تلفوني رن الساعة 5:02 الفجر

نُشر منذ 11 ساعة
حفظ
غلاف المقال

رفعت عيني للرجل. إنت مين؟ قال محامي. ومحامي مين؟ سكت. ثم قال الشخص اللي حضرتك بتدوري عليه. مددت إيدي للملف. لكنه سحبه بسرعة. قبل ما آخد خطوة تانية، لازم أعرف إن حضرتك جاية لوحدك. بصيت له بثبات. وإنت متأكد إنك تقدر تشترط عليا؟ ابتسم ابتسامة صغيرة. لا. ثم أضاف لكن بنتك هي اللي طلبت مني أقول لحضرتك حاجة. إيه؟ قالت ماما هتفهم. وسكت.

أنا فعلًا فهمت. مريم كانت بتحاول تقول لي إن المشكلة مش في الورق. المشكلة في صوت موجود في تسجيل. تسجيل لو ظهر… هيقلب القضية كلها. قلت للرجل وصل لمريم إني فهمت. استدار عشان يمشي. لكن قبل ما يركب عربيته، ناديت عليه استنى. بص لي. قلت قول للشخص اللي بعتك إن مريم مش هتفضل لوحدها كتير.

ثم اقتربت خطوة. وقوله كمان إن أنا مش رايحة للخزنة رقم 17. ابتسم. لكن ابتسامته اختفت فجأة. لأنني أضفت أنا رايحة للمكان اللي هو خبّى فيه مريم فعلًا. لأول مرة، ظهر الارتباك على وشه. وعرفت إن تخميني أصاب. لكن قبل ما يتحرك، رن موبايلي. رسالة جديدة. فتحتها. كانت جملة واحدة إنتِ عرفتي أكتر مما كان لازم… دلوقتي مريم مش هي اللي في خطر. وتحتها مباشرة… صورة لبيتي. من الداخل. مأخوذة قبل دقائق.

ساعتها فهمت إن في شخص كان جوه البيت… وإنه لسه قريب جدًا بصيت للصورة مرة تانية. الصورة كانت للصالة. نفس الصالة اللي واقفين فيها من شوية. وعلى طرف الصورة ظهر شيء صغير. كوب الشاي اللي كنت حطاه قبل ما نخرج. الكوب كان لسه دافي. يعني الشخص اللي صورها كان موجودًا من دقائق. رفعت عيني للضابط وقلت بهدوء اقفلوا البيت كله. الضابط أشار لفريقه.

خلال ثواني، اتقفلت الأبواب والشبابيك، واتوزع أفراد القوة في كل غرفة. أنا دخلت الصالة ببطء. ما لمستش أي حاجة. بصيت للأرض. ولا حظت نقطة طين صغيرة جنب الستارة. انحنيت من غير ما ألمسها. قلت دي مش من جزمة حد في البيت. الضابط قرب. إزاي عرفتي؟ الطين ده من نوع موجود جنب محطة القطار القديمة. رفع حاجبه. يبقى الشخص جه من هناك؟

أو عايزنا نفتكر كده. كملت التفتيش بعيني. فجأة سمعت صوت خفيف. تك. جاي من ناحية المطبخ. كلنا ثبتنا مكاننا. الضابط أشار لأحد رجاله. فتح باب المطبخ ببطء. مافيش حد. لكن درج الأدوات كان مفتوح. قربت. لقيت ورقة صغيرة جوه الدرج. فتحتها. كان مكتوب الملف مش في البيت. وتحتها رقم 17 ابتسمت رغم غضبي. هو عايزني أروح للخزنة. الضابط قال يمكن فعلًا مفيش غيرها.

هزيت رأسي. لا. ليه؟ لأن اللي بيحاول يخوفني، بدأ يكرر الرقم 17 عشان يخليني أجري وراه. ثم بصيت للورقة. لكن مريم هي اللي قالت لي على الخزنة من البداية. سكت. وفجأة فهمت. مريم ما كانتش بتقول لي روحي للخزنة. كانت بتقول لي رقم 17. يعني الرقم نفسه مفتاح. مش المكان. رجعت للصندوق الحديد. أخذت المفتاح الصغير اللي عليه الرقم. قلبته بين صوابعي. ولاحظت نقشًا صغيرًا جدًا على ظهره. رقم تليفون.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق