اتجوزت مديري حكايات شروق خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

كان فيه أشخاص بيدوروا عليها من سنين. والسبب مش فلوسي أنا السبب هو مستند واحد. المحامي وقف عن القراءة. بصيتله مستند إيه؟ قال حاتم ماكتبش اسمه. أمي قالت بصوت ضعيف أنا أعرف. كلنا بصينا لها. قالت المستند ده كان يثبت إن جزء كبير من ممتلكات العيلة اتنقل بطريقة غير قانونية من سنين، وإن الشخص اللي استفاد منه كان عايز يتخلص من أي حد يقدر يثبت الحقيقة.

يوسف اتدخل وعشان كده ليلى اختفت. بصيت له وإنت كنت فين كل السنين دي؟ سكت فترة طويلة، وبعدها قال كنت بحاول أوصل لها لكن حاتم سبقني. أمي هزت راسها حاتم هو الوحيد اللي قدر يحميني ويحمي مريم ونورا. أنا اتصدمت بس إنتِ بتقولي إن حاتم كان جدي! ليه كان هيدفع كل ده عشاني؟

أمي ابتسمت وسط دموعها لأنه كان ندمان على حاجات كتير حصلت قبل ما تتولدي. وفجأة، سمعنا صوت خبطة قوية على باب الفيلا. المحامي اتجه ناحية الشباك. وبعد ثواني قال في عربيات واقفة بره. يوسف قام بسرعة إحنا لازم نمشي من هنا. أنا حــ,,ـــــضنت مريم. مش هتحرك من غير ما أعرف مين دول. المحامي قال محدش هيدخل هنا، لكن لازم نخرج من مكان تاني. أمي أمسكت إيدي وقالت تعالي معايا.

دخلنا ممر جانبي، ووصلنا لباب صغير في آخر الفيلا. قبل ما نخرج، بصيت للمكان للمرة الأخيرة. افتكرت أول يوم دخلت فيه الفيلا كعاملة نظافة، وأول مرة حاتم قال لي إنه عايز يتجوزني. دلوقتي بدأت أفهم إن كل حاجة كانت مترتبة من قبل ما أعرفه حتى. خرجنا من الباب الخلفي، وركبنا عربية يوسف.

طول الطريق محدش اتكلم. لحد ما وصلنا لبناية قديمة في شارع هادي. أمي طلعت الدور التالت، ووقفت قدام باب شقة. خبطت ثلاث خبطات متتالية. الباب اتفتح. ظهرت قدامي بنت في نفس سني تقريبًا. أول ما شافتني، وشها اتغير. بصت لأمي، وبعدين بصتلي. وقالت بصوت مرتجف هي دي مريم؟ أمي هزت راسها. البنت قربت خطوة. وأنا كنت حاسة إن قلبي هيقف.

كان في شبه كبير بينا. مش مجرد شبه عادي نفس العينين، نفس شكل الأنف، وحتى نفس الشامة الصغيرة جنب الشفايف. همست نورا؟ دموعها نزلت. أيوه. وقبل ما أقدر أتكلم، نورا بصت لمريم الصغيرة. وشها اتجمد. قالت إنتِ مين؟ مريم ردت بخجل أنا مريم. نورا قربت منها، وبصت في وشها طويلاً. وبعدين رجعت خطوة للخلف وقالت مستحيل سألتها إيه اللي مستحيل؟

نورا دخلت بسرعة وأحضرت صندوق خشبي صغير. فتحته وطلعت منه صورة قديمة. حطتها جنب وش مريم. كانت صورة طفلة صغيرة جدًا. نفس العينين. نفس الشامة. نفس الملامح تقريبًا. قالت نورا دي الصورة اللي حاتم كان بيحتفظ بيها من سنين. بصيت للصورة. مين البنت دي؟ نورا ردت أنا. وبعدين بصت لمريم وقالت لكن الصورة دي اتاخدت يوم كان فيه طفل تاني معايا سألتها طفل مين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق