قربت منها وقعدت جنبها. همست لي مالك يا نادين؟ إنتِ من ساعة ما جيتي وإنتِ مش على بعضك. بصيت لها. كنت عايزة أحكي لها كل حاجة، لكن ماكنتش عايزة أوجع قلبها في حفلة المفروض إنها تكون سعيدة فيها. ومع ذلك، ماقدرتش أكذب عليها. قلت ماما، محتاجة أتكلم معاكي في موضوع مهم. أمي مسكت إيدي. قولي يا حبيبتي. حكيت لها باختصار عن المكالمة، وعن الاتفاقية، وعن البند اللي ممكن ېهدد الشقة.
وشها اتغير تدريجيًا. في البداية، كانت مصډومة. بعدها بقت غاضبة. وفي الآخر، عينيها دمعت. إزاي يعمل فيكي كده؟ ده إحنا فتحنا له بيتنا، وعاملناه زي ابننا! ضغطت على إيدها. ماما، أنا مش عايزاكي تزعلي. أنا لسه ماوقعتش على أي حاجة. مسحت دموعها بسرعة. أنا مش زعلانة على الشقةنادين. أنا زعلانة عليكي. كنت فاكرة إن الراجل ده بيحبك بجد. ابتسمت بحزن. وأنا كمان كنت فاكرة كده.
أمي سكتت شوية، وبعدها قالت طيب، إنتِ عايزة تكملي الحفلة ليه؟ بصيت ناحية حسام، اللي كان واقف بيضحك مع الضيوف كأن الدنيا كلها ملكه. عشان مايبقاش هو اللي يحدد النهاية. أنا اللي هقرر إمتى وإزاي كل حاجة تنتهي. أمي هزت راسها. أنا معاكي يا بنتي. مهما قررتي، أنا معاكي. في اللحظة دي، حسيت إني مش لوحدي. أبويا كان سايب لي بيت يحفظ كرامتي، وأمي كانت واقفة جنبي، وآدم كان مستعد يساعدني، ومنى كانت بتوجهني قانونيًا.
حسام كان فاكر إن كل اللي محتاجه هو توقيعي. لكنه نسي إن التوقيع مش مجرد خط على ورقة. التوقيع موافقة. وأنا ماوافقتش. بدأت فقرة تبادل الدبل. المذيع طلب من حسام يطلع المسرح، وبعدها نادى اسمي. الضيوف صفقوا، وأنا مشيت ناحية المسرح بخطوات ثابتة. حسام كان واقف مستنيني، وفي إيده علبة صغيرة فيها الدبلة. ابتسم لي وقال بصوت واطي خليكي مبتسمة.
الناس كلها بتبص علينا. بصيت له وابتسمت. متقلقش. أنا مبتسمة. المذيع بدأ يتكلم عن الحب والوفاء، وعن بداية حياة جديدة تجمع بين اتنين بيختاروا بعض بإرادتهم. وبعدين طلب من حسام يلبسني الدبلة. مد إيده. لكن قبل ما يحطها في صباعي، قرب مني وهمس بعد الفقرة دي، هنمضي الاتفاقية في الغرفة اللي جنب القاعة. اتفقنا؟ بصيت له مباشرة.
لسه ماخلصناش مراجعتها. ابتسامته اتجمدت. نادين، مش وقته. بالنسبة لي، ده وقته جدًا. ضغط على علبة الدبلة. إنتِ بتعملي إيه؟ رديت بهدوء بفهم أنا بمضي على إيه قبل ما أوافق. في اللحظة دي، دينا كانت واقفة في الصف الأول. وشها كان متوترًا. واضح إنها مستنية يشوفوا توقيعي على الاتفاقية. حسام قرب مني أكتر وهمس بحدة لو بتحبيني فعلًا، مش هتكسفيني قدام الناس. الكلمات دي كانت آخر حاجة كنت محتاجة أسمعها.
لأنها أكدت لي إنه لسه مش فاهم. هو مش خاېف يخسرني. هو خاېف يخسر صورته قدام الناس. رفعت إيدي برفق، ومنعت الدبلة من إنها تدخل صباعي. وبصيت للمذيع. معلش، ممكن نوقف الفقرة دقيقة؟ القاعة سكتت تدريجيًا. حسام ابتسم ابتسامة متوترة. نادين، إنتِ بتعملي إيه؟ مسكت الميكروفون من المذيع. وبصيت لكل الموجودين. أنا آسفة إني هعطل الحفلة شوية، لكن فيه موضوع مهم لازم أوضحه قبل ما نكمل. حسام قرب مني بسرعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.