حملى المريب

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا مش فاهمة حاجة. كريم اختار كام صورة وبعتهم لنفسه. وبعدين سألني الصور الأصلية فين؟ قلت كلها مع أحمد. يعني إيه؟ هو بيصورني بالكاميرا بتاعته، وبعد ما يخلص بياخد الكاميرا ويدخل أوضة المكتب. وبعدين؟ يقعد يختار أحسن صورة ويظبطها، وبعدها يبعتها لي. ابتسمت بتوتر وكملت أنا حتى كنت بهزر معاه وأقوله هو إحنا بنعمل جلسة تصوير لمجلة؟ إنت بتقعد نص اليوم تختار صورة واحدة! كريم ما ضحكش. طلع موبايله وبعت رسالة لحد.

وبعدين رفع عينه ليا. سلمى... أحمد فين دلوقتي؟ مسافر شغل بره المحافظة، وهيرجع بعد بكرة. واضح إن كريم ارتاح شوية لما سمع إجابتي. حط الموبايل في جيبه، وقام وقف. قومي. أروح فين؟ لمي بطاقتك، جواز سفرك، أوراقك المهمة، أي أدوية محتاجاها، وشوية هدوم... وروحي عند مامتك وباباكي حالًا. بصيتله باستغراب. كريم، ممكن تفهمني؟ إيه اللي بيحصل؟ دول شوية صور حمل!

إنت مكبر الموضوع ليه؟ كريم وقف قدامي وبصلي فترة طويلة. وبعدين قال لسه مش متأكد من حاجة... عشان كده مش هقولك استنتاج ممكن يطلع غلط. سكت لحظة، وبعدين كمل لكن أحمد فيه حاجة مش مظبوطة. اتجمدت. أحمد؟! أيوه. أحمد جوزي؟ أيوه يا سلمى. قلت بسرعة إنت أكيد فاهم غلط. لكن كريم قاطعني لحد ما أتأكد، ما تسأليش أحمد عن أي حاجة. وما تقوليلوش إني شوفت الصور دي.

نبرة صوته كانت جدية بطريقة عمري ما سمعتها منه قبل كده. هزيت راسي ببطء. كريم اتحرك ناحية الباب. أنا راجع القسم أشوف حاجة، وإنتِ أول ما تلمي حاجتك امشي من هنا. فتح الباب، لكنه قبل ما يخرج وقف فجأة ولف ناحيتي. سلمى. نعم؟ خلي بالك من اللي هقولهولك. بصلي مباشرة وقال من اللحظة دي... ممنوع تخلي أحمد يصورك تاني. وبعدها خرج بسرعة. باب الشقة التقيل اتقفل وراه. وقفت لوحدي في الصالة.

وعيني راحت تلقائيًا للبلاطة المربعة اللي كنت بقف عليها كل صباح. لأول مرة... حسيت إن منظرها مرعب. ماكنتش قادرة أتخيل إن أحمد ممكن يكون بيعمل حاجة غلط. من أول ما عرفته وهو بيعاملني بمنتهى الحنية. طول فترة ارتباطنا كان مهتم بيا. وبعد الجواز كان بياخد باله من أصغر التفاصيل. ولما حملت، اهتمامه زاد أضعاف. فإيه اللي ممكن يكون غلط؟ لكن في نفس الوقت... أنا أعرف كريم بقالي أكتر من عشرين سنة.

وفوق ده كله هو ظابط مباحث عنده خبرة كبيرة. لو إحساسه المهني بيقوله إن فيه حاجة غلط... يبقى لازم آخد كلامه بجد. عشان كده لميت حاجتي بسرعة، وركبت وروحت بيت أهلي. 02 أول ما ماما شافتني داخلة بالشنطة، فرحت، لكن استغربت. إيه المفاجأة دي؟ وبعدين سألتني أحمد مش مسافر شغل؟ آه. أمال رجعتي تقعدي هنا فجأة ليه؟

ماكنتش عايزة أقلقها. فقلت زهقت أقعد لوحدي في البيت، فقلت أجي أقعد معاكي يومين لحد ما يرجع. ماما ما سألتش أكتر. دخلت المطبخ تعمل لي شوربة. الساعة تسعة بالليل بالظبط... موبايل رن. مكالمة فيديو من أحمد. فضلت باصة لاسمه على الشاشة. إيدي ما اتحركتش. المكالمة كانت خلاص هتقفل لوحدها لما ضغطت أخيرًا ورديت. ظهر أحمد قدامي. لابس قميص أبيض. وخلفه أوضة الفندق. أول ما شافني، قال بحنية اتأخرتي ليه ما رديتيش؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق