خطيبي ما.ت قبل فرحنا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قلت: — ماكنتش موجود لما كنت بصحى بالليل وأكلم رقمك علشان أسمع تسجيل صوتك. دموعه لمعت. لكن قلبي ما لانش. قلت: — ماتعملش نفسك موجوع دلوقتي. قال: — أنا كنت بتابعك من بعيد. وقفت. — إيه؟ — كنت بطمن عليكي. الكلمة خلت الغضب يرجع. — كنت بتراقبني؟ — علشان أتأكد إنك بأمان. — يعني كنت شايفني؟ سكت. — كنت شايفني وأنا بعيط عليك؟ ما ردش. — جاوب! قال: — أيوه. القلم نزل على وشه قبل ما أفكر.

الصوت كان عالي. وشه لف للناحية التانية. قلت: — دي على كل ليلة شفتني فيها بعاني وسكت. ما حاولش يمنعني. رجعت خطوة. — مش عايزة أشوفك تاني. لفيت أمشي. قال: — مريم. ما رديتش. قال: — الليلة دي بالذات ماتروحيش بيتك. وقفت. لفيت. — بتقول إيه؟ — روحي عند أهلك أو عند صاحبتك. أي مكان غير بيتك. — ليه؟ نظرته بقت جدية. — لأن لو حد شافك هنا وعرف إنك شفتيني… سكت. — ممكن يعرفوا إنك اكتشفتي إني عايش.

قلت: — ومين “هم”؟ محمود بص ناحية باب القاعة. — الشخص اللي حاول يق. تلني موجود هنا في الفرح. رجعت خطوة. — موجود هنا؟ — أيوه. — إنت عارف مين؟ قال: — عندي شك. — مين؟ محمود فتح بقه يرد. لكن صوت داليا صرخ من جوه القاعة: — محمود! لفينا إحنا الاتنين. الناس بدأت تتحرك بعشوائية. صوت زجاج بيتكسر. وبعدين صرخة تانية. محمود جري لجوه. وأنا من غير ما أفكر جريت وراه. دخلنا القاعة. لقينا الضيوف متجمعين حوالين ترابيزة قريبة من المسرح.

عفاف كانت واقفة ووشها شاحب. وداليا كانت بتعيط. وعلى الأرض… كان يوسف أخو محمود. واقع ومش بيتحرك. محمود ركع جنبه. — يوسف! حد صرخ: — اتصلوا بالإسعاف! قربت. وشفت كوباية عصير مقلوبة جنب إيده. محمود شالها من على الأرض وشمها. وبص ليا. نظرته لوحدها كانت كفاية تخليني أفهم. همس: — ما تشربيش أي حاجة. قلت: — هو إيه اللي حصل؟

محمود بص ناحية الضيوف. وبعدين قال: — اللي حاول يقت. لني… رجع يبص لأخوه. — شكله عرف إني عايش. وفي اللحظة دي… موبايل محمود رن. بص للشاشة. وشه اتجمد. فتح الرسالة. وأنا كنت واقفة جنبه، فشفتها. رسالة من رقم مجهول. مكتوب فيها: “الميت المفروض يفضل ميت. والمرة الجاية… الدور على مريم.” رفعت عيني لمحمود. وهو بص لي. وساعتها فهمت إن اللي حصل لي خلال الـ3 شهور اللي فاتوا… ماكانش نهاية قصتي مع محمود.

ده كان بس البداية. يتبع… الرسالة كانت قدام عيني. “الميت المفروض يفضل ميت. والمرة الجاية… الدور على مريم.” فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أستوعب. كل الأصوات حواليا بقت بعيدة. الناس بتصرخ. حد بيطلب إسعاف. داليا بتعيط. عفاف ماسكة راسها. ويوسف ممدد على الأرض. لكن أنا ماكنتش شايفة غير الشاشة في إيد محمود. قلت بصوت طالع بالعافية: — يعني إيه الدور عليا؟ محمود قفل الموبايل بسرعة. — مريم، لازم تمشي حالًا. — مش همشي قبل ما أفهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق