الساعة اتنين بالليل حكايات ميراا حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ساعة اتنين بالليل، لقيت الشغالة اللي عندي قاعدة على أرض المطبخ بتمصمص في بواقي الأكل.. حباية رز بحباية رز.. كأنها خاېفة حد يطب عليها ويقفشها وهي كل اللي بتعمله إنها بتحاول تعيش! أنا قلت بيني وبين نفسي وفاء مزنوقه في القرشين ومش عارفة تلم الدور. بس لما دخلت على سيستم المرتبات بتاع شركتي، اكتشفت مصېبة ألعن بكثير في حد بياخد أكتر من نص مرتبها بقاله سنين.. والتوقيع اللي ماشي الكلام ده؟

توقيع أكتر بني آدم أنا أمنته على نص شقاي وثروتي! من ساعة ما مراتي اټوفت من سنتين والنوم مخاصمني. معظم الليالي بقضيها أفر في القصر بتاعي في التجمع لحد ما أقع من طول حيلتي. في الليلة دي، نزلت المطبخ عشان أشرب بوق مية. لقيت باب الخزينة متوارب سنة. وفاء كانت قاعدة على الأرض، والطبق على ركبتها.

رز بارد.. فاصوليا خضرا.. وتلات حتت لحمة مسلوقة فاضلين من عزومة كنت عاملها لناس بترموا نص أكلهم في الژبالة وما يفرقش معاهم! أول ما شافتني، اتسمرت مكانها. يا بيه! نزلت الشوكة في ثانية. أنا آسفة والله.. حقك عليا! كشرت وقلتلها آسفة على إيه؟ ماكنتش عاوزة أزعج حد والله. عيني راحت من الطبق لإيديها.. عُقل صوابعها متشققة ومتبهدلة من السلك والمُبيضات.

حبل قماش دايب كدة ملفوف حوالين إيدها، ياما شوفتها لابساه بس عمره ما جه في بالي أسألها إيه ده. مكتوب عليه غرزتين بالخيط س و م. عيالها.. سارة ومحمود. حكايات_شروق_خالد أكلتي إمتى أخر مرة يا وفاء؟ بصت في الأرض وقالت بصوت واطي إمبارح الصبح. حسيت بحاجة اتعصرت جوايا. أنتِ شغالة هنا كل يوم، وبتأخدي مرتبك كل جمعة دائر بدارة.

. قاعدة ليه مستخبية في المطبخ الساعة اتنين بالليل بتاكلي بواقي الأكل؟ صوابعها اتطبقت أكتر على الطبق ببعث أغلب القرشين للبلد. بنتها سارة عندها 8 سنين، ومحمود 5 سنين، قاعدين مع أمها في طنطا. إيجار القاهرة يقطم الظهر وما يتقدرش عليه بمرتبها.. ومصاريف العيال ألعن وأضل! وأمها عندها حساسية شديدة على صدـ,,ـــرها ومحتاجة علاج بالشيء الفلاني.

علاج الحجة الأول.. مصاريف المدارس بعديه.. ووفاء في أخر القائمة خالص! أحنا بننزل لك مرتب كام يا وفاء؟ قالتلي على الرقم. ولأول مرة في الليلة دي، حسيت بقشعريرة أبرد من الڠضب. قولي الرقم ده تاني كدة؟ كررته. لا.. ده جنان، ده مستحيل! وفاء اتخرعت وخاڤت. أنا عارف ميزانية العمالة والخدم في البيت كويس جداً.

. أنا اللي ماضي عليها بإيدي! إيه الشركة اللي جابتك هنا؟ شركة الشاذلي للخدمات المنزلية. شركتي أنا! طلعت الموبايل من جيبي وفتحت سيستم المرتبات. وفاء واقفة تبص عليا بذهول وأنا ببدور على اسمها.. لقيتها. وفاء عبد السلام. جنب اسمها كان مكتوب المرتب اللي شركتي بتطلعهولها رسمي كل شهر.. أكتر من ضعف الرقم اللي لسه قايلاهولي بعظمة لسانها! فتحت شاشة تانية.. وبعدها واحدة تانية.. نفس الرقم هو هو في كل حتة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق