خطيبي ما.ت قبل فرحنا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كنت محتاجة معلومات. قربت من غرفة جانبية كانت الستات بيحطوا فيها الشنط والهدايا. وأنا داخلة، لقيت عفاف جوه لوحدها. وقفنا قصاد بعض. هي اتوترت. وأنا ابتسمت. — مبروك. قالت بسرعة: — الله يبارك فيكي. — للعريس يعني. سكتت. قربت منها خطوة. — مين العريس يا عفاف؟ بلعت ريقها. — قلتلك… قريبنا. — اسمه إيه؟ — مريم، مالوش لازمة الأسئلة دي. ابتسمت. — صح. مسكت شنطة صغيرة من فوق الكرسي كأني جيت آخدها. وقلت: — أصل أنا كنت فاكرة لثانية إني شفت محمود.

إيدها اتحركت من فوق الترابيزة. وقعت زجاجة عطر صغيرة. اتكسرت. سكتنا. ريحة العطر انتشرت في المكان. عفاف بصت لي. وأنا بصيت لها. قلت بهدوء: — غريبة، صح؟ قالت بسرعة: — إنتِ أكيد لسه متأثرة. — يمكن. — إنتِ مريتي بصدمة كبيرة. — طبعًا. قربت منها. — تخيلي الواحد يقضي 3 شهور بيعيط على واحد فاكره مات… وبعدين يبدأ يتخيل إنه شايفه في الأفراح. وشها بقى أبيض. قلت: — حاجة تخوف. ردت بصوت واطي: — روحي يا مريم. — أمشي؟

— أيوه. — ليه؟ — عشان نفسك. الجملة دي شدت انتباهي. — عشان نفسي؟ ما ردتش. قلت: — إنتِ خايفة عليا؟ رفعت عينها لي. ولأول مرة، شفت حاجة مختلفة في وشها. مش بس ذنب. كان خوف حقيقي. قالت: — في حاجات أحسنلك ما تعرفيهاش. قلبي اتقبض. سألت: — زي إيه؟ وقبل ما تجاوب، الباب اتفتح. محمود. دخل. وعينه جت في عيني. الزمن وقف. وشه فقد لونه. وأنا فضلت واقفة مكاني. ولا صرخت. ولا عيطت. ولا حتى عملت نفسي مصدومة.

بس بصيت له كأني بشوفه لأول مرة. محمود قال بصوت مخنوق: — مريم؟ حطيت إيدي على صدري. وبدأت أمثل. — إنت… رجعت خطوة. — إنت مين؟ وشه اتلخبط. عفاف بصتلي. قلت وأنا ببص لمحمود: — إنت شبهه. سكت. قرب خطوة. — مريم… صوتي علي: — متقولش اسمي! الدموع نزلت من عيني، والمرة دي ماكانش تمثيل. قلت: — إنت تعرف اسمي منين؟ محمود بص لأمه. عفاف بدأت تبكي.

وأنا فهمت إنهم اتزنقوا. قال محمود: — مريم… أنا أقدر أشرح. وقتها سبت القناع يقع. مسحت دموعي. وقفت مستقيمة. وقلت: — عارف إيه أكتر حاجة مضحكة؟ سكتوا. قلت: — إني شوفتك قبل الفرح. اتجمد. — إيه؟ — شوفتك وإنت واقف في أوضة العريس. بص لأمه بعصبية. — إنتِ قلتيلي إنها مشافتنيش! عفاف قالت: — أنا ماكنتش أعرف! ضحكت. ضحكة طالعة من الوجع. — حلو أوي. قربت منهم.

— يعني بدل ما حد فيكم يسألني أنا عاملة إيه بعد ما دفنت خطيبي… كنتوا بس بتناقشوا هل شفت العريس الميت ولا لأ. قال محمود: — الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. قلت: — طبعًا. الجملة الشهيرة. رفعت إيدي. — قوللي بقى، أنا فاهمة إيه غلط؟ — مش هنا. — لأ، هنا. — مريم… — مين اللي دفناه؟ الصمت وقع. عفاف بصت للأرض. محمود قال: — لازم نمشي مكان هادي. صرخت لأول مرة: — مين اللي كان في التابوت يا محمود؟! عفاف شهقت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق