الساعة اتنين بالليل حكايات ميراا حصري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لكن الصوت كمل مراتك كانت فاكرة إنني أنا اللي قټلتها. اتجمدت. وإنت؟ أنا ما .تهاش. مين قټلها؟ سكت ثواني. ثم قال الشخص اللي كان واقف جنبها آخر مرة. بصيت ليوسف. وبعدين لسامح. أبويا قال مش يوسف ومش سامح. سألت مين؟ قال لما توصل المصنع، هتعرف. وقبل ما يقفل، سمعته يقول وخد معاك أميك. المكالمة انتهت. بصيت لأمي. هنروح. قالت لأ.

لازم أعرف. يا ابني، لو رحت هناك قاطعتها سنتين وأنا بډفن مراتي وأنا فاكر إنها ماټت في حاډث. صوتي اتهز. سنتين وأنا فاكر إن كل حاجة انتهت. بصيت للناس اللي حواليا. النهارده مش ههرب من الحقيقة. خرجنا كلنا. أنا وسامح ويوسف وأمي. وفي الطريق، محدش اتكلم. لحد ما وصلنا المصنع القديم. البوابة كانت مفتوحة. دخلنا. المكان كان مهجور، مليان تراب وحديد صدئ. مشينا لحد المبنى الرئيسي. وفجأة ظهر راجل عجوز من الظلام.

كان واقف على عكاز. شعره أبيض. لكن ملامحه كانت ملامح أبويا. وقفت مكاني. هو بص لي. وقال كبرت يا شاذلي. ما قدرتش أتحرك. قربت منه. ليه؟ قال لأنني كنت جبان. سبتني كل السنين دي؟ كنت بحاول أحميك. بتحميني من مين؟ رفع عينه ناحية أمي. منها ومن نفسي. أمي بدأت ټعيط. قلت قول الحقيقة. أبويا تنهد. أمك ما .تش مراتك. يوسف قال أمال مين؟ أبويا بص له. أنا. سكت الجميع. قلبي وقف للحظة. إنت قټلت مراتي؟

هز راسه. أنا كنت هناك ليلة الحاډث. ليه؟ عشان أمنعها تكشف الحقيقة. وإيه الحقيقة؟ أبويا قرب مني. وقال مراتك اكتشفت إن الشركة اتسرقت سنين لكن السړقة ما كانتش من العمال بس. أمال؟ أنا كنت بسحب من الشركة من غير علمك. سامح بص له پصدمة. وإنت اللي فتحت الحساب باسمه؟ أيوه. بصيت له. ومراتي عرفت؟ عرفت كل حاجة. وحصل إيه ليلة الحاډث؟

أبويا أغمض عينيه. حاولت أخوفها. بس؟ العربية اتخبطت. وإنت كنت سايق؟ هز راسه. أيوه. ساد الصمت. ثم قال لكن قبل ما العربية تقع مد إيده داخل جيبه وأخرج هاتفًا قديمًا. مراتك كانت بتصورني. فتح التسجيل. وظهر صوتها لو حصل لي حاجة الفيديو ده هيوصل لشاذلي. ثم ظهر صوت رجل آخر. صوت أعرفه. صوت كنت أسمعه كل يوم تقريبًا. سامح. قال في التسجيل اطلعي من العربية يا مدام بسرعة.

مراتي ردت إنت ليه جيت؟ وسامح قال عشان أنقذك. ثم انقطع التسجيل. بصيت لسامح. إنت كنت هناك. قال أيوه. وأبويا كان هناك. أيوه. ومراتي كانت عارفة إنكم الاتنين موجودين. سامح هز راسه. بس فيه حاجة حضرتك لسه ما تعرفهاش.

إيه؟ طلع موبايله. فتح صورة من كاميرا مراقبة قديمة. في الصورة العربية واقفة. أبويا قريب منها. مراتي واقفة. سامح على بعد خطوات. لكن خلفهم كان فيه شخص رابع. وشه واضح. وقفت أنفاسي. لأن الشخص الرابع كان أنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق