محمود اتجمد. — أمال؟ قالت: — اتسمم. الصمت وقع علينا. قلت: — مين؟ عفاف بصت لمحمود. — أنا. محمود رجع خطوة. وشه فقد لونه. قال: — إنتِ؟ — محمود… — إنتِ قت. لتي أبويا؟ عفاف بدأت تبكي. — لأ بالطريقة اللي إنت فاكرها. صرخ: — مفيش طريقة كويسة للجملة دي! الناس في آخر الممر بدأت تبص. قالت: — أبوك كان مريض. — ما تغيريش الموضوع. — اسمعني.
محمود كان بيتنفس بسرعة. عفاف قالت: — أبوك كان داخل مع فؤاد وكمال في صفقات مش قانونية من سنين. قلت: — وأبويا اكتشفها. — أيوه. سكتت. — وأبو محمود حاول يخرج. محمود قال: — يخرج من إيه؟ — من الشغل ده كله. — وبعدين؟ — فؤاد هدده. — بإيه؟ عفاف بصت له. — بيك. محمود سكت. قالت: — قال له يا يكمل، يا هيخليك تدفع الثمن. قلت: — وإنتِ عملتي إيه؟ عفاف مسحت دموعها. — جوزي كان تعبان من قلبه فعلًا.
وفي الليلة دي، كان عنده حبوب منومة شديدة الدكتور قال ياخد نص قرص بس. سكتت. — لكنه خد جرعة أكبر. محمود قال: — بإيدك؟ هزت راسها. — هو اللي طلب. محمود اتجمد. قالت: — أبوك اختار يموت بدل ما فؤاد يستخدمه في شغل تاني. قلت: — يعني انتحر؟ عفاف غمضت عينها. — ساعدته. محمود فضل ساكت. ماعرفش يرد. عفاف قالت: — وقبل ما يموت، قال لي إن عمرو… أبو مريم… معاه نسخة من الحسابات. بصيت لها. — عشان كده فؤاد راح له؟
— أيوه. حسيت رجلي ضعفت. — ق. تل أبويا عشان الملفات. — أيوه. قلت: — وإنتِ سكتِ. عفاف قالت: — كان مهدد محمود. أنا بصيت لمحمود. كلنا كنا أسرى لنفس الراجل بدرجات مختلفة. فجأة ظهر على شاشة الموبايل القديم فيديو. اشتغل لوحده. صورة أبويا. قعدت على أقرب كرسي. صوته طلع. “يا مريم… لو بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت إني أحل الموضوع بنفسي.” دموعي نزلت. كان صوت أبويا. بعد خمس سنين.
“الملف الأصلي مش في الخزانة. الخزانة فيها مفتاح تاني.” فتشنا الصندوق. كان فيه مفتاح أسود صغير. “المفتاح ده بيفتح صندوق أمانات في بنك النيل، باسم سلوى عبدالحميد.” همست: — خالتي. الفيديو كمل. “أنا ماحطتش الصندوق باسمك ولا باسم أمك، علشان ماحدش يوصل له.” محمود قال: — ذكي. أبويا كمل: “لو وصلتوا له، هتلاقوا كل المستندات والتسجيلات اللي تثبت مين كان بيدير الشبكة. لكن أهم حاجة… فؤاد مش لوحده.
” جسمي اتشد. “في شخص تاني كان بيشتغل معاه من جوه العيلة. شخص محدش هيشك فيه.” الفيديو وقف فجأة. قلت: — ليه وقف؟ محمود قلب الموبايل. قال: — البطارية ماتت. عفاف قالت: — لازم نروح البنك. قلت: — البنك مقفول. محمود بص للساعة. — نستنى الصبح. صوت جه من ورا: — مش هتوصلوا للصبح. لفينا. كان كمال. عم محمود. واقف ومعاه مسدس.
عفاف شهقت. محمود وقف قدامي. — عمي؟ كمال قال: — اديني المفتاح. قلت: — إنت شريك فؤاد؟ ابتسم. — كنت مستني أبوكي يموت من زمان. عفاف قالت: — يا خسارة يا كمال. رد: — الخسارة الحقيقية إنكم مصدقين إن فؤاد هو الرأس. محمود قال: — يعني إيه؟ كمال رفع المسدس. — فؤاد كان مجرد واحد بيشتغل لحساب شخص أكبر. قلت: — مين؟ كمال ابتسم. — الست اللي واقفة جنبكم. بصينا كلنا لعفاف. عفاف اتجمدت. محمود قال: — إنت مجنون.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.