جهاز تتبع

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وشه اتغير. لأول مرة، حسيت إنه اتفاجئ. توقيع مزور؟ طلعت صورة العقد من شنطتي، وحطيتها قدامه. التوقيع ده مش توقيعي. أحمد بص للورقة، وبعدها رجع بصلي. إنتِ بتتهميني بالتزوير؟ أنا بس بسألك مين اللي قدم العقد ده. قام من مكانه. إنتِ عارفة إن محمود هو اللي كان مسؤول عن الأوراق القديمة؟ وعارفة كمان إنك كنت عايزني أمضي توكيل عام علشان تقدر تتصرف في ممتلكاتي.

رد بعصبية أنا كنت بحاول أحميكي! ضحكت بمرارة. تحميني من مين؟ من نفسي؟ سكت. وبعدين قال مريم، إحنا وصلنا لمرحلة لازم نكون فيها صريحين. المشروع ده أكبر من قدرتك على إدارته لوحدك. والشركة عندها الإمكانيات اللي تخليه يكبر أكتر. يكبر لمين؟ لينا كلنا. لأ يا أحمد. المشروع ده ملكي. جدي سابهولي، وأنا اللي بنيت الفروع الجديدة، وأنا اللي دفعت من فلوسي علشان نوسع الشغل.

قرب مني. وإنتِ فاكرة إن كل ده كان هيحصل من غير مساعدتي؟ بصيتله بهدوء. مساعدتك في إيه بالظبط؟ ما ردش. وفي اللحظة دي، فهمت إن الكلام مش هيجيب نتيجة. قلت أنا تعبانة. هطلع أرتاح. سيبته في الصالون، وطلعت أوضتي. لكن ما كنتش ناوية أنام. اتصلت بنهى، وحكيتلها إن أحمد معاه دفتر الحسابات. قالتلي ما تاخديش منه أي أوراق بالقوة، وما تحاوليش تفتحي الدفتر من غير إذنه. لو الدفتر فيه مستندات تخصك، هنطلبها بالطريقة القانونية.

قلت أنا خاېفة يختفي تاني. يبقى لازم نتحرك بكرة الصبح. قفلت المكالمة. بعد حوالي نص ساعة، سمعت صوت أحمد بيتكلم في التليفون في الصالون. ما حاولتش أتنصت. لكن صوته كان عالي، والكلام وصلني بوضوح. أيوه يا نادين، الدفتر عندي. سكت شوية. لأ، هي ما تعرفش كل حاجة. سكت تاني. أنا هتصرف. بس لازم نتأكد إن محمود مش هيغير كلامه.

قلبي دق بسرعة. يعني نادين كانت جزء من الموضوع. لكن هل كانت بتساعد أحمد؟ ولا كانت بتحاول توقفه؟ ما قدرتش أعرف. تاني يوم الصبح، نزلت لقيت أحمد بيجهز نفسه للشغل. باسني على جبيني كعادته. صباح الخير يا حبيبتي. بصيتله. صباح النور. قال أنا عندي اجتماع مهم النهارده، وممكن أتأخر. بالتوفيق. ابتسم، وخرج. أول ما الباب اتقفل، اتصلت بنهى. اتفقنا نتقابل في مكتبها، ومعانا خبير متخصص في فحص المستندات. وصلت هناك الساعة عشرة.

نهى كانت مجهزة طلبًا رسميًا للحصول على صور معتمدة من العقود المتعلقة بالأرض، وكمان طلبًا لفحص التوقيع الموجود على الملحق. لكن قبل ما نبدأ، وصلني اتصال من نادية. صوتها كان مختلفًا. مريم، لازم تيجي عندي فورًا. حصل إيه؟ محمود هنا، ومعاه أحمد. اتجمدت. أحمد عندك؟ أيوه. وبيقول إنه عايز يخلص الموضوع النهارده. نهى سمعت المكالمة، وأشارتلي إني ما أروحش لوحدي. اتفقنا إننا نتقابل عند نادية، وإنها هتفضل معايا طول الوقت.

لما وصلنا، لقينا أحمد قاعد في الصالون، والحاج محمود واقف جنب الشباك. نادين كانت موجودة كمان. أول ما شافتني، قامت من مكانها. مريم، أنا لازم أعتذرلك. بصيتلها. عن إيه؟ نزلت عينيها. عن جهاز التتبع. اټصدمت. إنتِ كنتِ عارفة؟ قالت بسرعة لأ، والله ما كنت أعرف إنه موجود تحت عربيتك. أنا اكتشفت الموضوع لما أحمد سألني عن تحركاتي، وبدأ يواجهني بأماكن أنا أصلًا ما رحتهاش. بصيت لأحمد. كان واقف ووشه متجمد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق