إنت وعدتني إنك هتخلص الموضوع النهارده! وقفت مكاني. كان صوت حسام بيرد عليها پغضب مكتوم وطي صوتك! إحنا في حفلة. أنا مش هفضل مستنياك للأبد يا حسام. خمس سنين وأنا مستنياك ترجع لي، ولما رجعت، قلت لي إنك هتتجوز نادين عشان الشقة، وبعدها هتطلقها ونرجع لبعض. حسيت ببرودة بتجري في جسمي. إذن، هي عارفة كل حاجة. حسام قال أنا قلت لك إن الموضوع محتاج وقت. دينا ردت بعصبية وقت إيه؟
إنت قلت إن الشقة هتبقى ملكك بعد الجواز، وإنك هتبيعها ونبدأ حياتنا بره مصر. اتجمدت مكاني. مش بس كان ناوي يستولي على الشقة. كان ناوي يبيعها كمان! حسام اتكلم بصوت أعلى شوية أنا هتصرف. بس لازم نادين تمضي الاتفاقية الأول. دينا ضحكت بسخرية. وأنا أضمن منين إنك مش هتضحك عليا زي ما ضحكت عليها؟ حسام سكت. وبعدين قال إنتِ عارفة إني بحبك.
دينا ردت لو بتحبني فعلًا، كنت رجعت لي من خمس سنين، مش بعد ما لقيت واحدة عندها شقة غالية. الصمت اللي جه بعدها كان كافي عشان أفهم إن الجملة دي وجعته. لكن اللي وجعني أنا أكتر، إن حتى دينا نفسها كانت شايفة الحقيقة اللي أنا ماقدرتش أشوفها. حسام قال أخيرًا خلاص.
هكلمك بعد الحفلة. لا. أنا عايزة أشوف ورقة الاتفاقية متوقعة بعيني. وإلا كل حاجة بينا هتنتهي. سمعت خطواتهم بتبعد. فضلت واقفة مكاني، وقلبي بيدق پعنــ,,ـــــف. كنت أقدر أخرج في اللحظة دي، وأواجههم الاتنين. لكن افتكرت كلام منى. لازم أحافظ على كل دليل، وأتحرك بعقل، مش بالڠضب. طلعت موبايلي وبعت رسالة قصيرة للمحامية فيه تطور جديد. محتاجة أكلمك حالًا. بعد أقل من دقيقة، اتصلت بيا.
حكيت لها اللي سمعته. قالت بجدية نادين، ما تواجهيش حد بالتفاصيل دي دلوقتي. لو فيه دليل على نية بيع الشقة أو نقل ملكيتها، لازم نحتفظ بيه بشكل قانوني. والأهم، ما توقعيش أي مستند تحت ضغط. سألتها طيب، أعمل إيه لو حاول يجبرني أمضي قدام الناس؟ ارفُضي بهدوء. ولو حاولوا يضغطوا عليكي، انهي النقاش. إنتِ مش ملزمة تثبتي حاجة لحد. قفلت المكالمة، ورجعت القاعة. كنت حاسة إن الليلة دي بقت أكبر بكتير من مجرد حفلة خطوبة.
بقيت معركة بين حقيقة كنت مخبياها جوايا، وأكاذيب حسام اللي كان عايز يفرضها على الجميع. بعد حوالي نص ساعة، لقيت آدم واقف جنب باب القاعة. أول ما شافني، عرف من وشي إن فيه حاجة حصلت. إنتِ كويسة؟ هزيت راسي. سمعت حسام ودينا بيتكلموا. حكيت له اللي حصل، وهو فضل يسمع من غير ما يقاطعني. ولما خلصت، قال دلوقتي إنتِ عندك سبب أقوى إنك ما تمضيش. لكن ما ننساش إننا لازم نتصرف صح.
عارفة. منى وصلت. هي قاعدة مع والدتك في الترابيزة اللي جنب المسرح. بصيت ناحيتهم. أمي كانت موجودة، وملامحها هادية، لكنها أول ما شافتني، ابتسمت لي ابتسامة صغيرة. قربت منها وقعدت جنبها. همست لي مالك يا نادين؟ إنتِ من ساعة ما جيتي وإنتِ مش على بعضك. بصيت لها. كنت عايزة أحكي لها كل حاجة، لكن ماكنتش عايزة أوجع قلبها في حفلة المفروض إنها تكون سعيدة فيها. ومع ذلك، ماقدرتش أكذب عليها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.