الساعة اتنين بالليل حكايات ميراا حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الموضوع كان موجود من سنين. وأنا الوحيد اللي ما كنتش شايفه. فجأة سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب المكتب. قفلت اللابتوب بسرعة. وقفت ورا الباب. الباب اتفتح. دخل سامح. نفسه. نفس الشخص اللي كانت الرسالة بتحذرني منه. كان ماسك موبايله، وبيتكلم بصوت واطي أيوه هو وصل. سكت شوية. وبعدين قال لأ، لسه ما شافش الملف الرئيسي. جسمي كله اتشد. الملف الرئيسي؟ يعني اللي شوفته كله لسه مش الحقيقة؟ سامح قفل المكالمة.

وقرب من المكتب. مد إيده ناحية درج معين. أنا خرجت من وراه فجأة. بتدور على إيه يا سامح؟ اتجمد. لف ناحيتي. وشه اتغير تمامًا. شاذلي بيه؟ ابتسمت. أيوه شاذلي بيه. فضل ساكت. قلتله كنت عايز تعرف أنا وصلت لفين؟ بلع ريقه. أنا مش فاهم حضرتك بتتكلم عن إيه. ضحكت من غير ما يكون في أي حاجة تضحك. طب خلينا نبدأ من سؤال بسيط.

قربت منه. مين اللي كان بيسرق مرتبات العمال؟ وشه اصفر. لكن بدل ما يهرب أو ينكر قال جملة واحدة أنا. سكت. كنت متوقع ينكر. لكن اعترافه السريع خلاني أشك أكتر. قلت وليه؟ رفع عينه لي وقال عشان لو قلتلك السبب هتكرهني. أنا كارهك أصلًا. اتنهد. لأ يا شاذلي بيه أنت هتكره الشخص اللي أنا كنت بنفذ أوامره. مين؟ سامح بص ناحية باب المكتب. وبعدين قال مراتك. ضحكت بسخرية. مراتي ماټت من سنتين. هز راسه.

عارف. يبقى بلاش لعب. قرب مني وقال بصوت منخفض هي ما ماتتش زي ما حضرتك فاكر. وقتها لأول مرة في حياتي حسيت إن الأرض فعلًا بتتحرك من تحتي. لأن سامح مد إيده في جيبه، وطلع صورة قديمة. حطها قدامي. صورة لمراتي. واقفة قدام مستشفى. وفي جنبها شخص تاني. شخص كنت أعرفه كويس جدًا. وأنا كنت فاكره ماټ من عشر سنين فضلت واقف مكاني كأني اتسمّرت في الأرض. صوت مراتي كان واضح جدًا.

نفس نبرة صوتها نفس طريقة كلامها لكن الجملة كانت تقيلة على صدـ,,ـــري لو إنت بتسمع التسجيل ده يا شاذلي يبقى سامح خانك. قربت من المكتب ببطء. التسجيل كمل عارفة إنك هتسأل نفسك خانك إزاي؟ وليه؟ وعشان إيه؟ وأنا مش هقدر أقولك كل حاجة دلوقتي لأن سامح مش لوحده. قلبي دق پعنــ,,ـــــف.

لو حصل لي حاجة، أو اختفيت فجأة، ما تثقش في أي ورقة عليها توقيعي بعد تاريخ النهارده. حتى لو كانت في خزنتك وحتى لو كانت قدامك بخط إيدي. وقفت التسجيل لحظة. وبعدين سمعت صوت نفس طويل منها. وأهم حاجة ما تواجهش سامح قبل ما تعرف مين اللي وراه. التسجيل انتهى. سكت المكتب تمامًا. أنا فضلت باصص للجهاز قدامي. مراتي كانت عارفة. كانت عارفة إن فيه حاجة غلط.

والأغرب إنها كانت خاېفة لدرجة إنها سجلت الكلام ده قبل مۏتها. فتحت اللابتوب اللي كان موجود على المكتب. لقيته شغال. وعلى الشاشة ملف واحد بس. اسمه إلى شاذلي. فتحته. ظهر قدامي كشف حساب. وبعدين صور تحويلات. وبعدين أسماء. سامح كان موجود. لكن الاسم اللي بعده خلاني ما أتنفسش. والدي. رجعت خطوة لورا. والدي ماټ من سبع سنين. مستحيل. قعدت على الكرسي وبدأت أقلب في الملفات بسرعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق