خطيبي ما.ت قبل فرحنا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أبويا كمل: “لو وصلتوا له، هتلاقوا كل المستندات والتسجيلات اللي تثبت مين كان بيدير الشبكة. لكن أهم حاجة… فؤاد مش لوحده.” جسمي اتشد. “في شخص تاني كان بيشتغل معاه من جوه العيلة. شخص محدش هيشك فيه.” الفيديو وقف فجأة. قلت: — ليه وقف؟ محمود قلب الموبايل. قال: — البطارية ماتت. عفاف قالت: — لازم نروح البنك. قلت: — البنك مقفول. محمود بص للساعة. — نستنى الصبح. صوت جه من ورا: — مش هتوصلوا للصبح. لفينا.

كان كمال. عم محمود. واقف ومعاه مسدس. عفاف شهقت. محمود وقف قدامي. — عمي؟ كمال قال: — اديني المفتاح. قلت: — إنت شريك فؤاد؟ ابتسم. — كنت مستني أبوكي يموت من زمان. عفاف قالت: — يا خسارة يا كمال. رد: — الخسارة الحقيقية إنكم مصدقين إن فؤاد هو الرأس. محمود قال: — يعني إيه؟ كمال رفع المسدس. — فؤاد كان مجرد واحد بيشتغل لحساب شخص أكبر. قلت: — مين؟ كمال ابتسم. — الست اللي واقفة جنبكم.

بصينا كلنا لعفاف. عفاف اتجمدت. محمود قال: — إنت مجنون. كمال قال: — اسأل أمك مين اللي بدأ الشركة أصلًا. عفاف صرخت: — كذاب! كمال ضحك. وفجأة صوت طلقة دوى في المكان. صرخت. محمود شدني للأرض. كمال وقع. المسدس طار من إيده. وفي آخر الممر ظهر الرائد عمر. كان مجروح في كتفه. قال: — الكل على الأرض! جري أفراد أمن من اتجاهين. مسكوا كمال. كان مصاب في رجله. عمر قرب. محمود قال: — إنت عايش؟ قال: — بالعافية.

وبعدين بص لعفاف. — ومدام عفاف… سكت. — لازم تيجي معانا. محمود قال: — ليه؟ عمر رد: — لأن عندنا تسجيلات بتقول إنها عارفة أكتر بكتير مما قالت. بصيت لعفاف. عفاف ما أنكرتش. قالت بس: — كنت مستنية اللحظة دي من سنين. وعرفت إن الحقيقة لسه ناقصة. لكن المرة دي… ماكانش فيه حد هيهرب منها. في القسم، الدنيا كانت هادية بشكل يخوف.

كمال اتنقل المستشفى تحت الحراسة. يوسف حالته استقرت. وداليا كانت معاه. أما عفاف… فكانت قاعدة قدامنا. أنا ومحمود والرائد عمر. قال عمر: — مدام عفاف، إحنا عندنا تسجيلات قديمة. قالت: — عارفة. — وتسجيل حديث لكمال بيقول إن حضرتك كنتي الرأس. ابتسمت بحزن. — كمال طول عمره جبان. محمود قال: — أمي، قولي الحقيقة. بصت له. — الحقيقة إني بدأت الشركة مع أبوك. — ده مش سر. — السر إني كنت ماسكة الحسابات كلها. سكت.

— ولما اكتشفت إن فؤاد وكمال بيستخدموا الشركة في تحويلات غير قانونية، حاولت أقفل الطريق عليهم. قلت: — أمال ليه كمال بيقول إنك الرأس؟ قالت: — لأنه عايز ينجو. عمر حط مسجل على الترابيزة. شغله. صوت كمال: “عفاف هي اللي كانت بتمضي على كل التحويلات.” عفاف قالت: — صح. محمود اتجمد. قالت: — كنت بمضي. — ليه؟ — لأنهم كانوا محتجزينك. محمود سكت. — إيه؟ قالت: — كان عندك 17 سنة. محمود افتكر. — حادثة السفر؟

— ماكانتش حادثة. دموعها نزلت. — خطفوك يوم كامل. محمود قال: — أنا فاكر إني تهت. — لأننا قلنا لك كده. سكتت. — فؤاد قال لي لو رفضت أمضي، هيرجعوكلي جثة. محمود نزل عينه. عفاف قالت: — من اليوم ده وأنا بمضي، وبجمع نسخ في السر. قلت: — وأبويا؟ — أبوكي اكتشف. — وإنتِ طلبتي منه يساعدك؟ — أيوه. — وبعدين فؤاد ق. تله. — أيوه. قلت: — وإنتِ لسه سكتِ. — كنت بدور على طريقة أثبتها من غير ما أخسر ابني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق