دي مجرد إجراءات قانونية، ونادين فهمت بند بشكل غلط. بصيت له بهدوء. طيب، بما إنك شايف إني فهمته غلط، تعال نقرأه سوا. رفعت نسخة الاتفاقية اللي كنت محتفظة بيها في شنطتي. لكن قبل ما أفتحها، مدام سعاد قامت من مكانها وصړخت إنتِ هتفضحينا قدام الناس عشان شوية ورق؟ لفيت ناحيتها. أنا مش بڤضح حد.
أنا بس برفض أمضي على حاجة مش موافقة عليها. حسام حاول ياخد الميكروفون مني. كفاية يا نادين! إنتِ كده بتدمري مستقبلنا. بصيت له، ولأول مرة من ساعة ما عرفته، ماحسيتش بأي خوف من زعله. قلت بوضوح المستقبل اللي مبني على الخداع، مش مستقبل أنا عايزة أعيش فيه. القاعة سكتت تمامًا.
وفي اللحظة دي، دينا قامت من مكانها. ومشت ناحية المسرح. كانت ماسكة موبايلها، وملامحها مليانة ڠضب. وقفت قدام حسام وقالت بصوت مسموع طالما هي بتتكلم عن الحقيقة، يبقى من حقها تعرف الحقيقة كلها. حسام بص لها پصدمة. دينا، إنتِ بتعملي إيه؟ رفعت موبايلها. أنا تعبت من كدبك. وبعدين بصت لي مباشرة. نادين، إنتِ مش أول واحدة حسام يحاول يستغلها بالطريقة دي. حسام اندفع ناحيتها.
اسكتي! لكنها رجعت خطوة لورا، ورفعت صوتها أكتر. قبل ما يرجع لي من ست شهور، كان مرتبط بواحدة تانية. وكان بيقول لها إنه ناوي يتجوزها، وإنه هيخليها تشارك في مشروع تجاري، وبعدها اختفى من حياتها أول ما اكتشف إن فلوسها مش كفاية. القاعة اڼفجرت في الهمس. حسام صړخ إنتِ كدابة! دينا ردت بسرعة طب أنكر إنك كنت بتبعت لي رسائل بتقول فيها إنك هتتجوز نادين عشان الشقة، وبعدها تبيعها ونمشي نعيش بره مصر!
وشه فقد لونه تمامًا. أما أنا، فكنت واقفة على المسرح، حاسة إن كل قطعة في الصورة بدأت تتجمع قدامي. دينا مدت لي موبايلها. أنا معايا رسايل بيني وبينه. ولو عايزة تشوفيها، شوفيها. مديت إيدي وأخدت الموبايل. كانت فيه مدــ,,ـــــادثة طويلة. رسائل من حسام بيتكلم فيها عن الشقة، وعن الاتفاقية، وعن خطة الطلاق بعد ست شهور. وفي رسالة بتاريخ من شهرين، كتب نادين بتثق فيا جدًا.
أول ما نمضي الاتفاقية ونتجوز، هبقى ضامن حقي. وبعد الطلاق، هبيع الشقة ونبدأ حياتنا من جديد. قرأت الرسالة مرة. وبعدين رفعت عيني لحسام. كان واقف قدامي، ووشه متجمد. قلت بهدوء واضح إنك كنت مخطط لكل حاجة من بدري. حاول يتكلم. نادين، اسمعيني... لكن دينا قاطعته. وفيه حاجة تانية لازم تعرفيها. القاعة سكتت تاني.
دينا أخدت نفس عميق، وبصت لحسام. إنت كنت بتقول لي إنك بتحبني، وإنك رجعت مصر عشاني. بس الحقيقة إنك رجعت لما عرفت إن نادين ورثت الشقة عن أبوها، وإن سعرها بقى بالملايين. حسام صړخ كفاية! لكن دينا ماوقفتش. أنا كمان كنت مصدقاك. كنت فاكرة إنك بتحبني، وإنك هتختارني في الآخر. لكن لما عرفت إنك مستعد تستغل واحدة تانية عشان الفلوس، فهمت إنك مش بتحب حد غير نفسك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.