قبل خطوبتى

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

الموضوع يخص خطيبي. قبل حفلة خطوبتنا بيوم واحد، سمعته بيتكلم في التليفون مع حبيبته الأولى، وبيقول لها إنه أول ما نكتب الكتاب هيحاول يخلي الشقة بتاعتي تبقى ملكنا إحنا الاتنين، وبعد ست شهور هيطلقني. سكت لحظة، وبعدها سألتها أنا عايزة أعرف... أعمل إيه عشان أضمن إنه ماياخدش مني ولا جنيه واحد؟ الطرف التاني سكت لمدة تلات ثواني بالضبط. وبعدها منى قالت كلمتين الموضوع مثير للاهتمام.

وبنبرة حاسمة، كملت تعالوا. أنا هستناكم في المكتب. آدم، إنت عارف العنوان، صح؟ رد آدم عارفه. وقفل المكالمة، وبعدها لف ناحيتي وقال يلا بينا. العربية اتحركت ببطء وخرجت من جراج الفندق. أنوار الشوارع بدأت تتراجع واحدة ورا التانية، لحد ما اختفت ورانا وسط ضلمة الليل. سندت ضهري على الكرسي. وفي اللحظة دي، الموبايل اهتز في إيدي. الشاشة نورت. كانت رسالة على وي تشات من حسام.

يا نادين، خلصتي مراجعة قائمة الأكل؟ ارجعي الفندق وارتاحي بدري. بكرة لازم تكوني أجمل واحدة في الدنيا. فضلت باصة للرسالتين لمدة خمس ثواني. آدم لمح الشاشة، وبعدين بص لي وسألني تحبي أرد عليه أنا؟ هزيت راسي. مش لازم. وقلبت الموبايل على وشه، وحطيته بعيد عني. سيبيه مبسوط بزيادة الليلة دي. لما وصلنا تحت المبنى اللي فيه مكتب المحاماة، كانت منى واقفة مستنيانا بالفعل.

كانت لابسة بلوفر صوف رمادي، وشعرها ملموم لورا بطريقة بسيطة، وملامحها بتدي انطباع إنها شخصية عملية وحادة الذكاء. أول ما شافتنا، قالت اطلعوا فوق ونتكلم هناك. طلعت بينا السلم، وفتحت باب المكتب، وشغلت الأنوار، وبعدها أشارت ناحية الكنبة. اتفضلوا اقعدوا. احكي لي كل حاجة من الأول. ماحاولتش ألف وأدور. فتحت التسجيل على الموبايل وشغلته لها من البداية للنهاية. منى سمعت المكالمة كلها باهتمام. ماعلقتش فورًا، لكنها بدأت أسئلة مباشرة.

الشقة دي إنتِ اللي اشتريتيها بنفسك؟ جاوبتها لا، دي شقة أبويا سابهالي بعد ۏفاته. كانت متسددة بالكامل قبل الجواز، والأوراق كلها باسمي. سألتني تاني هو دفع فيها أي فلوس قبل كده؟ فيه أي قرض خاص بالشقة كان بيسدده هو؟ طيب، تكاليف التشطيب والفرش؟ ساهم فيها بأي مبلغ؟ هزيت راسي بالنفي. هو شارك في مناقشة تفاصيل التشطيب، لكن كل الفلوس كانت من جيبي أنا.

وبعدها وضحت لها قبل كده، اقترح عليا أكتر من مرة إنه يشارك في المصاريف، لكني قلت له إن مافيش داعي، وبعدها هو كمان ماعرضش يدفع أي حاجة. وأنا بتكلم، حتى أنا نفسي حسيت قد إيه الموضوع مضحك ومؤلم في نفس الوقت. قلت بسخرية مريرة أنا كنت فاكرة إنه بيحبني ومش عايز يحملني فوق طاقتي. طلع في الآخر... إنه كان خاېف يحط فلوسه هو، وفي النهاية يطلع خسران! منى بصت لي، لكنها ماعلقتش على كلامي.

فتحت درج مكتبها وطلعت منه ملف مستندات. وبعدها سألتني بكرة، إنتوا ناويين تمضوا اتفاقية ما قبل الزواج؟ هزيت راسي. أيوه. أمه ضغطت علينا كذا مرة بخصوص الموضوع ده. وقالت إننا هنمضي الاتفاقية بكرة، في حفلة الخطوبة نفسها. منى بصت لي باهتمام وقالت قبل ما تمضي، من حقك تطلبي تعديل أي بند في الاتفاقية. وبعدها سألتني النسخة اللي هو بعتها لك مكتوب فيها إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق