فضيحة حماتي رشا خالد

نُشر منذ 14 ساعة
حفظ
غلاف المقال

بدأت مشروع صغير خاص بيا لخدمات التجارة الإلكترونية وخدمة العملاء، نفس المجال اللي كنت بشتغل فيه من البيت عشان أقدر أشتري لأمي هدوم ب آلاف جنيه من فلوسي. بعد سنة… المشروع الصغير بقى شركة حقيقية. وفي يوم افتتاح المقر الجديد، أمي جت وهي لابسة نفس الطقم. بصيتلها وضحكت. لسه عندك؟ بصت لنفسها وقالت ده أغلى طقم عندي. قلت يا ماما ده مش غالي للدرجة دي. ابتسمت ومسكت إيدي.

مش بتكلم عن تمنه. سكت. قالت بتكلم عن اللي دفعتيه عشانه. عيني دمعت. حضنتها. وفي اللحظة دي فهمت حاجة. أنا طول 3 سنين كنت بحاول أثبت إني زوجة كويسة. كنت بوفر. وأشتغل. وأستحمل. وأسكت. وأتنازل. وكل مرة كنت فاكرة إن التنازل هيحافظ على البيت. لكن البيت اللي محتاج إن واحد يتهان عشان يفضل واقف… مش بيت. بعد حوالي سنة ونص، وأنا خارجة من الشركة في يوم عادي، شفت راجل واقف على الناحية التانية من الشارع.

عرفته من أول نظرة. حسام. كان أهدى. أنحف. وشكله أكبر من سنه. فضل واقف بعيد. ما قربش. وأنا كمان ما اتحركتش ناحيته. بعد ثواني، رفع إيده بتحية بسيطة. رديت بنفس الحركة. وبعدين ركبت عربيتي. قبل ما أقفل الباب، سمعته بينادي يارا! بصيتله. قال أنا آسف. الجملة اللي كنت مستنياها زمان. الجملة اللي لو قالها في ليلة معينة، يمكن كنت انهرت وأنا بسمعها. دلوقتي… ما عملتش جوايا حاجة. ابتسمت ابتسامة هادية.

وقلت أتمنى تكون فعلًا اتغيرت يا حسام. سكت. قلت بس مش عشاني. ركبت العربية. ومشيت. والمرة دي… ما بصتش في المراية حتى. بعد سنتين بالظبط من الليلة اللي خرجت فيها بشنطتي… كنت واقفة في بلكونة مكتبي الجديد. الشركة بقى فيها أكتر من 60 موظف. وأمي كانت تحت بتتخانق مع موظفة الاستقبال لأنها مصممة تجيب لنا صواني أكل تكفي العمارة كلها. وأبويا واقف جنبها بيقول سيبيهم يشتغلوا يا ست هانم.

وهي بترد عليه وإنت مالك؟ دول عيالي! ضحكت من قلبي. الموبايل رن. رسالة من المحامي تم إغلاق آخر ملف متعلق بإجراءات الطلاق. لا توجد أي أمور معلقة. قريت الرسالة. وبعدين مسحتها. وقفت أبص للمدينة قدامي. افتكرت الليلة دي. صوت الطبق وهو بيتكسر. صراخ نوال. القلم اللي نزل على وشي. ورق الطلاق.

الشنطة وهي بتتحرك على الأرض. وضحكتها وهي بتقول أخيرًا خلصنا منها. وقتها كانت فاكرة إنها كسبت. وحسام كان فاكر إنه ارتاح. وأنا نفسي كنت فاكرة إني خارجة من بيت جوزي مهزومة، في نص الليل، بشنطة واحدة. لكن الحقيقة؟ أنا ما كنتش بخسر بيت. أنا كنت بسترد حياتي. بصيت لانعكاسي في إزاز البلكونة. البنت اللي خرجت من الشقة دي من سنتين ما كانتش موجودة.

ومع ذلك، كنت ممتنة ليها. لأنها عملت أصعب حاجة. مش إنها مشت. لكن إنها لما الباب اتفتح قدامها عشان ترجع… ما رجعتش. أما الطقم اللي بدأت بسببه الحكاية كلها؟ أمي لسه بتلبسه لحد النهارده. وكل مرة أشوفه عليها… بفتكر إن 7 آلاف جنيه كانوا أغلى هدية اشتريتها في حياتي. مش عشان الهدوم. لكن لأنهم كشفولي حقيقة ناس عشت معاهم 3 سنين… وخلوني أخسر جوازًا كنت بحاول أنقذه بأي تمن… عشان أكسب نفسي في الآخر. تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
652مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق
قبل فرحي ب ساعتين روايات

قبل فرحي ب ساعتين

قبل فرحي بساعتين، أمي رجعت من الكوافير لابسة طرحة على راسها، وعينيها مليانة دموع. خطيبي بص…

Donia Ashraf 0.0 5 دقائق