أخدتيها؟ هزت رأسها. لأ. وبعدين بصتلي بطريقة غريبة. بس صورتها. قلبي وقف لحظة. الصورة فين؟ قالت في مكان هما عمرهم ما هيفكروا يدوروا فيه. قبل ما أسألها، الباب اتفتح. دخل ضابط شاب وقال يا فندم، محتاج أكلم حضرتك دقيقة. خرجت معاه. قال التسجيل اللي لقيناه في البيت بدأنا نراجعه. وفيه إيه؟ ناولني سماعة صغيرة. اسمعي بنفسك. شغلت التسجيل. في البداية كان فيه صوت سهير وهي بتتكلم بعصبية البنت دي لازم تمضي النهارده.
وبعدها صوت مدحت لو رفضت، هنقول إنها كانت في حالة انهيار ومش فاهمة هي بتعمل إيه. تجمدت ملامحي. ثم جاء صوت مريم مش هوقع على حاجة مش قانونية. وسمعت صوت ارتطام قوي. ثم صوت سهير خليها تعرف إننا نقدر نضيّع مستقبلها كله. أوقفت التسجيل. وسألت الضابط التسجيل ده اتعمل إمتى؟ قال امبارح بالليل. ثم أضاف وفيه جزء أخطر. شغّل الدقائق الأخيرة.
كان صوت مدحت واضحًا أهم حاجة الورقة الأصلية تختفي قبل ما حد ييجي. رفعت عيني للضابط. ورقة إيه؟ قال دي النقطة اللي مش فاهمينها. في اللحظة نفسها، جالي اتصال من رقم المستشفى. سيادة اللواء، مريم اختفت من الغرفة. اتجمد الدم في عروقي. جريت ناحية غرفة بنتي. السرير كان فاضي. الشباك مقفول. الباب مفتوح. وعلى المخدة كانت فيه ورقة صغيرة.
رفعتها. وكان مكتوب عليها بخط مريم ماما… لو وصلتي للورقة، متدوريش عليا… دوري على الصندوق قرأت الجملة مرة واتنين. ماما… لو وصلتي للورقة، متدوريش عليا… دوري على الصندوق. رفعت عيني للضابط. إمتى آخر مرة حد شاف مريم؟ قال بسرعة الممرضة كانت عندها من حوالي دقيقتين. خرجت تجيب دواء، ولما رجعت… سكت. لقتها مش موجودة. بصيت للورقة تاني. مريم ما كانتش بتكتب كلام عشوائي.
لو قالت الصندوق، يبقى فيه صندوق. لكن فين؟ رجعت لذاكرتي لورا. افتكرت يوم كانت مريم عندي من شهر، وكانت بتقولي ماما، هو صندوق الحديد القديم بتاعك لسه موجود؟ وقتها ضحكت وقلت لها إنتِ عايزة تسرقي أسرار الدولة؟ ضحكت وقالت لا، بس ساعات الحاجات القديمة بتكون أأمن من التكنولوجيا. ساعتها ما فهمتش قصدها. دلوقتي فهمت. قلت للضابط عايزة أرجع بيتي فورًا. وصلنا خلال دقائق. الصندوق الحديد كان في مكانه. لكن الباب كان مفتوح.
وقفت قدامه. الضابط قال حضرتك متأكدة إنك ما فتحتيهوش قبل كده؟ قلت أنا اللي أعرف كل خدش فيه. بصيت للجزء الداخلي. كل الملفات كانت موجودة. أوراق خدمتي. الشارات. الصور القديمة. لكن في حاجة ناقصة. ملف بني صغير. كان عليه اسم مريم. مددت إيدي ناحية الرف. لقيت مكانه فاضي. وعلى أرضية الصندوق كان فيه مفتاح صغير. رفعته. وكان متعلق بيه رقم 17 قلت مريم كانت هنا. الضابط سأل إزاي؟
لأنها الوحيدة اللي كانت تعرف إن المفتاح ده موجود. فتحت الدرج السفلي للصندوق. لقيت ظرف أبيض. جواه صورة. صورة مريم وهي واقفة قدام مبنى شركة كبيرة. وفي ظهر الصورة جملة واحدة الشخص اللي بتدوري عليه مش مدحت. بصيت للضابط. يبقى فيه حد أكبر. في نفس اللحظة، موبايلي رن. رقم مجهول. رديت. جالي صوت مريم. ضعيف… لكنه واضح. ماما. قلبي ارتاح للحظة. مريم! إنتِ فين؟ متسأليش. إنتِ كويسة؟ أنا بخير. ثم قالت بسرعة اسمعيني كويس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.