بصيت للساعة. 217 صباحًا. بصيت لوفاء. روحي نامي. قالت بسرعة بس يا بيه من بكرة مرتبك هيوصلك كامل ومحدش هيلمسه تاني. دموعها نزلت فجأة. ربنا يكرمك يا بيه. لكن أنا ما كنتش سامعها أصلًا. كنت بفكر في حاجة واحدة إيه علاقة مراتي اللي ماټت من سنتين بالفلوس اللي اتسرقت من العمال؟ خرجت من المطبخ، طلعت أوضة مكتبي، وفتحت الخزنة.
أخدت مسډس مرخص كنت محتفظ بيه، وحطيته في درج العربية بدل ما آخده معايا. مش عشان أستخدمه. لكن لأول مرة من سنين ما كنتش عارف أنا رايح أقابل مين. ركبت عربيتي وخرجت من القصر. والغريب إن أول ما وصلت للبوابة، لقيت عربية سوداء واقفة بعيد. النور مطفي. ولما عدّيت جنبها النور اشتغل. والعربية اتحركت ورايا. فضلت ماشية ورايا لحد أول الطريق. وقتها فهمت إن الرسالة اللي وصلتلي ما كانتش نصيحة. كانت مراقبة.
حد كان مستنيني أتحرك. والسؤال الحقيقي ما بقاش سامح بيسرق قد إيه؟ السؤال بقى مين اللي كان مستني إني أكتشف السړقة؟ وبعد عشر دقايق، وصلت قدام مكتب مراتي القديم. نزلت من العربية. المكان كان ضلمة تمامًا. لكن باب المكتب كان مفتوح. دخلت خطوة واحدة. وفجأة سمعت صوت تسجيل صوتي اشتغل من جوه المكتب. وصوت مراتي المټوفية قال لو إنت بتسمع التسجيل ده يا شاذلي يبقى سامح خانك. اتجمدت مكاني.
لأن التسجيل كان متسجل قبل ۏفاتها بثلاث أيام فضلت واقف مكاني كأني اتسمّرت في الأرض. صوت مراتي كان واضح جدًا. نفس نبرة صوتها نفس طريقة كلامها لكن الجملة كانت تقيلة على صدـ,,ـــري لو إنت بتسمع التسجيل ده يا شاذلي يبقى سامح خانك. قربت من المكتب ببطء. التسجيل كمل عارفة إنك هتسأل نفسك خانك إزاي؟ وليه؟ وعشان إيه؟ نا مش هقدر أقولك كل حاجة دلوقتي لأن سامح مش لوحده. قلبي دق پعنــ,,ـــــف.
لو حصل لي حاجة، أو اختفيت فجأة، ما تثقش في أي ورقة عليها توقيعي بعد تاريخ النهارده. حتى لو كانت في خزنتك وحتى لو كانت قدامك بخط إيدي. وقفت التسجيل لحظة. وبعدين سمعت صوت نفس طويل منها. وأهم حاجة ما تواجهش سامح قبل ما تعرف مين اللي وراه. التسجيل انتهى. سكت المكتب تمامًا. أنا فضلت باصص للجهاز قدامي.
مراتي كانت عارفة. كانت عارفة إن فيه حاجة غلط. والأغرب إنها كانت خاېفة لدرجة إنها سجلت الكلام ده قبل مۏتها. فتحت اللابتوب اللي كان موجود على المكتب. لقيته شغال. وعلى الشاشة ملف واحد بس. اسمه إلى شاذلي. فتحته. ظهر قدامي كشف حساب. وبعدين صور تحويلات. وبعدين أسماء. سامح كان موجود. لكن الاسم اللي بعده خلاني ما أتنفسش. والدي. رجعت خطوة لورا. والدي ماټ من سبع سنين.
مستحيل. قعدت على الكرسي وبدأت أقلب في الملفات بسرعة. كان فيه مستند قديم جدًا، بتاريخ قبل ۏفاة أبويا بسنة. وتحت المستند توقيع باسمه. لكن في آخر الصفحة مكتوب بخط مراتي التوقيع ده مزور. اتنفضت. يعني الموضوع مش بدأ بعد مۏتها. ولا حتى بعد ۏفاة أبويا. الموضوع كان موجود من سنين. وأنا الوحيد اللي ما كنتش شايفه. فجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب المكتب. قفلت اللابتوب بسرعة. وقفت ورا الباب. الباب اتفتح.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.