الفرح هيبدأ كمان عشرين دقيقة. صوت راجل رد عليها. وقفت مكاني. الصوت ده… مش صوت يوسف. حسيت بقشعريرة غريبة في جسمي كله. قربت من الباب. كان مفتوح فتحة صغيرة. ومن خلالها قدرت أشوف عفاف. وفجأة، الراجل اتحرك وظهر قدامي. إيدي طلعت على بوقي من الصدمة. محمود. محمود كان واقف قدامي. حي. عايش. ولابس نفس البدلة اللي كان شاريها علشان يلبسها في فرحنا.
ماقدرتش أتحرك. ولا حتى أتنفس. عفاف قربت منه وعدلت له الكرافت. — شكلك حلو أوي يا ابني. ابتسم محمود. — كويس. أنا مش عايز حاجة تبوظ النهارده. رجعت لورا وأنا مش مصدقة اللي شايفاه. قبل 3 شهور بس… كنت واقفة في جنازته. كنت فاكرة إني دفنت حبيبي. سمعت صوته وهو بيضحك للمرة الأخيرة في خيالي. عيطت عليه ليالي طويلة. ودلوقتي… هو قدامي. عايش. وأمه كانت عارفة.
والاتنين سابوني أعيش 3 شهور كاملة وأنا فاكرة إنه مات. رجلي ما استحملتش. لفيت وجريت. ما وقفتش غير لما دخلت الحمام وقفلت الباب ورايا. أول ما بقيت لوحدي، انهرت. عيطت لحد ما نفسي اتقطع. تليفوني رن. كانت مساعدتي. — مريم؟ المنظمين بيدوروا عليكي. الفرح هيبدأ حالًا. بصيت لنفسي في المراية. عيني وارمة. والمكياج سايح على وشي. — مريم؟ إنتِ كويسة؟ بلعت ريقي. — لأ. — أجيلك؟ أخد الشغل مكانك؟ بصيت لنفسي تاني.
وبعدين افتكرت محمود. محمود عايش. كان واقف من شوية بيضحك، وبيجهز نفسه لفرح جديد… في الوقت اللي أنا قضيت فيه 3 شهور بعيط عليه وأحاول أتعلم إزاي أعيش من غيره. قفلت عيني للحظة. وبعدين مسحت دموعي. — لأ. — متأكدة؟ مسكت بطاقة شغلي، وعدلت هدومي. — أيوه… أنا هكمل. بس المرة دي… ماكانش في دماغي أكمل شغلي كمنسقة ورد. كنت عارفة أنا هعمل إيه.
وعارفة بالظبط إزاي هخلي محمود يندم على اليوم اللي قرر فيه يخليني أعيش دور الأرملة… وهو عايش. والأهم… إن محمود ماكانش يعرف إني شفته. وده كان أكبر سر في إيدي. خرجت من الحمام، ووشي هادي كأني ما شفتش حاجة. لكن جوايا… كانت الحرب بدأت. اكتب “تم في الكومنتات لو عايز تكملة القصة.
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ روايات المجهول حصري لبيدج وجروب حكـايـات أسمـا السـيد _ ممنوعه من النسخ خرجت من الحمام وأنا حاسة إن رجلي مش بتاعتي. كل خطوة كنت باخدها ناحية قاعة الفرح كانت محتاجة مجهود، لكني كنت مجبرة نفسي أفضل ثابتة. محدش لازم يعرف إني شفت محمود. ولا هو. ولا أمه. ولا حتى زميلتي اللي شغالة معايا.
مسحت آخر أثر للمكياج السايح تحت عيني، خدت نفس طويل، ورجعت ناحية صالة الفرح. المزيكا الهادية كانت بدأت. العمال بيشعلوا الشموع فوق الترابيزات. والضيوف بيدخلوا واحد ورا التاني. كل حاجة حواليا كانت بتقول إن النهارده يوم فرح. لكن بالنسبة لي… كان يوم جنازة تانية. بس المرة دي جنازة الحب اللي كنت فاكرة إنه عاش ومات بشرف. قربت مني مساعدتي، هبة. — مريم، إنتِ متأكدة إنك كويسة؟ وشك كان عامل… قاطعتها بسرعة: — صداع بس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.