اتجوزت مديري حكايات شروق خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مش معرفة شخصية لكن شوفته كتير جدًا. كان صاحب مكتب الحسابات اللي حاتم كان بيتعامل معاه، وكنت بشوفه أحيانًا في الفيلا قبل ما حاتم يتعب. همست ده الأستاذ سامي. نورا هزت راسها. أيوه. يوسف قال سامي كان المسؤول عن كل الحسابات القديمة. المحامي قلب الصورة. وكان مكتوب على ظهرها الشخص الوحيد الذي يعرف مكان المستند الأصلي.

سألت بس إيه علاقته بمريم؟ نورا قالت حاتم اكتشف إن سامي كان بيخفي مستندات تخص العيلة من سنين. ولما حاتم حاول يواجهه، حصلت مشكلة كبيرة. عبد الرحمن أكمل سامي اختفى بعدها. قلت بس أنا شفته بعد كده! الكل بصلي. إمتى؟ قبل وفــ,,ـــــاه حاتم بحوالي سنة. جه الفيلا، واتكلم معاه في المكتب. بعدها حاتم طلب مني ماقربش من المكتب تاني. المحامي سكت لحظة. ثم قال يبقى حاتم كان شاكك فيه. نورا قالت مش بس شاكك.

طلعت ورقة أخرى. كان عنده دليل. أخد المحامي الورقة وقرأها. كانت عبارة عن تحويلات مالية قديمة، وأسماء شركات، وتواريخ متفرقة. قال دي عمليات نقل ملكية مش طبيعية. عبد الرحمن هز رأسه. وده هو السر اللي حاتم كان بيحاول يحميه. أنا سألت طب ليه كل ده متعلق بمريم؟ نورا بصتلي بحزن. لأن مريم الصغيرة هي الوريثة القانونية لجزء من الملكية اللي اتنقلت زمان.

بصيت لبنتي. هي؟ أيوه. حاتم كتب جزء من حقوقه باسمها قبل ما يمــ,,ـــــوت. المحامي أضاف وده يفسر ليه كان فيه ناس بتحاول تعرف مكانها. فجأة، موبايل يوسف رن. بص للشاشة، وما ردش. قلت مين؟ قال رقم مجهول. المحامي قال افتح السماعة. يوسف رد. صوت رجل جه من الطرف التاني الورق اللي معاكم مش كامل.

المحامي سأله مين حضرتك؟ ضحك الرجل. إنت عارفني كويس. ثم قال لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن مريم، روحوا مكتب حاتم القديم قبل الفجر. يوسف سأله وإيه اللي هناك؟ الرد كان قصيرًا آخر تسجيل عمله حاتم قبل مــ,,ـــــوته. وانقطع الخط. سكتنا جميعًا. أنا بصيت للمحامي. لازم نروح. قال هنروح، لكن مش هنفترق. وصلنا المكتب بعد منتصف الليل. المكان كان مقفول من سنين، والتراب مغطي كل حاجة.

المحامي استخدم مفتاح قديم كان معاه. دخلنا. مريم كانت مع أمي ونورا في غرفة جانبية، وأنا مع المحامي ويوسف وعبد الرحمن في مكتب حاتم. وفجأة، نورا نادت مريم! تعالي هنا. جريت ناحيتها. كانت واقفة قدام مكتبة كبيرة. وأشارت لكتاب قديم. الكتاب ده بيتحرك. المحامي سحبه. وراءه ظهر تجويف صغير. جواه جهاز تسجيل قديم. وعليه ورقة يُفتح بعد وفاتي فقط. المحامي ضغط الزر. صوت حاتم خرج من الجهاز. كان ضعيفًا، لكنه واضح.

لو التسجيل ده اشتغل، يبقى أنا مت. أنا بدأت أعيط. صوته رجعني لكل اللي فات. قال مريم لو إنتِ سامعة كلامي، فأنا عارف إنك غالبًا بتكرهيني دلوقتي. سكت لحظة. أنا اتجوزتك لأن ده كان الطريق الوحيد اللي شفته وقتها عشان أحميكي من اللي كان بيحصل حواليكي. لكن كان لازم أقولك الحقيقة من البداية. المحامي بصلي. والتسجيل كمل أنا عارف مين أخد المستندات، وعارف مين غيّر السجلات، وعارف مين كان بيدور على مريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
683مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق