. عشان كده ما اكتفيتش بيه. كريم بصلي. إنتِ قلتيلي اسم مركز الحقن المجهري قبل كده من سنين، لما كنتوا بتبدأوا العلاج. افتكرته وروحت أسأل بشكل غير رسمي عن حاجة معينة.
قلبي بدأ يدق أسرع. إيه؟ هل حصلت مشكلة في المركز في الفترة اللي اتعملك فيها زرع الأجنة؟ ماما قالت مشكلة إيه؟ كريم سكت. بعدين قال حصلت مراجعة داخلية. بصيت لأحمد. هو كان باصص للأرض. كريم كمل في اليوم اللي تم فيه نقل الجنين لسلمى، كان فيه أكتر من حالة حقن مجهري في نفس المعمل. وبعد أسابيع، حصلت مراجعة لسجلات التتبع لأن موظف معمل اكتشف اختلاف بين رقمين في سجلات الحفظ والنقل.
حسيت إيدي بتتلج. اختلاف إزاي؟ لسه مفيش قدامي تقرير رسمي كامل. لكن اللي قدرت أوصله إن المركز فتح تحقيق داخلي... وما بلغش كل المرضى. قلت وأنا منهم؟ كريم بص لأحمد. اسأليه. لفيت ناحيته. أحمد... إنت كنت عارف؟ رفع وشه. عينه كانت مليانة دموع. وقال عرفت بعد الحمل بحوالي سبع أسابيع. ما سمعتش بعدها أي حاجة لثواني.
كأن الصالة كلها اختفت. سبع أسابيع؟ آه. وإحنا دلوقتي في الشهر السادس. ما ردش. حسبتها في دماغي. شهور. كل يوم بيصحى جنبي. كل يوم بيفطر معايا. كل زيارة دكتور. كل مرة حط إيده على بطني وفرح بحركة الطفل. وكل صورة. أكتر من مية صورة. وهو عارف حاجة أنا معرفهاش. قلت عرفت إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.