لكن اللي واقف جنبه هو اللي صدمني. قربت الصورة بإصبعي. مستحيل… أبويا قال تعرفيه؟ كنت ببص للصورة ومش مصدقة. لأن الشخص التالت اللي كان واقف مع ممدوح… كان نوال نفسها. حماتي اللي طول 3 سنين كانت بتتصرف قدامي كست بسيطة، كل همها ابنها والبيت والمصاريف. رفعت عيني لأبويا. هي مشتركة معاهم؟ قال بهدوء هنكتشف. وقتها بس فهمت إن اللي حصل امبارح… يمكن ماكانش سببه طقم الهدوم أصلًا.
وإن إصرار نوال المفاجئ إني أخرج من البيت في نفس الليلة اللي الشركة كانت داخلة فيها على مراجعة مالية… يمكن ماكانش صدفة. والأخطر؟ إني افتكرت فجأة حاجة حصلت قبل أسبوع. كنت داخلة أوضة حسام أدور على شاحن الموبايل. ولقيت نوال واقفة قدام مكتبه. أول ما شافتني، قفلت درج بسرعة. وقتها قالتلي بدور على دواء الضغط. وصدقتها. لكن دلوقتي… افتكرت حاجة أهم.
الدرج اللي كانت واقفة قدامه هو نفس الدرج اللي حسام طلع منه ورق الطلاق امبارح. بصيت لأبويا وقلت بابا… نعم؟ أنا عايزة أرجع الشقة. وقف فورًا. مستحيل. هزيت راسي. مش لوحدي. قمت ولبست بالطويا. عايزة أعرف إيه اللي كان موجود في الدرج ده… وساعتها ماكنتش أعرف إن رجوعي للشقة هيكشف سر أخطر بكتير من الفلوس.
سر هيخليني أفهم إن حماتي ما كانتش بتحاول تطردني من بيت ابنها وبس… دي كانت بتحاول تخرجني من البيت قبل ما أشوف حاجة كان ممنوع أشوفها. رجعت الشقة بعد أقل من ساعة. لكن المرة دي ما رجعتش لوحدي. كان معايا محامي الأسرة، وموظف من الإدارة القانونية في مجموعة أبويا، وبناءً على نصيحة المحامي ما لمسناش أي حاجة قبل ما يتم توثيق الموجود، خصوصًا إن الشقة كانت لسه محل نزاع بيني وبين حسام.
أول ما باب الشقة اتفتح… وقفت مكاني. الصالة كانت مقلوبة. أدراج مفتوحة. ورق مرمي على الأرض. ودولاب صغير جنب التلفزيون كان مفتوح ومحتوياته متبعثرة. بصيت للمحامي. حد دخل هنا قبلي. دخلنا ناحية أوضة المكتب. وهناك كانت الصدمة الأكبر. درج المكتب اللي شفت نوال واقفة قدامه من أسبوع… كان مفتوح. وفاضي. قلت بسرعة كان فيه حاجة هنا. موظف الإدارة القانونية سألني متأكدة؟ جدًا. قربت من المكتب. وفجأة افتكرت تفصيلة صغيرة.
من حوالي سنة، كنت بنضف الأوضة، ولقيت حسام بيحط ظرف كبير ورا ضهر الدرج نفسه. وقتها لما سألته، قاللي إنها أوراق تأمين خاصة بالشركة. مديت إيدي ناحية الدرج، لكن المحامي وقفني. سيبيه. هو اللي فحص المكان. وبعد دقائق… طلع ظرف بني رفيع كان محشور ورا الوحدة الخشبية. قلبي دق. فتحناه بحذر. جواه كان فيه صور عقود. كشوف تحويلات. وأكتر من إيصال استلام.
لكن الورقة اللي شدت انتباهي كانت كشف حساب باسم شركة الشروق للاستشارات. الأرقام كانت ضخمة. وفي آخر الصفحة… كان فيه توقيع. توقيع حسام. وتوقيع ممدوح عمه. لكن المفاجأة كانت الاسم الثالث. نوال الشافعي. حماتي. بصيت للورقة وأنا مش مستوعبة. نوال؟ موظف الإدارة القانونية أخد نسخة منها وبص فيها. الظاهر إنها كانت بتستلم مبالغ بصفتها وكيلة عن صاحب الشركة في أكتر من عملية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.