جهاز تتبع

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الإيميلات دي بتوضح إن المستند اتبعت للمراجعة قبل ۏفاة جد مريم، لكن النسخة النهائية اللي عليها توقيعها ظهرت بعد كده بسنين. بصيت لأحمد. مين اللي عمل النسخة النهائية؟ ما ردش. الحاج محمود قال بصوت حزين أنا كنت فاكر إن الموضوع انتهى بعد ۏفاة فؤاد. لكن أحمد رجع فتحه من جديد. أحمد لف ناحيته. عمي، إنت وعدت أبويا إن الأرض هتفضل ضمن أصول العيلة!

محمود رد وعدته إني أساعده في التفاوض على شراء نصيب جد مريم، مش إني آخد أرضها من غير موافقتها. سكت المكان كله. وبعدين أحمد بصلي. مريم، إنتِ مش فاهمة الصورة كاملة. قلت يبقى وضحهالي. قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه. لأول مرة، ما كانش باين عليه الڠضب. كان باين عليه التعب. قال الشركة كانت بتمر بأزمة مالية كبيرة من سنتين. والدي كان سايب التزامات ضخمة، وأنا كنت بحاول أحافظ على الموظفين وعلى شغل العيلة.

الأرض دي كانت ممكن تحل كل مشاكلنا. سألته فقررت تاخدها مني؟ رفع عينه. كنت عايز أضمها للشركة، وأديكي نسبة من الأرباح. من غير ما تقولي؟ سكت. ومن غير ما تستأذنني؟ ما ردش. ومن غير ما أعرف إنك بتراقبني؟ فضل ساكت. قلت إنت كنت عايز تعرف أنا بروح فين، علشان تتأكد إني ما اكتشفتش حاجة؟ أحمد هز راسه ببطء.

في البداية، كنت خاېف تكوني بتقابلي محامين أو بتراجعي الأوراق. كنت عايز أعرف إذا كنتِ هتتحركي قانونيًا. بصيتله پصدمة. يعني إنت كنت عارف إن فيه مشكلة في الأوراق؟ قال كنت عارف إن فيه خلاف على الملكية. نهى اتدخلت والخلاف ده ما يديش لأي طرف الحق في مراقبة شخص تاني أو استخدام مستندات مش واضحة المصدر. أحمد ما ردش. وفي اللحظة دي، الحاج محمود فتح شنطته، وطلع ظرفًا قديمًا.

فيه حاجة أخيرة لازم تعرفوها. حط الظرف قدام نهى. ده خطاب من فؤاد، والد أحمد، كتبه قبل ۏفاته بشهرين. نهى فتحت الخطاب، وبدأت تقرأ. كان مكتوب فيه إن فؤاد تراجع عن فكرة ضم الأرض للشركة، وإنه أوصى ابنه باحترام ملكية مريم، وعدم اتخاذ أي إجراء إلا بموافقتها. وفي آخر الخطاب، كانت فيه جملة واضحة لو الشركة احتاجت الأرض يومًا، يتم شراؤها بسعر عادل، وبموافقة صاحبتها وحدها.

أحمد نزل عينه للأرض. الحاج محمود قال أبوك كان عارف إن الأرض ملك مريم، وكان رافض إن حد ياخدها منها. ساعتها فهمت إن المشكلة ما كانتش مجرد خلاف على ورق. أحمد كان بيحاول يحقق حلمًا قديمًا لعيلته، حتى بعد ما والده نفسه تراجع عنه. لكن ده ما كانش مبررًا للي عمله.

نهى أخدت الخطاب، وقالت إنها هتراجع صحته، وإن كل المستندات هتتقدم للجهات المختصة. وبعدها بصت لأحمد. الأفضل إنك تتعاون، وتقدم كل الأوراق المتعلقة بالموضوع. أحمد هز راسه. ما حاولش يجادل. لكن قبل ما نمشي، ناداني. مريم، ممكن أتكلم معاكي لوحدنا؟ بصيت لنهى. قالتلي هكون بره، لكن لو مش مرتاحة، مش لازم تتكلمي معاه. وافقت، ووقفت قدامه. قال أنا عارف إن اللي عملته ما يتغفرش بسهولة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق