قبل خطوبتى

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

بصيت له. كان بيبتسم بنفس الطريقة اللي كنت بحبها. وللحظة صغيرة جدًا، حسيت إن قلبي عايز يصدق إنه لسه الشخص اللي عرفته. لكن اللحظة دي انتهت لما شفت دينا داخلة القاعة. كانت لابسة فستانًا أحمر، وشعرها منسدل على كتفها، وبتتحرك بثقة كأنها صاحبة المكان. حسام لمحها. إيده اللي كانت ماسكة إيدي ارتخت فجأة. وبعدين استعاد ابتسامته بسرعة.

نادين، دي دينا. صديقة قديمة ليا. رجعت مصر من فترة، وعزمتها النهارده. مديت إيدي وسلمت عليها. أهلًا وسهلًا. ابتسمت لي ابتسامة باردة. مبروك يا نادين. حسام حكى لي عنك كتير. بصيت لحسام. بجد؟ اتوتر للحظة، لكنه رد بسرعة طبعًا. إنتِ أهم إنسانة في حياتي. دينا ضحكت ضحكة صغيرة. أيوه، حسام دايمًا بيعرف يختار الكلمات المناسبة.

كانت جملة عادية في ظاهرها، لكن نبرتها كانت مليانة تلميحات. فهمت وقتها إنها مش جاية تبارك لنا. كانت جاية تتأكد إن خطتها ماشية زي ما اتفقوا. ابتسمت لها وقلت أتمنى تستمتعي بالحفلة. وبعدها مشيت ناحية الترابيزة المخصصة لأسرتي. بعد حوالي ربع ساعة، حسام قرب مني وهمس نادين، تعالي معايا دقيقة. ماما عايزة تكلمك بخصوص الاتفاقية. بصيت له بهدوء. دلوقتي؟ أيوه، قبل ما الحفلة تبدأ رسميًا. عشان نخلص الموضوع ونبقى مرتاحين.

مشيت معاه ناحية غرفة جانبية. كانت أمه، مدام سعاد، قاعدة قدام ترابيزة صغيرة، وقدامها نسخة مطبوعة من الاتفاقية. أول ما شافتني، ابتسمت ابتسامة متكلفة. تعالي يا بنتي. اقعدي. قعدت قدامها. حسام سحب الكرسي اللي جنبي، وقعد وهو بيحاول يظهر إنه أهدى شخص في الدنيا. مدام سعاد دفعت الورق ناحيتي. بصي يا حبيبتي، دي مجرد إجراءات عادية. إحنا عيلة بنحب الوضوح، ومش عايزين أي مشاكل بينكم بعد الجواز.

مسكت الورق. كانت نفس الاتفاقية. بنفس البنود. بنفس المادة السابعة اللي كانت ممكن تفتح باب ڼزاع على شقتي. قلت بهدوء أنا قريتها. ابتسامة مدام سعاد اختفت للحظة. حسام بص لي بسرعة. قريتيها؟ أيوه. وإيه رأيك؟ قلبت الصفحة الأخيرة، وبعدها رفعت عيني له. فيه بند محتاج توضيح. مدام سعاد عدلت قعدتها. أنهي بند؟ أشرت للمادة السابعة. البند ده بيقول إن الشقة المسجلة باسم الطرف الأول تؤول ملكيتها للطرف التاني في حالة الطلاق بسبب الخلافات العاطفية.

أنا عايزة أفهم المقصود بالكلام ده. حسام ضحك ضحكة قصيرة. يا حبيبتي، دي صياغة قانونية بس. مش معناها إننا هنطلق. قلت أنا عارفة إننا مش ناويين نطلق، بس طالما بنمضي عقد، يبقى لازم أفهم كل كلمة فيه. مدام سعاد تدخلت بسرعة يا نادين، إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ حسام ابن ناس، ومش ھيأذيكي. إحنا بنعمل كده عشان نحمي حقوقه زي ما بنحمي حقوقك. بصيت لها.

طيب، إزاي البند ده بيحمي حقوقه، وفي نفس الوقت ممكن ينقل له ملكية شقة أنا ورثاها عن أبويا؟ سكتت. حسام قرب مني وقال بنبرة هادية خلاص، نعدل البند لو مضايقك. المهم نمضي النهارده عشان ماما ماتقلقش. ابتسمت. تمام. أنا موافقة نراجع كل البنود مع محامي مستقل قبل أي توقيع. وشه اتغير. محامي مستقل؟ أيوه. دي حقوقي وحقوقك، ومن الطبيعي كل واحد فينا يستشير محاميه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق