حملى المريب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا اللي تعبت! أنا اللي بنام وأصحى عليه! يعني إيه حد يظهر بعد ست شهور يقول ده ابني؟! كريم قرب مني. محدش هياخد منك حاجة الليلة. وإحنا أصلًا لسه منعرفش الحقيقة الوراثية. قلت وأنا بعيط ولو طلع ابنهم؟ سكت. وده كان أكتر رد خوفني. لأن لأول مرة... محدش كان عنده إجابة. تاني يوم الصبح ما نمتش غير ساعة تقريبًا. صحيت على صوت ماما بتتكلم في الصالة. خرجت. لقيت أحمد واقف عند الباب.

لكن المرة دي ما دخلش. كان معاه راجل في الخمسينات، لابس بدلة، ومعاه ست في أواخر الأربعينات. أول ما شفتهم قلبي اتقبض. قلت مين دول؟ أحمد قال الدكتور هشام... مدير مركز الحقن المجهري. بصيت للست. أحمد سكت. الدكتور هشام قال والأستاذة منى، المستشارة القانونية للمركز. ضحكت. جايبين محامية؟ قالت الست بسرعة أنا موجودة عشان نوضح الوضع ونحافظ على حقوق كل الأطراف. قلت حقوق كل الأطراف؟ وحطيت إيدي على بطني.

وأنا كنت فين من كل الأطراف الخمس شهور اللي فاتوا؟ الدكتور هشام نزل عينه. قال معاكي حق. لأ، متقوليش معاكي حق. قول لي إيه اللي حصل. دخل كريم من ورايا. كان وصل قبلهم بدقايق وواقف في أوضة بابا. قال وأي كلام هيتقال، الأفضل يتقال بحضور محامي مستقل عن المركز. الدكتورة القانونية قالت طبعًا. أنا ماكنتش مستعدة أستنى. قلت أنا عايزة سؤال واحد بس. بصيت للدكتور هشام. الجنين اللي في بطني.

.. ابني ولا لأ؟ سكت الدكتور. وبعدين قال لا نملك حتى الآن نتيجة وراثية تسمح لي بالإجابة بشكل قاطع. قلت لكن؟ تنهد. لكن المراجعة الأخيرة رفعت درجة الاشتباه بشكل كبير. حسيت الدنيا بتلف. مسكت طرف الباب. أحمد حاول يقرب، رفعت إيدي. مكانك. وقف. الدكتور قال يوم الإجراء حصل خطأ في سلسلة التعريف الخاصة بأحد الأجنة. في البداية كنا نعتقد إن الخطأ إداري في التسجيل فقط. وبعدين؟

بعد مراجعة سجلات الحفظ، اكتشفنا إن جنينًا مسجلًا لزوجين آخرين لم يعد موجودًا في موضع الحفظ المفترض. قلت يعني اتحطلي أنا؟ ده احتمال قوي، لكنه لا يزال يحتاج إثباتًا. والزوجين؟ سكت لحظة. تم إبلاغهم بوجود الاشتباه. وعايزين إيه؟ بص للمحامية. أنا صرخت متبصش لها! رد عليا! قال طلبوا معرفة الحقيقة. وبعد الحقيقة؟ قالوا إنه إذا ثبت أن الجنين جنينهم وراثيًا، فهم يعتبرونه طفلهم. حسيت إيدي شدت على بطني لوحدها. قلت وأنا؟

محدش رد. كررت وأنا إيه؟ الدكتور قال سلمى، الموقف معقد جدًا. قلت أنا مش موقف. صوتي كان بيترعش. أنا بني آدمة. والطفل ده مش أنبوبة عندكم ضاعت من رف واتحطت على رف تاني. ده طفل جوه جسمي. بدأت أعيط. من أول يوم سمعت نبضه وأنا أمه. الدكتور نزل عينه. قلت مين هما؟ المحامية قالت الأفضل في المرحلة الحالية عدم قاطعتها أنا ما سألتكيش. بصيت للدكتور.

مين الزوجين؟ قال لا أقدر أديكي بياناتهم الشخصية من غير إطار قانوني مناسب. قلت بس قدرتوا تدوا جوزي بيانات عن جسمي كل يوم من غير ما أعرف؟ سكت. ماكانش عنده رد. وفجأة... موبايل الدكتور رن. بص للشاشة. وشه اتغير. رفض المكالمة. بعد ثواني رن تاني. كريم لاحظ. مين؟ الدكتور قال الطرف الآخر. اتجمدت. قلت رد. سلمى، مش مناسب قلت رد. بص للمحامية. وبعدين رد. ألو؟ صوت ست كان عالي لدرجة إني سمعته من مكانى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق