تلفوني رن الساعة 5:02 الفجر

نُشر منذ 17 ساعة
حفظ
غلاف المقال

سألته اسمه؟ قال الاسم. كان اسمًا أعرفه. نفس الشخص الموجود في الصورة. لكن ده كان مستحيل. لأن الرجل… كان المفروض إنه مات. قفلت المكالمة ببطء. مريم قالت ماما؟ بصيت لها. الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات من سبع سنين… كان بيسأل عنك في المستشفى النهارده. سكتت. ثم قالت يبقى هو عايزنا نعرف إنه لسه عايش.

أخي قال أو عايزنا نصدق إنه عايش. نظرت له. قصدك إيه؟ قال لو هو فعلًا عايش، يبقى لازم نعرف مين اللي اتدفن باسمه. ساد الصمت. وفي اللحظة دي، وصلتني رسالة جديدة. البيت القديم مفتوح. وبعدها بثواني ولو عايزة تعرفي الحقيقة عن مريم… تعالي لوحدك. مريم أمسكت إيدي. متروحيش. قلت مش هروح لوحدي. ثم التفتُّ للضابط.

هنروح البيت القديم. بالقوة؟ هززت رأسي. لأ. وأشرت إلى الحقيبة. هنروح بالدليل. لأنني بدأت أفهم شيئًا أخطر من كل اللي حصل. الشخص اللي كان بيحرك مدحت وأمه… ما كانش عايز يسكت مريم فقط. كان عايز يوصل لي أنا. وكان يعرف عني تفاصيل ما حدش يعرفها غير شخص واحد. شخص كان حاضر يوم ولادة مريم أكيد، دي النهاية مع كشف الأسرار وربط الأحداث كلها، ومن غير خيانة أو أي علاقة غير شرعية.

بصيت للشاشة، ومقدرتش أصدق عيني. الشخص اللي ظهر في خلفية الفيديو كان… مدير الإدارة اللي اشتغلت معاه زمان. الرجل اللي كان مسؤول عن الملف القديم. واللي مات رسميًا من سبع سنين. لكن الفيديو أثبت إنه كان عايش وقت تسجيله. والأهم… إن أخويا كان واقف جنبه. بصيت لأخويا. إنت كنت عارف؟ هز رأسه بسرعة. عارف جزء من الحقيقة بس.

قال إن المدير القديم اكتشف شبكة فساد كبيرة، وإن بعض الأشخاص حاولوا تحميل مريم، وهي لسه صغيرة، مستندات القضية من غير ما حد يعرف. ولما أنا بدأت أقرب للحقيقة، تم إغلاق الملف وتغيير بعض التقارير. أما مدحت وأمه، فكانوا مجرد منفذين في الخطة الجديدة. كان المطلوب منهم الضغط على مريم عشان توقع على مستندات تربط اسمها بالصفقة. لكن مريم رفضت. وصورت العقود. وسجلت الكلام.

وده كان سبب الاعتداء عليها ومحاولة إخفائها. أما الرجل اللي ظننا إنه مات، فقد كان حيًا بالفعل، لكنه اختفى سنوات لأنه كان يجمع الأدلة ضد الشبكة. وكان هو صاحب التسجيلات القديمة. أما أخويا… فكان يحاول حمايتنا من بعيد، لكنه أخفى عني الحقيقة خوفًا من أن يتم استهدافي أنا ومريم. قلت له كان لازم تثق فيا. رد والدموع في عينيه كنت خايف أخسرك. في تلك اللحظة، وصلت القوة للمكان بعد تحديد موقع مريم.

دخلت علينا وهي متعبة، لكن واقفة على رجليها. جريت عليها. حضنتها. وقلت سامحيني إني ما فهمتش بدري. قالت المهم إنك فهمتي. بعدها بدأت الإجراءات القانونية. تم ضبط التسجيلات والعقود والصور، وتم توثيق إصابات مريم، والتحقيق مع مدحت وأمه وكل من ثبتت علاقته بالأوراق. والأهم… إن التسجيل القديم كشف التلاعب في القضية التي ظن الجميع أنها انتهت.

بعد شهور من التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة. مريم لم تكن متهمة. كانت الشاهدة التي حاولوا إسكاتها. ومدحت لم يكن صاحب القرار. كان مجرد شخص تورط في تنفيذ أوامر ظنًا منه أنه يستطيع الإفلات. أما أنا… ففتحت صندوقي الحديدي لأول مرة منذ سنوات، ووضعت داخله كل شيء يخص القضية. لكن هذه المرة لم أخبئه. أغلقت الصندوق، وقلت لمريم أنا قضيت عمري أحارب عشان الناس تعرف الحقيقة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق