خطيبي ما.ت قبل فرحنا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— أيوه. — قالت إيه بالظبط؟ — قالت: “عمرو ساب دليل، بس أنا معرفش فين.” بابا كان اسمه عمرو. اتأكدت أكتر. قلت: — المفتاح. خالتي رفعت عينيها لي بسرعة. — أي مفتاح؟ سكت. دلوقتي أنا اللي اتوترت. قالت: — مريم، في مفتاح؟ قلت: — بابا اداني مفتاح قبل ما يموت. وشها فقد لونه. — عندك؟ — آه. مسكت إيدي فجأة. — ما ترجعيش البيت. سحبت إيدي بصدمة. — إنتِ كمان؟

قالت: — اسمعيني. — ليه؟ — لأن أمك رجعت مرة البيت بعد وفاة أبوكي، ولقت مكتبه متقلب. قلت: — إيه؟ — درج مكسور، ورق مرمي، ودولاب مفتوح. — ليه ماقولتش؟ — قالت إن مفيش حاجة ناقصة. — يمكن كانوا بيدوروا على المفتاح. خالتي سلوى سكتت. وبعدين قالت: — أو على اللي المفتاح بيفتحه. اتجمدنا إحنا الاتنين. بعدها خدت قرار. قلت: — لازم أرجع البيت.

صرخت: — إنتِ مجنونة؟ — لو حد هناك، يبقى لازم أعرف. — وليه تعرضي نفسك؟ — مش هروح لوحدي. سكتت. أنا كمان. لأن أول اسم جه في دماغي كان محمود. كرهت نفسي على ده. لكن كان الوحيد اللي فاهم اللي بيحصل. اتصلت بيه. رد فورًا. — مريم؟ — تعالى خدني. سكت ثانيتين. — فين؟ بعتله لوكيشن البيت. بعد حوالي عشرين دقيقة وصل. أول ما دخل وشاف خالتي، سلم عليها باحترام.

خالتي كانت باصة له باستغراب. قالت: — إنت… محمود اتوتر. أنا قلت بسرعة: — الموضوع طويل. خالتي بصت لي. قلت: — محمود عايش. وقعت على الكرسي. فضلت حوالي دقيقتين مش قادرة تتكلم. وبعدين قالت له: — إنت موتها وهي عايشة! محمود نزل عينه. قال: — عارف. قالت: — لأ. لو عارف، ماكنتش عملت فيها كده. ما ردش. قلت: — خالتي، بعدين. بصيت لمحمود. — هنروح البيت. قال: — لأ. — ما بدأناش. — ومش هنبدأ.

— المفتاح هناك. وشه اتغير. قال: — أكيد؟ — آه. — فين؟ — مش هقولك. قال بعصبية: — مريم، إحنا بنضيع وقت. — وأنا مش هديك كل حاجة. سكت. تنهد. — تمام. ركبنا عربيته. طول الطريق، ما اتكلمناش. لحد ما وصلنا الشارع. قبل البيت بحوالي خمسين متر، محمود وقف فجأة. — إيه؟ أشار ناحية العمارة. — بصي. بصيت. باب الشقة الخارجي في الدور الأرضي كان مفتوح. قلت: — يمكن البواب. قال: — بواب العمارة بيقفل بدري.

نزل من العربية. قلت: — استنى. بص لي. — خليكِ هنا. ضحكت بسخرية. — ولا يمكن. نزلت. طلعنا السلم بهدوء. كل ما قربنا من شقتي، قلبي كان بيخبط أكتر. وصلنا. الباب كان مقفول. المفتاح دخل عادي. فتحته. أول ما النور اشتغل… اتجمدت. الشقة متقلبة. الأدراج مفتوحة. المخدات على الأرض. الدولاب مفتوح. هدومي مرمية. قلت بصوت مخنوق: — حد دخل. محمود دخل بسرعة. بص حوالين المكان. — ما تلمسيش حاجة. جريت على أوضتي. — مريم! فتحت الدولاب. العلبة الخشب كانت موجودة.

حسيت بارتياح. مديت إيدي. محمود قال: — استني. لكن فتحتها. كانت فاضية. اتجمدت. المفتاح اختفى. قلت: — خدوه. محمود قرب. — متأكدة إنه كان هنا؟ — من خمس سنين ما حركتهوش. قعدت على طرف السرير. كل حاجة ضاعت. همست: — وصلوا قبلي. محمود بص حواليه. — لأ. رفعت عيني. — إيه؟ — لو كانوا خدوا اللي عايزينه، كانوا مش هيسيبوا الشقة بالشكل ده. — يعني إيه؟ دخل الحمام. رجع. دخل الصالة. بص تحت السفرة. وبعدين وقف. قال: — كانوا بيدوروا على حاجة تانية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق