جهاز تتبع

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

رفعت الصورة. إيه علاقة عمي محمود بالموضوع؟ نادية بصت للصورة بحزن. جوزي كان شريك جدك في أول مشروع ليهم. قبل ما يبقى عندك بيت مريم للشاي والحلويات، كان فيه محل صغير جدًا، فتحوه سوا من أكتر من أربعين سنة. استغربت. جدي عمره ما حكى لي التفاصيل دي. كل اللي كنت أعرفه إنه بدأ المشروع بمجهوده، وإنه تعب فيه لحد ما بقى عنده فروع في أكتر من مكان.

نادية كملت محمود كان مسؤول عن الحسابات، وجدك كان مسؤول عن الإدارة والتوسع. وبعد سنين، حصل خلاف بينهم. خلاف على إيه؟ على أرض. فتحت ملف من الصندوق، وطلعت عقد قديم. الأرض اللي اتبنى عليها أول فرع كبير للمشروع، كانت أرض ورثتها أمك عن عيلتها. جدك اشترى نصيب باقي الورثة، وسجّل الأرض باسم شركته. لكن قبل ما يتم التسجيل النهائي، محمود اكتشف إن فيه جزء من الأرض كان المفروض يتسجل باسمه هو كمان.

بصيت للعقد. كان فيه أسماء كتير، وأختام قديمة، وتوقيعات. نادية قالت جدك عرض عليه فلوسه كاملة، وقاله ياخد حقه، لكن محمود رفض. وبعد فترة، اتفقوا إن كل واحد يحتفظ بنصيبه، وإن المشروع يفضل مستقل عن عيلة التاني. سألتها طيب إيه اللي حصل بعد كده؟ بعد ۏفاة أمك، جدك خاف إن الخلاف القديم يرجع تاني.

خصوصًا إن أحمد كان بدأ يدخل في شغل الشركة، وكان شايف إن مشروع جدك فرصة كبيرة لعيلته. أنا ما كنتش أعرف إن أحمد كان مهتم بالمشروع من قبل جوازنا. نادية كملت جدك جه عندي قبل ۏفاته بشهر، وسابلي أمانة. مدت إيدها جوه الصندوق، وطلعت ظرف أبيض قديم. كان مكتوب عليه بخط جدي إلى مريم، لو حاولوا ياخدوا منها حقها. حسيت إن نفسي اتسحب مني.

فتحت الظرف بإيدين بتترعش. جواه رسالة قصيرة، وصورة من عقد ملكية، وورقة عليها ختم مكتب محاماة. بدأت أقرأ. مريم حبيبتي، لو الرسالة دي وصلتلك، يبقى فيه حد حاول يتصرف في ممتلكاتك من غير علمك. أنا عارف إنك هتستغربي إنك تلاقي أوراقك عند نادية، لكن هي أكتر واحدة أقدر أثق فيها في الموضوع ده. مشروعك مش مجرد محلات وشاي وحلويات.

فيه أرض اشتريتها من سنين، وسجلتها باسمك، وهي الأرض اللي اتبنى عليها المخزن الرئيسي، واللي قيمتها النهارده أكبر بكتير من قيمة المشروع نفسه. احتفظي بأصول العقود. ومتوقعيش أي توكيل عام لأي حد، مهما كانت درجة قرابته منك. ولو ظهر عقد عليه توقيعك قبل التاريخ اللي بلغتي فيه السن القانونية لإدارة ممتلكاتك، راجعيه كويس. لأن فيه حد حاول من زمان يثبت إن ليه حق في الأرض دي. جدك عبد الرحمن.

فضلت باصةللرسالة. الأرض اللي جدي بيتكلم عنها كانت أرض المخزن الرئيسي في المنصورة. الأرض اللي عليها المخزن، ومكاتب الإدارة، وموقف عربيات التوزيع. كنت فاكرة إنها مجرد جزء من المشروع. لكن جدي كان بيقول إنها أهم من المشروع نفسه. سألت نادية هو أحمد كان عارف بوجود الرسالة دي؟ هزت راسها. مش عارفة. لكن من حوالي شهرين، جالي اتصال من محمود. كان بيسألني عن أوراق قديمة، وعن عقد الأرض. وعملتي إيه؟ قلتله إني ما عنديش حاجة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
669مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق