— وهو اللي قالك تعمل جنازة؟ — أيوه. بصيت له بعدم تصديق. — وتخليني أصدق إنك ميت؟ قال: — كان لازم كل اللي قريب مني يصدق. — حتى أنا؟ — خصوصًا إنتِ. قرب مني، لكني رجعت. — ما تقربش. وقف. قلت: — طب وداليا ويوسف؟ — عرفوا بعد أسبوع. ضحكت. — وأنا لأ. — مريم… — أمك عرفت؟ — من أول يوم. حسيت بغصة. — يعني أنا الوحيدة اللي كنت هبلة؟ — مش هبلة. — الوحيدة اللي كانت بتزور قبرك؟ وشه اتغير. قلت: — كنت بتابعني من بعيد، صح؟
— قلتلك آه. — يعني شفتني وأنا بحط ورد على قبر واحد تاني؟ سكت. — شفتني وأنا بكلمك؟ — مريم… — شفتني وأنا باعتذرلك إني ماكنتش لطيفة آخر مرة اتخانقنا؟ دموعه نزلت. لكن أنا كنت غضبانة زيادة عن إني أتعاطف. قلت: — كنت عايز تحميني؟ كان ممكن تخليني أسافر. كان ممكن تبعدني بأي طريقة. — كنتي هتدوري ورايا. — آه. — وده كان هيعرضك للخطر. — وفي الآخر أنا في الخطر برضه. سكت. الجملة أصابته.
قلت: — خطتك العبقرية فشلت. محمود قال: — عشان كده لازم تتحركي معايا دلوقتي. — مش رايحة معاك في حتة. — مريم، الرسالة باسمك. — وأنا مش واثقة فيك. — فاهم. — لأ، مش فاهم. رفعت عيني له. — أنا دلوقتي مش عارفة مين فيكم أكتر خطر عليا. اللي بيهددني… ولا اللي دفن نفسه وسابني أموت من الحزن. داليا قربت بهدوء. — مريم. بصيت لها. قالت: — أنا عارفة إنك بتكرهيني دلوقتي. — ماعرفش أنا حاسة بإيه ناحيتك. — بس اسمعيني دقيقة. — عندك دقيقة.
خدت نفس. — يوم الحادث أنا ويوسف كنا عارفين إن فيه مشكلة في الشركة، بس ماكناش نعرف حجمها. — وبعدين؟ — بعد الحادث، محمود اختفى. — عارفة. — يوسف ساعده. — عارفة. — لكن بعد أسبوع، حصلت حاجة. سكتت. — حد دخل شقتي وأنا ويوسف مش موجودين. قلت: — سرقوا حاجة؟ — لا. — أمال؟ — ماخدوش ولا جنيه. قربت مني. — سابوا صورة ليكي على السرير. قلبي وقع. — صورتي أنا؟ — صورة من فرح صاحبتك.
— ومعاها إيه؟ داليا دمعت. — ورقة مكتوب فيها: “الخطيبة هي أول نقطة ضعف.” بصيت لمحمود. قلت: — وإنت ماقولتليش ده ليه؟ قال: — عشان ده كان السبب إني كملت موتي. — ومين صورني؟ — منعرفش. — ولا تعرفوا مين دخل شقة داليا؟ — لا. بدأت أتنفس بسرعة. قلت: — والصورة دي فين؟ داليا بصت لمحمود. هو قال: — محفوظة عند الضابط. — اسمه إيه؟ سكت. — برضه سر؟ قال: — الرائد عمر فؤاد. — فين هو؟
— المفروض كان هنا النهارده. — يعني هو واحد من الضيوف؟ — أيوه. — ورح فين؟ محمود بص حواليه. — دي المشكلة. — إيه؟ — من ساعة ما يوسف وقع، وأنا مش شايفه. حسيت إن برودة عدت في جسمي. قلت: — يمكن راح وراه المستشفى. — كان هيكلمني. — يمكن مشغول. — عمر عمره ما بيختفي من غير ما يقول. داليا قالت بخوف: — محمود… لف لها. — إيه؟ — أنا شفته من حوالي نص ساعة. — فين؟ — جنب أوضة الهدايا. محمود اتحرك فورًا. — وريني. داليا مسكت دراعه. — استنى. — إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.