قلت له كان لازم تثق فيا. رد والدموع في عينيه كنت خايف أخسرك. في تلك اللحظة، وصلت القوة للمكان بعد تحديد موقع مريم. دخلت علينا وهي متعبة، لكن واقفة على رجليها. جريت عليها. حضنتها. وقلت سامحيني إني ما فهمتش بدري. قالت المهم إنك فهمتي. بعدها بدأت الإجراءات القانونية. تم ضبط التسجيلات والعقود والصور، وتم توثيق إصابات مريم، والتحقيق مع مدحت وأمه وكل من ثبتت علاقته بالأوراق.
والأهم… إن التسجيل القديم كشف التلاعب في القضية التي ظن الجميع أنها انتهت. بعد شهور من التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة. مريم لم تكن متهمة. كانت الشاهدة التي حاولوا إسكاتها. ومدحت لم يكن صاحب القرار. كان مجرد شخص تورط في تنفيذ أوامر ظنًا منه أنه يستطيع الإفلات. أما أنا… ففتحت صندوقي الحديدي لأول مرة منذ سنوات، ووضعت داخله كل شيء يخص القضية.
لكن هذه المرة لم أخبئه. أغلقت الصندوق، وقلت لمريم أنا قضيت عمري أحارب عشان الناس تعرف الحقيقة. ابتسمت وقالت وأنا اتعلمت منك إن الحقيقة ممكن تتأخر… بس لازم تفضل موجودة. وبعدها بشهور، رجعت مريم لشغلها. ورجعت أنا لحياتي الهادية. العربية الشاهين لسه عندي. والكوبونات لسه موجودة. والجيران لسه فاكرين إني مجرد أرملة كبيرة عايشة في هدوء.
لكن كل ما حد يسألني إنتِ كنتِ بتشتغلي إيه قبل المعاش؟ أبتسم وأقول شغلانة علمتني حاجة واحدة… ثم أبص لمريم وأقول إن أخطر حاجة على اللي بيخطط في السر… إن الضحية تفضل فاكرة التفاصيل. ومريم كانت أكتر واحدة فاكرة. لأنها من أول لحظة… ما كانتش ضعيفة. كانت فقط مستنية أمها تصدقها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.