كان بيسألني عن أوراق قديمة، وعن عقد الأرض. وعملتي إيه؟ قلتله إني ما عنديش حاجة. بصتلي بقلق. وبعدها بأسبوع، أحمد جه عندي بنفسه. اتجمدت. أحمد جه هنا؟ أيوه. قال إنه عايز يطمن عليا، وإنه سمع إني تعبانة. لكنه فضل يسألني عن جدك، وعن أوراق المشروع، وعن علاقتي القديمة بيه. سألتها وإنتِ قلتي له إيه؟ قلتله الحقيقة. إني كنت صديقة جدك، وإن جوزي كان شريكه زمان. لكنه قبل ما يمشي، قال لي جملة ما نسيتهاش.
قال إيه؟ نادية بصتلي في عيني. قال الأرض دي هترجع لعيلتنا، سواء مريم وافقت أو لأ. حسيت ببرودة في أطرافي. دلوقتي فهمت ليه أحمد كان عايز التوكيل العام. وليه كان بيراقب تحركاتي. وليه كان بيحاول يعرف إذا كنت بروح القاهرة أو المنصورة. هو ما كانش بيدور على غلطة في حياتي الشخصية. كان بيدور على طريقة يسيطر بيها على ممتلكاتي.
لكن لسه فيه سؤال واحد إيه علاقة نادين بكل ده؟ سألت نادية. قالت نادين كانت بتشتغل مع محمود من سنين، قبل ما تنتقل لشركة أحمد. هي اللي اكتشفت إن فيه مستندات ناقصة من ملفات الأرض. يعني هي عارفة؟ أيوه. بس مش عارفة كل التفاصيل. في اللحظة دي، موبايلي رن. كان أحمد. بصيت لنادية، وهي أشارتلي أرد. فتحت المكالمة. أيوه يا أحمد؟ صوته كان هادي، لكن فيه توتر واضح.
إنتِ فين يا مريم؟ في المنصورة. فين بالظبط؟ في المشروع. سكت ثانيتين. غريبة. أنا اتصلت بالإدارة، وقالولي إنك مش موجودة. حسيت إن الډم طلع لوشي. هو بيتابعني. مش عن طريق جهاز التتبع بس. ده كمان بيتصل بالناس اللي شغالين معايا. قلت كنت عند المخزن، والموبايل كان بعيد عني. رد بسرعة طيب، أنا جاي لك. قفلت المكالمة. نادية قامت من مكانها. لازم تمشي دلوقتي. جمعت الأوراق، وحطيتها في شنطتي.
قبل ما أخرج، مسكت إيدي وقالت مريم، فيه حاجة لازم تعرفيها. محمود مش هو اللي بدأ كل ده. بصيتلها. تقصدي إيه؟ قالت أنا ما عنديش دليل، لكني متأكدة إن فيه حد تاني كان بيحرّك الأمور من وراه. خرجت من البيت، وأنا مش عارفة أصدق مين. أحمد؟ عمي محمود؟ ولا شخص تالت لسه ما ظهرش؟
ركبت عربيتي، واتصلت بالأستاذة نهى. حكيتلها اللي حصل، وبعتلها صور المستندات. قالتلي ما ترجعيش البيت دلوقتي لوحدك. تعالي المكتب، وهنراجع كل حاجة. لكن قبل ما أتحرك، جالي إشعار على موبايلي. رسالة من رقم مجهول. لو عايزة تعرفي مين زوّر توقيعك، اسألي حماتك عن يوم ۏفاة جدك. فضلت باصة للرسالة. حماتي؟ مدام سلوى؟ إيه علاقتها پوفـ,ـاة جدي؟ أنا كنت فاكرة إن يوم ۏفاة جدي كان واضحًا في ذاكرتي.
كنت في المستشفى، وأحمد كان جنبي طول الوقت. حماتي وصلت بعد الۏفاة بساعتين، وكانت بټعيط وبتواسيني. لكن فجأة، افتكرت حاجة صغيرة. قبل ۏفاة جدي بأسبوع، كنت في المستشفى، وخرجت أجيب له دواء. لما رجعت، لقيت حماتي واقفة جنب سريره، وماسكة ملف بني. أول ما شافتني، حطته في شنطتها بسرعة. وقتها سألتها إيه الملف ده يا طنط؟ قالتلي شوية أوراق تخص أحمد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.