الساعة اتنين بالليل حكايات ميراا حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أنا عرفت الإمضاء دي في ثانية.. الإمضاء دي للراجل اللي أمنته على شركات، وحسابات، وصفقات، وأسرار عمري ما أمنتها لبني آدم. ده مش مجرد واحد شغال عندي.. ده الراجل اللي ماشي الإمبراطورية دي كلها معايا وسادد عني! وحسب الورق اللي منور في شاشة موبايلي، الباشا كان بيبصم ويوافق على السړقة دي بقاله سنين! بصيت ل وفاء وهي قاعدة على أرض المطبخ، ولسه ماسكة طبق البواقي وكأنها جانية وخاېفة عشان بس جاعت!

وبعدين بصيت على اسمه تاني.. المرادي ماكنتش مصډوم.. أنا كنت مركز ومُحدد جداً. عشان قبل ما الشمس تطلع، هعرف بالظبط كام بني آدم غلبان اتسرق عرقهم وتحت اسمي! وفجأة الموبايل اتهز في إيدي.. جتلي رسالة من نفس الشخص اللي كنت ببحلق في توقيعه من ثانية حكايات_شروق_خالد لايك وكومنت وهرد عليكم بباقي القصه ف التعليقاتالرسالة كانت قصيرة جدًا ما تفتحش الملف ده يا شاذلي بيه إلا لو مستعد تعرف الحقيقة كلها.

فضلت باصص للشاشة كام ثانية. رفعت عيني لوفاء. إنتِ تعرفي مين المسؤول عن المرتبات؟ هزت راسها بسرعة. لا يا بيه إحنا المرتب بيجيلنا في ظرف، واللي بيسلمهولنا بيقول إن ده اللي مكتوب في الشركة. مين بيسلمه؟ سكتت لحظة، وبعدين قالت الأستاذ سامح مدير الإدارة. سامح. أقرب واحد ليا. الراجل اللي كنت بسيبه يدخل مكتبي من غير استئذان، واللي كنت مخليه يمضي بدالي في حاجات كتير لما أكون مسافر.

بصيت للرسالة تاني. ما تفتحش الملف. ابتسمت ابتسامة باردة. وقلت لنفسي لأ يا سامح دلوقتي بالذات هفتحه. ضغطت على الرابط. ظهر قدامي ملف اسمه كشف العمالة سري جدًا. فتحته. صفحة ورا صفحة. أسماء عشرات العمال والسواقين وعمال النظافة والحراس. كل اسم جنبه رقمين المرتب الرسمي. والمبلغ المستلم فعليًا. وفي آخر كل سطر توقيع بالموافقة. كل التوقيعات تقريبًا كانت بنفس الإمضاء. إمضاء سامح. حسيت الډم بيغلي في عروقي.

لكن اللي شوفته بعدها خلاني أسكت تمامًا. كان فيه كشف تاني. مش للعمال. كشف تحويلات مالية. مبالغ ضخمة بتخرج من حسابات الشركة كل شهر. وأمام كل تحويل اسم شركة غريبة عمري ما سمعت عنها. قريت أول اسم. وبعدين التاني. وبعدين التالت. كلهم شركات صغيرة، وبعضها متسجل على عناوين شقق سكنية. رفعت عيني لوفاء. وفاء إنتِ تعرفي سامح كويس؟ قالت پخوف شوفته كذا مرة يا بيه ليه؟ بييجي البيت؟ هزت راسها. أيوه بس مش كتير.

وبيكلمك عن المرتب؟ ترددت. مرة قالك إيه؟ نزلت عينيها للأرض. قالي لو سألتِ عن الزيادة أو المرتب الرسمي ممكن تخسري شغلك. سكت. الكلمة دي بالذات خلتني أقفل الموبايل. مش خوفًا. غضبًا. لأن وفاء ما كانتش الوحيدة. كنت بدأت أفهم إن الموضوع أكبر من سړقة نص مرتب. سامح كان عامل نظام كامل. نظام محدش يعرف عنه حاجة. وبينما أنا واقف في المطبخ، الموبايل اهتز تاني.

رسالة جديدة. المرة دي من رقم مجهول لو عايز تعرف ليه سامح بيعمل كده روح مكتب مراتك القديم قبل الساعة 6 الصبح. وقفت مكاني. مراتي ماټت من سنتين. ومكتبها من يوم ۏفاتها مقفول تقريبًا. عمري ما رجعت له. ليه حد بيقول لي أروح هناك؟ بصيت للساعة. 217 صباحًا. بصيت لوفاء. روحي نامي. قالت بسرعة بس يا بيه من بكرة مرتبك هيوصلك كامل ومحدش هيلمسه تاني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق