تلفوني رن الساعة 5:02 الفجر

نُشر منذ 11 ساعة
حفظ
غلاف المقال

مريم دخلت البيت وقتها. قالت ماما، أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع وصل للعيلة. بصيت لها. مين اللي ضربك؟ سكتت. ثم قالت مدحت وأمه. ومين أمرهم؟ بصت لأخويا. ثم قالت مش هو. أخويا أغمض عينيه. مريم… قالت هو حاول يحميني. سألتها يبقى مين؟ مريم قربت مني. فتحت يدها. كان فيها مفتاح صغير. نفس المفتاح اللي لقيته في الصندوق.

وقالت ده مش مفتاح خزنة. بصيت لها. أمال مفتاح إيه؟ قالت مفتاح درج في مكتب رئيس مجلس الإدارة. سكت الجميع. ثم أضافت والدرج ده فيه النسخة الأصلية من التسجيل. فجأة، جاء صوت هاتف من داخل الحقيبة. رن. مرة. مرتين. أخويا لم يلمسه. الضابط فتح الحقيبة بحذر. الهاتف كان موجودًا بين الملفات. وعلى الشاشة ظهر اسم المتصل مدحت.

مريم بصتلي وقالت مترديش. لكنني رفعت الهاتف. وضغطت على زر الإجابة. لم أتكلم. جاء صوت مدحت إلهام؟ ظللت صامتة. قال لو بنتك رجعت، يبقى عرفتي نص الحقيقة بس. ثم ضحك ضحكة قصيرة. والنص التاني موجود في المكان اللي مريم عمرها ما فكرت تدور فيه. قلت فين؟ رد في بيتك القديم. ثم أغلق. بصيت لأخويا. قال بيتكم القديم اتقفل من سنين. قلت بالضبط. ثم أخذت معطفي.

عشان كده هو اختاره. مريم أمسكت إيدي. ماما… قبل ما نروح، لازم أقول لك حاجة. بصيت لها. قالت أنا كنت هناك من يومين. في البيت القديم؟ هزت رأسها. أيوه. ولقيتي إيه؟ نظرت لي بخوف. لقيت صورة ليكي… وسكتت. وإنتِ واقفة جنب الشخص اللي كان سبب في إغلاق القضية القديمة. ثم أضافت والصورة متصورة في نفس اليوم اللي اتولدت فيه أنا فضلت باصة لمريم من غير ما أتكلم.

يوم ما اتولدتي؟ هزت رأسها. أيوه يا ماما. والصورة فيها مين؟ مريم فتحت حقيبتها وطلعت نسخة من الصورة. مدتها لي. أول ما شفتها، حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي. أنا كنت واقفة في الصورة، أصغر بحوالي تلاتين سنة، لابسة زي الخدمة. وجنبي كان واقف رئيسي المباشر وقتها. الرجل اللي اتقال إنه مات من سبع سنين. لكن اللي صدمني مش وجوده. الصدمة كانت في الشخص الثالث اللي واقف بعيد شوية.

مدحت. قلت مستحيل. مريم قالت هو كان أصغر طبعًا، بس ده هو. أخويا أخذ الصورة. بص لها طويلًا. ثم قال أنا شفت الصورة دي قبل كده. لفيت له. فين؟ قال في ملفات القضية القديمة. وليه ما قلتليش؟ لأن الصورة اختفت من الملف بعد ما القضية اتقفلت. سكتنا. ثم قلت يعني مدحت كان يعرف القضية من البداية؟

مريم هزت رأسها. مش بس يعرفها. ثم فتحت هاتفها وأظهرت لي صورة لصفحة من سجل قديم. كان فيها اسم مدحت، لكن بجانبه وصف مختلف تمامًا. متدرب إداري سابق. قلت هو كان شغال في الشركة من وقتها؟ أيوه. بدأت الصورة تكتمل. مدحت لم يكن يبحث عن توقيع مريم بسبب المال فقط. كان يريد الوصول إلى مستندات قديمة مرتبطة بالقضية.

لكن السؤال الأهم لماذا الآن؟ أخي قال لأن المشروع الجديد فتح نفس الملف من جديد. بصيت له. أي مشروع؟ قال الأرض اللي مريم رفضت توقع عليها. فتحت العقد. وجدت رقم قطعة الأرض. وقارنتها بعنوان قديم في الملف. نفس الرقم. نفس المساحة. نفس الحدود. قلت الأرض دي كانت أصل القضية من سبع سنين. مريم قالت بالضبط. في اللحظة نفسها، وصلني اتصال من المستشفى. رديت. الدكتور قال سيادة اللواء، فيه حاجة لازم تعرفيها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق