خطيبي ما.ت قبل فرحنا

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— آه. دموعي نزلت. قلت: — كنت عارف وأنا بخطب لأخوك؟ قال: — طبعًا. حسيت بالغثيان. قلت: — وإنت كنت بتضحك في وشي. قال: — الشغل شغل. محمود اتقدم. — إنت مش أخويا. يوسف ضحك. — ما تقولش كلام أفلام. محمود صرخ: — حاولت تقت. لني! — كنت عايزك تبعد. — فق. تلت السواق؟ — خسائر جانبية. محمود اندفع عليه. يوسف رفع المسدس. — خطوة كمان، وأنا أخلص على مريم. محمود وقف.

يوسف قال: — الشنطة. حطيتها على الأرض. قال: — افتحيها. فتحت. الملفات. ابتسم. — أخيرًا. قرب. وفي اللحظة دي خالتي قالت: — عمرك ما كنت ذكي زي أبوك. يوسف لف لها. — اخرسي. قالت: — علشان كده الملف الحقيقي مش هنا. وشه اتغير. بص لي. قلت: — الشرطة عندها نسخة. سكت. محمود قال: — وكل كلامك متسجل. يوسف بص حواليه. — بتكدب. صوت عمر جه من السماعات القديمة في المكان: — لأ، مش بيكدب.

وش يوسف اتغير. أفراد الشرطة دخلوا من الأبواب. يوسف شدني بسرعة قدامه. حط المسدس عند راسي. محمود صرخ: — سيبها! يوسف قال: — افتحوا الطريق. عمر قال: — يوسف، خلصت. — افتحوا الطريق! كنت سامعة نفسه. سريع. خايف. قلت بهدوء: — إنت عارف الفرق بينك وبين محمود؟ قال: — اخرسي. — هو كذب عليا. محمود بص لي. قلت: — بس إنت صدقت كدبتك لحد ما بقيت فاكر إنك أذكى من كل الناس. يوسف شد المسدس. — قلت اخرسي.

خالتي رمت نفسها من الكرسي ناحية رجله. يوسف اختل توازنه. أنا ضربت إيده. طلقة خرجت في السقف. محمود اندفع عليه. وقعوا هما الاتنين. الشرطة مسكت يوسف. وفي ثواني… خلص كل شيء. فضل يوسف على الأرض مكبل. بيبص لمحمود. قال له: — عملت كل ده عشان العيلة. محمود قال: — لأ. نزل قدامه. — عملته عشان نفسك. واتاخد يوسف. فؤاد اتقبض عليه في نفس الليلة.

كمال اعترف مقابل تخفيف العقوبة. المستندات اللي أبويا خبّاها كشفت شبكة كاملة. رجال أعمال. حسابات. شركات وهمية. وتحويلات سنين. عفاف اتقدمت للتحقيق. لكن ثبت إنها كانت تحت تهديد في جزء كبير من الوقائع، وإنها ساعدت بعد كده في جمع الأدلة. أما مساعدة زوجها في إنهاء حياته… فضلت قضية لوحدها. وماكانش فيه نهاية مريحة ليها.

ولا كنت مستنية. الحياة مش كل مرة بتديك نهاية نظيفة. بعد أسبوعين… روحت قبر أبويا. حطيت ورد أبيض. وقعدت. قلت: — عرفت يا بابا. عيطت. — اتأخرت… بس عرفت. سمعت خطوات ورايا. محمود. وقف بعيد. ما قربش. قلت: — إنت بتعمل إيه هنا؟ — جيت أزور أبوكي. — بعد كل ده؟ — خصوصًا بعد كل ده. حط وردة. وبعدين رجع خطوة. قال: — أنا مش جاي أطلب منك ترجعيلي. بصيت له.

— كويس. ابتسم بحزن. — أنا عارف إن اللي عملته فيكي مايتصلحش بكلمتين. سكت. — كنت فاكر إني بحميكي. قلت: — وإنت قت. لتني من جواك شوية. هز راسه. — عارف. قال: — لو الزمن رجع… قلت: — مايرجعش. سكت. قلت: — ودي المشكلة. بص لي. قلت: — أنا سامحتك على حاجة واحدة. — إيه؟ — إنك بدأت تقرب مني عشان ورق أبويا. وشه اتفاجئ. — لكن مش مسامحاك إنك خليتني أدفنك وإنت عايش. نزل عينه. — من حقك. — أنا محتاجة وقت. قال: — خديه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق