خطيبي ما.ت قبل فرحنا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

من رقم أمه. فتحها. طلع صوت عفاف وهي بتعيط: — محمود… لو مريم معاك، امنعها تروح رمسيس. سكتت لحظة. وبعدين صوتها ارتعش. — لأن الراجل اللي قت. ل أبوها… لسه عايش. ومريم قابلته أكتر من مرة من غير ما تعرف. الرسالة انتهت. بصيت لمحمود. وهو بص لي. وقتها فهمنا إن محطة رمسيس ما كانتش مجرد مكان فيه ملف. كانت المكان اللي ممكن أعرف فيه مين قت.

ل أبويا. ومين قت. ل والد محمود. ومين خلّى محمود يمثل م. وته. ومين من أول يوم… كان قريب مني أكتر مما كنت أتخيل. يتبع… الساعة كانت 11:21 لما وصلنا محطة رمسيس. المكان زحمة كعادته. ناس بتجري تلحق قطارات. أصوات النداءات طالعة من السماعات. أطفال بيعيطوا. شنط بتتجر على الأرض. وبياعين واقفين على الجوانب.

لكن بالنسبة لي… كل الناس كانوا مجرد وشوش. أنا كنت شايفة حاجة واحدة بس. رقم 214. محمود كان ماشي جنبي، عينه بتتحرك في كل اتجاه. قلت: — فاكر إن حد بيتابعنا؟ قال من غير ما يبص لي: — متأكد. — مين؟ — معرفش. — وهنكمل برضه؟ بص لي. — لو رجعنا دلوقتي، اللي عمل ده كله هيفضل يطاردك. قلت: — مش طمأنة عظيمة. — مش بحاول أطمنك. لأول مرة من زمان قال جملة صريحة. وصلنا للممر اللي فيه الخزائن القديمة.

كان أهدى بكتير من باقي المحطة. محمود وقفني. — استني هنا. ضحكت. — لسه؟ — مريم، لو سمحتي. — إحنا داخلين سوا. تنهد. مشينا. وصلنا للخزانة. المفتاح مش معايا. لكن الباب… كان مفتوح. وقفت. قلت: — حد سبقنا. محمود مد إيده وفتح الباب ببطء. في الداخل كان فيه صندوق أسود صغير. بس. لا ملفات. لا فلوس. ولا أي حاجة تانية. قلت: — يمكن ده الملف. محمود شاله. كان مقفول بقفل رقمي. وفوقه ورقة.

فتحتها. مكتوب: “عيد ميلاد مريم.” بصيت لمحمود. كتبت تاريخ ميلادي. القفل فتح. جوا الصندوق كان فيه فلاشة. ومظروف. وموبايل قديم. محمود قال: — ما تفتحيش حاجة هنا. لكن في اللحظة دي… الموبايل القديم رن. شهقت. محمود بص لي. قلت: — أرد؟ قال: — افتحي مكبر الصوت. رديت. — ألو؟ صوت راجل قال: — وصلتي يا مريم. عرفت الصوت. نفس الراجل اللي كلم محمود. فؤاد. أبو داليا. قلت: — إنت فين؟ ضحك. — أقرب مما تتخيلي.

محمود أخذ الهاتف. — لو عايز الملف، تعالى خدُه. — الملف مش عندكم. بصينا للصندوق. قال فؤاد: — أبو مريم كان أذكى منكم. قلت: — إنت قت. لت أبويا؟ سكت. ثم قال: — أبوكي كان راجل عنيد. — جاوبني. — دخل في حاجة أكبر منه. — إنت قت. لته؟ رد: — لو قلتلك آه هتعملي إيه؟ حسيت الدم بيغلي. لكن محمود حط إيده قدامي، كأنه بيقول لي اهدي. قال محمود: — وإنت قت. لت أبويا؟ المرة دي فؤاد ضحك.

— أبوك ما. ت بسبب نفسه. محمود قال: — يعني إيه؟ — اسأل أمك. الصوت فصل. وقبل ما نتحرك… سمعنا صوت عفاف من ورا. — وأنا جاية أجاوب. لفينا. عفاف كانت واقفة عند آخر الممر. لوحدها. وشها مرهق. عينها حمرا من العياط. محمود قرب. — إنتِ جيتي إزاي؟ قالت: — تبعتكم. قلت: — مين ق. تل أبويا؟ عفاف بصت لي. وبعدين قالت: — فؤاد. الكلمة خرجت سهلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق