اتجوزت مديري حكايات شروق خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

في اللحظة دي، سمعت صوت الراجل بره بيقول لو المحامي ماحكاش ليكي عن المخزن القديم، اسأليه عن المفتاح اللي حاتم سابه في مكتبه! المحامي وشه اصفر. أنا بصيتله وقلت إيه المخزن ده؟ وإيه المفتاح؟ رد عليا بصوت واطي حاتم كان عنده مخزن قديم في منطقة بعيدة عن القاهرة. قبل ما يمــ,,ـــــوت بأسبوع، سلّمني مفتاحه، ووصاني إني ما أديهوش لأي حد غيرك.

مد إيده في جيبه وطلع مفتاح نحاسي قديم. كان عليه رقم محفور ١٧. أنا كنت مستني اليوم اللي تكوني فيه مستعدة تعرفي الحقيقة. وقبل ما أقدر آخد المفتاح، تليفوني رن. كانت مربية مريم. رديت بسرعة أيوه يا نادية، مريم كويسة؟ سمعتها بتتكلم وهي بتعيط يا مدام مريم، فيه ناس واقفين قدام الفيلا، وبيقولوا إن معاهم ورق يثبت إن البنت لازم تروح معاهم! حسيت إن الدم نشف في عروقي. إيه؟! مين دول؟

! قالت واحد منهم معاه صورة لحاتم، وبيقول إنه من عيلته، وإنه جاي ياخد حقه. المحامي خطف التليفون من إيدي وقال ماتسلميش الطفلة لأي حد! أنا جاي حالًا ومعايا الأوراق القانونية. وبعدها بصلي وقال لازم نروح الفيلا فورًا. لكن قبل ما نتــ,,ـــــحرك، الباب اتفتح فجأة. الراجل اللي كان بره دخل. كان طويل، شعره أبيض، ووشه مليان تجاعيد، لكنه كان واقف بثبات. بصلي، وعينيه دمعت. وقال أنا عارف إنك مش هتصدقيني… بس أنا خالك، أخو أمك ليلى.

رجعت لورا بخوف. خالي؟! بس إنت مت من زمان! هز راسه وقال اللي مات كان شخص تاني… وأنا اختفيت عشان أحميكي. المحامي وقف بيني وبينه. إحنا مش هنصدق أي كلام من غير دليل. الراجل أخرج من جيبه صورة قديمة، وحطها على الترابيزة. كانت صورة لليلى وهي شايلة طفلة صغيرة، وجنبها راجل شاب. وعلى ضهر الصورة، كان فيه تاريخ واسم مكتوب بخط إيد أمي.

قربت الصورة مني، وبدأت أقرأ. لكن أول ما وصلت لآخر سطر، إيدي اتجمدت. كان مكتوب لو حصل لي أي حاجة، خلي بنتي تعرف إن أبوها الحقيقي لسه عايش… وإن حاتم مش هو الشخص اللي لازم تخاف منه. رفعت عيني للمحامي. يعني إيه؟! هو حاتم مش أبويا؟! المحامي سكت. والراجل الغريب قال حاتم كان جدك من ناحية أمك، لكن أبوكي الحقيقي عايش… والمشكلة إنه هو نفسه اللي بيحاول يوصل لبنتك دلوقتي.

حسيت إن الدنيا بتلف بيا. ليه؟! هو عايز إيه من مريم؟! الراجل قرب مني، وقال عشان مريم هي الوحيدة اللي معاها الحق في الأرض اللي حاتم خبّاها من 35 سنة. المحامي فتح الملف بسرعة، وطلع ورقة عليها ختم رسمي. الأرض دي مش مجرد أرض… دي شركة كاملة، وحاتم كان مسجل جزء كبير منها باسم حفيدته.

بصيت للورقة، ولقيت اسم مريم مكتوب بوضوح. لكن تحت اسمها كان فيه اسم تاني، مكتوب بخط مختلف. اسم شخص ماكنتش أعرفه. الراجل الغريب شاور عليه وقال ده اسم أبوكي الحقيقي. وفي اللحظة دي، تليفون المحامي رن. رد، وسمعنا صوت راجل بيقول أنا قدام الفيلا. معايا أمر رسمي، ولازم أستلم الطفلة فورًا. المحامي بصلي بقلق. وبعدين قال في التليفون مين حضرتك؟ جاله الرد اللي خلانا كلنا نسكت أنا الدكتور يوسف منصور… والد مريم الحقيقي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
Donia Ashraf

Donia Ashraf موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
678مقالًا 3متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

بعد ما تبرعت روايات

بعد ما تبرعت

بعد ما اتبرعت بدم عشان أنقذ جوزي المستقبلي، لمحت اسمي مكتوب على كيس الدم جوه صندوق تبريد. …

Donia Ashraf 0.0 8 دقائق
الحلاق ابني روايات

الحلاق ابني

الحلاق بتاع ابني اللي عنده 9 سنين وطى عليا بعد ما خلص حلاقة وهمسلي لما تروحي البيت بصي ورا…

Donia Ashraf 0.0 13 دقائق