اتجوزت مديري حكايات شروق خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

هزت راسها وقالت فيه راجل جه يا ماما، وقال إنه عارف جدو حاتم، وإنه عايز ياخدني معاه. بصيت ناحية الباب. كان فيه راجل في أواخر الخمسينات، لابس بدلة رمادي، واقف جنب اتنين من المحامين. أول ما شافني، قرب خطوة وقال أنا يوسف منصور. وقفت قدام بنتي. إنت عايز إيه من بنتي؟

رد بهدوء أنا مش جاي أخطفها،لمحة نيوز ولا أذيها. أنا جاي أطالب بحقي القانوني، وأعرف بنتي اللي اتحرمت منها سنين طويلة. ضحكت بمرارة. بنتك؟! إنت عمرك شفتها قبل كده؟ سكت. وبعدين قال لأ. عمرك صرفت عليها جنيه؟ لأ. عمرك سهرت جنبها وهي عيانة؟ أو علمتها تمسك القلم؟ أو حــ,,ـــــضنتها لما كانت بتخاف من الضلمة؟ يوسف نزل عينيه، وما ردش.

كملت وأنا بعيط اللي عمل كل ده كان حاتم… واللي رباها من وهي طفلة كان أبوها اللي مات، مش إنت! يوسف رفع عينيه وقال أنا مش هقدر أرجع السنين اللي فاتت، لكن أقدر أحمي مستقبلها. المحامي تدخل الحماية مش بالكلام يا دكتور. لو عندك مستندات تثبت كلامك، قدمها للجهات المختصة. يوسف أخرج ملف أسود من شنطته. معايا مستندات، ومعايا كمان نتيجة تحليل DNA اتعملت من فترة.

حسيت إن قلبي وقف. تحليل إيه؟! قال تحليل يثبت إن مريم بنتي البيولوجية. بصيت للمحامي، وبعدين ليوسف. إنت عملت تحليل لبنتي من غير إذني؟! رد بسرعة أنا ماخدتش منها أي عينة بنفسي. التحليل اتعمل عن طريق عينة قديمة كانت موجودة في ملف طبي، والمحامي يقدر يوضح التفاصيل. المحامي أخد الورقة وبص فيها، ووشه اتغير. النتيجة دي لازم تتراجع، ونعرف مصدـ,,ـــر العينة وسلامة الإجراءات قبل ما نعتمد عليها.

لكن يوسف قال جملة خلتني أحس إن فيه سر أكبر لسه مستخبي حاتم كان عارف إني هاجي يومًا ما… وعشان كده ساب لها جواب مخصوص. في اللحظة دي، مريم سابت إيدي ومشت ناحية رقعة الشطرنج. قالت بصوت صغير ماما… جدو حاتم كان قايلي لو حد جه وسألني عن المفتاح، أقول له إني معرفش مكانه. أنا والمحامي بصينا لبعض.

مفتاح إيه يا مريم؟ مريم فتحت الدرج الصغير اللي جنب الكنبة، وطلعت علبة خشب كانت بتحتفظ فيها بحاجاتها. فتحتها، وطلعت مفتاح صغير ملفوف في منديل أبيض. جدو قالي أديهولك لما أكون كبيرة كفاية أفهم. المحامي أخد المفتاح بحذر، وقلّبه بين صوابعه. كان عليه نفس الرقم اللي شوفته على المفتاح الأول. ١٧. يوسف اتقدم خطوة، وأول ما شافه، وشه اتغير تمامًا. قال بصوت مخنوق المفتاح ده… مستحيل يكون لسه موجود! المحامي سأله إنت تعرفه؟

يوسف بصلي، وبعدها قال المفتاح ده بيفتح خزنة في بنك قديم… خزنة باسم ليلى منصور. حسيت إن جسمي كله اتنمل. أمي؟! هز راسه. أيوه. والخزنة دي فيها مستندات لو ظهرت، هتغيّر كل اللي إنتوا فاكرينه عن حاتم… وعن أبوكي الحقيقي. وفجأة، موبايل المحامي رن. بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، وشه اتبدل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق