الساعة اتنين بالليل حكايات ميراا حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

والد حضرتك وعمه كانوا فاتحين شركة من زمان، قبل ما حضرتك تستلم الإدارة. وبعد خلاف كبير، عمه خرج منها رسميًا. بصيت للورق. وبعدين؟ فضل ليه نفوذ جوه الشركة من خلال ناس تانية. قلبت الصفحات. كل صفحة كانت بتكشف جزء جديد. حسابات. شركات. تحويلات. وأسماء موظفين. وبعدين لقيت كشف مرتبات العمال. نفس اللي شوفته في موبايلي. قلت وإنت؟ سامح نزل عينه.

أنا دخلت معاهم. ليه؟ رفع عينه وقال في الأول كنت منفذ أوامر. بعدين فهمت إن الموضوع أكبر مني. ولما مراتي اكتشفت؟ سكت. قول. قال بصوت متقطع هي كانت هتبلغ حضرتك. قلبي انقبــ,,ـــــض. وبعدين؟ طلبت مني أساعدها تجمع الأدلة. بصيت له باستغراب. إنت كنت بتساعدها؟ أيوه. يبقى إيه اللي حصل؟ سامح ما ردش. صړخت إيه اللي حصل يا سامح؟! اتنفض. وقال حصل حاډث العربية. سكت. حاډثة مۏتها؟ هز راسه. آه. إنت بتقول إن ده كان حاډث؟

أنا بقول إنهم قالوا لي إنه حاډث. فضلت باصص له. وبعدين سألت ومراتي كانت تعرف إنهم ھيمــ,,ـــــوتوها؟ قال كانت شاكّة. عشان كده التسجيل؟ عشان كده التسجيل. رجعت للكرسي. كل حاجة بدأت تركب فوق بعض. وفاء. مرتبات العمال. سامح. عمي فؤاد. مراتي. الحسابات السرية. لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر أخرجه من دماغي لو سامح كان بيساعد مراتي ليه كان بيمضي على سړقة المرتبات؟

سألته. فضل ساكت فترة طويلة. وبعدين طلع موبايله. فتح رسالة قديمة جدًا. وقال دي آخر رسالة مراتك بعتها لي قبل الحاډث. ناولني الموبايل. قرأت سامح، لو حصل لي حاجة، كمل الخطة. خليهم يفتكروا إنك معاهم. شاذلي لازم يفضل بعيد عن الحقيقة لحد ما تكون كل الأدلة معاه. بصيت له. يعني كنت بتسرق العمال عشان تجمع الأدلة؟ قال جزء من الفلوس كان بيتحول لحسابات بتكشف مسار الأموال. والنص التاني؟ سكت.

وبعدين قال مش كله كان بيرجع للشركة. رفعت عيني له. يعني إنت سړقت فعلًا؟ قال أيوه. حتى لو كان فيه جزء لخطة مراتى؟ هز راسه. الغلط غلط. سكتنا. وفجأة سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل من بره. سامح قام بسرعة. حد دخل. بصيت ناحية الباب. وفي نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي. رقم مجهول. رسالة واحدة لو عايز تعرف الحقيقة عن مۏت مراتك ما تثقش في سامح.

وبعدها بثواني وصلت رسالة تانية واسأل وفاء عن اللي شافته ليلة الحاډث. بصيت لسامح. هو شاف الرسالة على وشي. وقال وفاء؟ قلت أيوه. وشه اتغير. ولأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه. شاذلي بيه وفاء ما كانتش شغالة عند حضرتك وقتها. وأنا عارف. يبقى مين اللي خلاها تسكت كل السنين دي؟ سكت. وقتها فهمت إن وفاء ما كانتش مجرد عاملة فقيرة لقيتها بتاكل بواقي الأكل.

وفاء كانت شاهدة على حاجة حصلت من سنتين حاجة مرتبطة بمۏت مراتي خدت الصورة من إيده وأنا مش قادر أرمش. الصورة كانت واضحة. مراتي واقفة قدام مستشفى، لابسة نفس المعطف اللي كانت بتحبه، وفي جنبها راجل كبير في السن. وشه كان واضح جدًا. عمي فؤاد. أخو أبويا. الرجل اللي اتقال لي إنه ماټ في حاډثة عربية من عشر سنين. رفعت عيني لسامح.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق