توقيع حسام. وتوقيع ممدوح عمه. لكن المفاجأة كانت الاسم الثالث. نوال الشافعي. حماتي. بصيت للورقة وأنا مش مستوعبة. نوال؟ موظف الإدارة القانونية أخد نسخة منها وبص فيها. الظاهر إنها كانت بتستلم مبالغ بصفتها وكيلة عن صاحب الشركة في أكتر من عملية. وقتها الصورة كلها بدأت تتجمع. نوال ما كانتش ست بسيطة عايشة على مرتب ابنها زي ما كانت بتدعي.
ولا كانت بتعمل كل المشاكل دي عشان 7 آلاف جنيه تمن هدوم أمي. هي كانت عارفة إن فيه مراجعة داخلية قربت تبدأ. وكانت عارفة إني، بحكم إني عشت مع حسام، ممكن أشوف ورقة أو أسمع مكالمة أو أكتشف حاجة. والأهم… كانت عارفة أنا بنت مين. أنا لفيت فجأة. استنى. المحامي بصلي. قلت هي كانت عارفة. مين؟ نوال. رجعت بذاكرتي لأول سنة جواز. مرة كنت داخلة المطبخ، وسمعتها بتتكلم في التليفون.
أول ما شافتني قفلت. وقتها ما اهتمتش. لكن الجملة اللي سمعتها قبل ما تقفل رجعت ترن في ودني طول ما البنت بعيدة عن أبوها، إحنا تمام. أنا وقتها افتكرت إنها بتتكلم عن واحدة تانية. دلوقتي فهمت. هي كانت بتتكلم عني أنا. جلست على الكرسي. يعني من البداية… نوال كانت تعرف إني بنت منصور الدمنهوري.
لكن حسام؟ هل كان يعرف هو كمان؟ الإجابة جت أسرع مما توقعت. بعد يومين، حسام طلب يقابلني عن طريق المحامين. وافقت. مش عشان أصالحه. ولا عشان أسمع اعتذار. كنت عايزة إجابة واحدة. قعد قدامي في مكتب المحامي. شكله اتغير في يومين. وشه مرهق. دقنه طالعة. وعينيه غائرة. أول ما دخلت وقف. يارا… قعدت من غير ما أرد. قلت مباشرة كنت عارف أنا بنت مين؟ سكت. بصيتله. جاوب.
لأ. فضلت باصة له. قال بسرعة والله ما كنت عارف في الأول. الجملة وقفتني. في الأول. قلت يعني عرفت بعدين؟ حسام نزل عينيه. وهنا فهمت. إمتى؟ بعد الجواز بحوالي سنة. قلبي اتقبض. مش عشان كان عارف. عشان سنتين كاملين عاشهم معايا وهو بيمثل إنه مش عارف. قلت إزاي؟ ماما عرفتالأول. ضحكت بمرارة. طبعًا. كمل عم ممدوح كان بيتعامل مع ناس في المجموعة، وشاف اسمك في مستند قديم. وبعدها بدأ يدور وعرف إنك بنت الأستاذ منصور.
ولما عرفت؟ سكت. جاوب يا حسام. قال بصوت واطي خفت. من إيه؟ إنك تسيبيني. ضحكت. عشان كده خبيت؟ كنت بحبك. لأ. قربت منه. لو كنت بتحبني، كنت هتيجي تقولي يارا، أنا عرفت. لكنك عملت إيه؟ سكت. قلت استخدمت اسمي من ورايا. رفع رأسه بسرعة. أنا ما استخدمتكيش! طلعت نسخة من أحد المستندات وحطيتها قدامه. طلب تمويل مشروع رؤية المستقبل.
وشه اتغير. مكتوب في مذكرة داخلية إنك قلت لمسؤول تنفيذي إن عندك صلة عائلية مباشرة برئيس مجلس إدارة المجموعة، وإن استمرار دعم مشروعك يحظى باهتمام شخصي. حسام سكت. قلت أنا عمري ما كلمت أبويا عشان المشروع ده. عارف. ومع ذلك استخدمت اسمه. كنت بحاول أنجح! وبعد ما المشروع بدأ يخسر؟ ما ردش. بدأت تحول عقود لشركة عمك. الموضوع مش بالشكل ده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.