فضيحة حماتي رشا خالد

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

صوت راجل كبير، هادي ومألوف، قال ألو؟ بلعت الغصة اللي في حلقي. ولأول مرة من 3 سنين، سمحت لنفسي أقول الجملة اللي كنت مأجلاها أنا رجعت يا بابا. سكت الطرف التاني ثواني. وبعدين جه صوته يارا؟ غمضت عيني. أيوه. خلاص؟ بصيت لانعكاس وشي في الإزاز. أثر صوابع حسام كان لسه ظاهر على خدي.

قلت خلاص. نفّذ اللي اتفقنا عليه. صوت والدي اتغير فورًا. متأكدة؟ جدًا. سكت ثانية، ثم قال اعتبريه حصل. قفلت المكالمة. ولأول مرة من 3 سنين… نمت وأنا مرتاحة. الصبح، حسام صحي مبسوط. لبس بدلة جديدة، وحط أغلى برفان عنده، واختار كرافتة كان محتفظ بيها لمناسبة مهمة. لأن اليوم ده بالنسبة له كان بداية مرحلة جديدة. المشروع اللي ماسكه في الشركة، واسمه رؤية المستقبل، كان ماشي بشكل ممتاز. والإدارة العليا كانت مركزة معاه جدًا.

ولو المشروع نجح، حسام كان شبه ضامن ترقية كبيرة وزيادة محترمة في المرتب. حتى إنه وهو سايق كان بيفكر بعد الترقية أبيع العربية وأجيب موديل أحدث. وصل الشركة حوالي 8 ونص. لكن من أول ما دخل… حس إن فيه حاجة غلط. المكان اللي كل يوم مليان كلام وضحك وحركة، كان ساكت بشكل غريب. الموظفين قاعدين على مكاتبهم ووشوشهم متوترة. وفيه مجموعة رجالة وستات لابسين بدل رسمية بيتحركوا بين الإدارات.

على الكروت المعلقة في رقبتهم مكتوب مكتب الرئيس التنفيذي الإدارة المركزية للمجموعة. قلب حسام اتقبض. وقف واحد من زمايله وسأله هو فيه إيه؟ الراجل هز راسه. معرفش. بس الناس دي وصلت من المقر الرئيسي الصبح بدري، وطلبوا ملفات كل المشاريع والعقود. مشروعي كمان؟ الراجل بصله لحظة وقال خصوصًا مشروعك. الساعة 930 صباحًا، جالهم إيميل عاجل.

اجتماع إلزامي لجميع الموظفين في قاعة الاجتماعات الرئيسية. دخل حسام القاعة. بعد دقائق، دخل نائب رئيس تنفيذي تم إرساله مباشرة من الشركة الأم. حط ملف قدامه وقال بدون مقدمات بناءً على قرار مجلس إدارة المجموعة، تقرر تنفيذ إعادة هيكلة شاملة للشركة، وإيقاف عدد من القطاعات والمشروعات وإعادة تقييم القوى العاملة.

القاعة كلها سكتت. فتح الملف. الدفعة الأولى من الوظائف التي تقرر الاستغناء عنها تشمل… وقف لحظة. ثم قال جميع أعضاء فريق مشروع رؤية المستقبل. وش حسام شحب. ده مشروعه! مشروع المفروض إنه من أهم مشاريع الشركة! قام من مكانه مستحيل! حضرتك أكيد فيه خطأ! المشروع ده الإدارة بنفسها قالت إنه من أهم مصادر أرباح الشركة خلال ال سنين الجايين! نائب الرئيس التنفيذي حتى ما بصلهوش. مدير المشروع… رفع عينيه أخيرًا. الأستاذ حسام الشافعي.

حسام اتجمد. حس إن الأرض بتتهز تحته. أنا؟! نعم. بس… ليه؟! الراجل قفل الملف. وبصله نظرة باردة. القرار صادر من أعلى مستوى في المجموعة. حسام قرب منه مين أصدر القرار؟! نائب الرئيس سكت لحظة. وبعدين قال مكتب رئيس مجلس الإدارة شخصيًا. حسام رجع خطوة. لأنه كان عارف كويس مين رئيس مجلس إدارة المجموعة. رجل الأعمال المعروف… منصور الدمنهوري. لكن اللي حسام ماكانش يعرفه… إن منصور الدمنهوري عنده بنت واحدة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق