قالت بسرعة لأ، والله ما كنت أعرف إنه موجود تحت عربيتك. أنا اكتشفت الموضوع لما أحمد سألني عن تحركاتي، وبدأ يواجهني بأماكن أنا أصلًا ما رحتهاش. بصيت لأحمد. كان واقف ووشه متجمد. نادين كملت لما اكتشفت إن فيه جهاز تحت عربيتي، فهمت إن حد نقل الجهاز من مكانه. وبعدها عرفت إنه كان تحت عربيتك إنتِ في البداية. سألتها طيب إنتِ ليه ما قلتيليش؟ كنت خاېفة.
أحمد كان بيضغط عليا علشان أجيب له نسخ من ملفات الشركة، وكنت فاكرة إن الموضوع مجرد خلاف إداري. لكن لما عرفت إنه بيستخدم الجهاز علشان يراقبك، قررت أتكلم. أحمد ضړب بإيده على الترابيزة. كفاية تمثيل يا نادين! نهى اتدخلت فورًا. لو سمحت يا أستاذ أحمد، إحنا هنا علشان نسمع الحقيقة، مش علشان نرفع صوتنا على بعض.
الحاج محمود قعد ببطء. وبصلي وقال مريم، أنا آسف. الجملة دي كانت كفاية تخليني أعرف إن فيه حاجة كبيرة جاية. كمل أنا اللي وقعت على اتفاق إدارة الأرض مع شركة أحمد، لكني ما كنتش أعرف إن فيه ملحقًا تاني اتعمل باسمك. سألته إزاي ما تعرفش؟ التوقيع بتاعك موجود على بعض الأوراق. قال التوقيع ده على الاتفاق الأصلي، اللي كان بيدي الشركة حق إدارة جزء من المخزن لمدة محددة.
لكن الملحق اللي بيديهم حق إدارة الأرض كلها لمدة خمسة وعشرين سنة، أنا ما شفتوش قبل النهارده. أحمد اتدخل عمي، إنت كنت موافق على كل حاجة! محمود هز راسه. كنت موافق على إدارة محددة، مش على نقل ملكية الأرض، ولا على استخدام توقيع مريم. بصيت لأحمد. يعني إنت كنت عارف إن الملحق ده مش قانوني؟ رد بعصبية أنا ما زورتش أي توقيع!
نهى قالت ده موضوع هيتحدد من خلال التحقيق وفحص المستندات. لكن فيه سؤال مهم مين اللي قدم النسخة دي، ومين المستفيد منها؟ نادين فتحت شنطتها، وطلعت ملفًا. أنا عندي إجابة عن السؤال ده. حطت الملف على الترابيزة. جواه كانت صور من رسائل بريد إلكتروني، ومذكرات داخلية من الشركة، ونسخ من مستندات اتبعتت بين أحمد وشخص اسمه فؤاد المنشاوي.
فؤاد كان والد أحمد. الرجل اللي كان مؤسس شركة العيلة، واللي توفى من خمس سنين. بصيت للأوراق باستغراب. إيه علاقة والد أحمد بالموضوع؟ نادين قالت قبل ۏفاته، كان فيه مشروع لضم أرض المخزن لشركة العيلة. لكن جدك رفض، وطلب إن أي اتفاق جديد يتعمل بموافقتك بعد ما تستلمي إدارة ممتلكاتك بالكامل. أحمد كان ساكت. نادين كملت بعد ۏفاة والد أحمد، ظهرت نسخة من ملحق قديم، واتقال إنها بتثبت إن الأرض من حق الشركة.
لكن المستند ده ما كانش موجود في الملفات الأصلية. نهى أخدت الأوراق وبدأت تراجعها. وبعدين رفعت عينيها. هنا فيه حاجة مهمة. الإيميلات دي بتوضح إن المستند اتبعت للمراجعة قبل ۏفاة جد مريم، لكن النسخة النهائية اللي عليها توقيعها ظهرت بعد كده بسنين. بصيت لأحمد. مين اللي عمل النسخة النهائية؟ ما ردش. الحاج محمود قال بصوت حزين أنا كنت فاكر إن الموضوع انتهى بعد ۏفاة فؤاد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.