صوت الخطوات كان جاي من ناحية أوضة مراتي القديمة. الباب كان مفتوح. والنور مطفي. سامح همس خليك ورايا. قلت له لأ. دخلت أنا الأول. ولما النور اشتغل ما كانش فيه حد. لكن الخزنة كانت مفتوحة. والأوراق كلها مرمية على الأرض. وفوق المكتب كان فيه ظرف أبيض. مكتوب عليه بخط إيد مراتي لزوجي فقط. فتحته. جواه صورة قديمة. أنا ومراتي وأخوها. لكن الصورة كانت غريبة. لأن أخوها كان المفروض وقتها مېت من سنين.
قلبت الصورة. كان مكتوب وراها الحقيقة بدأت يوم اختفاء يوسف مش يوم مۏته. رفعت عيني لسامح. اسمه يوسف؟ هز راسه. أيوه. وفاء كانت پتبكي. أنا شفته بعيني. فتحت الظرف تاني. كان فيه ورقة تانية. قرأت يوسف لم يمت. أبوك هو اللي أخفى الحقيقة. اتنفست بصعوبة. أبويا؟ الراجل اللي كنت طول عمري فاكره حماني من كل حاجة؟ مراتي كانت بتتهمه بإخفاء أخوها؟ قلبت الورقة.
في آخرها جملة واحدة واسأل شاذلي عن اللي حصل في المصنع القديم ليلة الحــ,,ـــــريق. اتجمدت. المصنع القديم. المكان اللي أبويا قفله قبل ما أمسك إدارة الشركة. المكان اللي اتقال لي إن حصل فيه حــ,,ـــــريق بسبب ماس كهربائي. سامح قال لازم نروح هناك. قلت دلوقتي؟ قبل ما حد يسبقنا. نزلنا بسرعة. لكن قبل ما نخرج من الباب، وفاء مسكت دراعي.
يا بيه بصيت لها. قالت أنا افتكرت حاجة. إيه؟ ليلة الحاډث الست هانم قالت لي جملة. قالت إيه؟ وفاء قربت مني وقالت لو شاذلي عرف إن يوسف عايش، هي. وه. بصيت لسامح. هو وشه اتغير. ليه؟ سامح قال لأن يوسف كان شاهد على كل حاجة. ركبت العربية. وسامح ركب جنبي. وقبل ما أدور العربية، موبايلي رن. رقم مجهول. رديت. ما حدش اتكلم.
سمعت بس نفس هادي. وبعدين صوت راجل شاذلي؟ مين؟ يوسف. سكت. قال لو عايز تعرف مين . أختي ما تروحش المصنع. قلبي وقع. ليه؟ ضحك ضحكة قصيرة. لأن المصنع هو المكان اللي هيحاولوا ې. وك فيه. وقبل ما أقفل، قال وأنا مش عايز أخسر أخويا للمرة التانية. المكالمة انتهت. بصيت لسامح. يوسف عايش. قال أيوه. وكان بيتصل بيا. هز راسه. يبقى أخيرًا ظهر. شغلت العربية. لكن بدل ما أروح المصنع غيرت الطريق.
سامح سأل رايحين فين؟ قلت له للشخص الوحيد اللي ممكن يعرف الحقيقة كلها. مين؟ بصيت في المراية. أمي. لأن أمي كانت الوحيدة اللي عاشت مع أبويا طول السنين دي والوحيدة اللي عمرها ما رضيت تتكلم عن ليلة الحــ,,ـــــريق. ولما وصلنا قدام بيتها لقينا الباب مفتوح. والبيت ساكت. دخلت وأنا بنادي أمي؟ مفيش رد. مشيت ناحية الصالة. ولقيت أمي قاعدة على الكرسي. ساكتة. قدامها ظرف بني.
وأول ما شافتني قالت اتأخرت يا شاذلي. قلت إنتِ كنتِ عارفة؟ بصت في عيني. أنا اللي طلبت من مراتك تخبي عليك الحقيقة. سامح وقف مكانه. وأمي فتحت الظرف. وطلعت منه ورقة. وقالت أبوك ما ماتش من سبع سنين زي ما فاكر. اتجمدت. أمال مين اللي ماټ؟ أمي بصت للأرض وقالت الراجل اللي ډفناه مكانه ما قدرتش أرد. حسيت إن كل حاجة حواليا بقت بعيدة. يعني إيه يا أمي؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.