قبل خطوبتى

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

خلاص يا حبيبتي، براحتك. أهم حاجة إننا مبسوطين النهارده. قمت من مكاني، وسلمت له الورق. أكيد. هنكمل كلامنا بعد الحفلة. خرجت من الغرفة وأنا سامعة صوت مدام سعاد وهي بتهمس له پغضب إنت قلت لي إنها هتمضي من غير كلام! ماسمعتش رده. لكن كنت متأكدة من حاجة واحدة. لأول مرة، حسام بدأ يحس إن خطته مش ماشية زي ما رسمها. ولسه الحفلة ما بدأتش أصلًا.

الجزء الثاني دينا كشفت سرًا ماكانش حسام مستعد إن حد يعرفه رجعت القاعة وأنا بحاول أتصرف بشكل طبيعي. الموسيقى كانت بدأت، والضيوف اتجمعوا حوالين الترابيزات، والمصورين بيتنقلوا بين العائلات عشان ياخدوا صور تذكارية. لكن أول ما دخلت، لاحظت إن دينا واقفة جنب آدم. كان واضح إنها بتحاول تفتح معاه كلام، وهو بيرد عليها باقتضاب شديد. قربت منهم. أول ما شافتني، دينا ابتسمت. نادين! كنت لسه بسأل آدم عنك.

آدم بص لي وقال كانت بتسألني إذا كنت قريب من العريس. رفعت حاجبي. وليه السؤال ده؟ دينا ضحكت. أصل حسام قال لي إن آدم صديقه القديم. آدم رد بهدوء أنا أعرف نادين من زمان، لكن علاقتي بحسام مش بالشكل اللي هي فاكرها. دينا سكتت لحظة. وبعدين بصت لي وقالت على العموم، مبروك مرة تانية. أتمنى لكم حياة سعيدة. ومشيت. بصيت لآدم. كانت عايزة إيه؟ كانت بتحاول تعرف إذا كنت أعرف حاجة عن علاقتها بحسام.

قلبي انقبــ,,ـــــض. يعني هي مش واثقة فيه؟ آدم هز راسه. اللي بيخطط يخدع حد، غالبًا بيكون مستعد يخدع أي حد تاني لو ده هيخدم مصلحته. الجملة فضلت ترن في ودني. قبل ما أرد، سمعت صوت المذيع بيعلن بداية فقرة الكلمات. طلب من العريس يتقدم عشان يقول كلمته للعروسة. حسام طلع على المسرح الصغير، ومسك الميكروفون، وبص لي بابتسامة واسعة. مساء الخير على كل الناس اللي شرفونا النهارده. الضيوف صفقوا.

النهارده من أسعد أيام حياتي. نادين مش بس البنت اللي حبيتها، دي كمان الإنسانة اللي علمتني معنى الأمان والوفاء. كان بيتكلم بثقة، وبيستخدم نفس الكلمات اللي كان بيقولها لي في رسائله. أنا أوعدكم كلكم إني هحافظ عليها، وهخليها أسعد ست في الدنيا. وأوعدك يا نادين إن بيتنا هيفضل مفتوح بالحب والاحترام طول العمر. التصفيق زاد. بصيت له من مكاني. كنت عارفة إنه بېكذب، لكن ماكنتش متخيلة إن الكذب ممكن يبقى سهل بالشكل ده.

بعد ما خلص، نزل من المسرح وقرب مني. إيه رأيك؟ قلت بابتسامة هادية كلام جميل جدًا. باس إيدي. كل كلمة طلعت من قلبي. في اللحظة دي، دينا كانت واقفة على بعد خطوات، وسمعتها بتقول بصوت منخفض من قلبك فعلًا؟ حسام لف ناحيتها بسرعة. دينا، مش دلوقتي. ابتسمت له ابتسامة غريبة. طبعًا. مش دلوقتي. وبعدين مشيت ناحية البلكونة المطلة على الحديقة.

حسام اتوتر، لكنه حاول يخفي ده. أنا لاحظت كل حاجة. بعد شوية، طلبت من المصور يصورني مع أسرتي، وبعدها دخلت غرفة صغيرة جنب القاعة عشان أعدل الفستان. وأنا خارجة، سمعت صوت دينا جاي من آخر الممر. إنت وعدتني إنك هتخلص الموضوع النهارده! وقفت مكاني. كان صوت حسام بيرد عليها پغضب مكتوم وطي صوتك! إحنا في حفلة. أنا مش هفضل مستنياك للأبد يا حسام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق