لكن للأسف، وصيته مش سايبة ليكي ولا جنيه واحد من ممتلكاته. صوتي بدأ يرتعش. حضرتك بتقول إيه؟ المحامي تنهد، ومد إيده بظرف بني وقال طول السنين اللي فاتت، إنتِ ماكنتيش تعرفي حاتم كان مين بجد. لكنه ساب لك حاجة مهمة جدًا. حط الظرف قدامي وقال افتحي الظرف ده… وساعتها هتفهمي كل حاجة. حكايات_شروق_خالد الجزء التاني الظرف البني اللي قلب حياتي كلها! فضلت باصة للظرف البني اللي المحامي حطه قدامي، وإيدي بتترعش.
كنت حاسة إن جوا الظرف ده إجابة على سؤال واحد بس هو حاتم كان بيحبني بجد، ولا أنا كنت مجرد جزء من خطة هو رسمها من سنين؟ بصيت للمحامي وقلتله بصوت مخنوق يعني إيه حاتم كان عارف إني هقع في الفخ؟ هو أنا كنت لعبة في إيده طول السنين دي؟ المحامي سكت شوية، وبعدها قال أنا مش هقدر أجاوبك قبل ما تقري اللي جواه بنفسك.
فتحت الظرف، ولقيت جواه جواب بخط إيد حاتم، وصورة قديمة ليا أنا ومريم، وورقة مكتوب عليها عنوان مكان عمري ما سمعته قبل كده. مسكت الجواب وبدأت أقرا. إلى زوجتي العزيزة، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا مشيت من الدنيا، وإنتِ دلوقتي بتسألي نفسك إذا كنت حبيتك بجد ولا لأ. أنا عارف إنك هتزعلي مني، ويمكن تكرهيني بعد ما تعرفي الحقيقة، لكن فيه حاجات كان لازم تحصل بالطريقة دي.
أنا ما اخترتكيش عشان تكوني خدامة عندي، ولا عشان أشتري حبك بفلوسي. أنا اخترت أديكي فرصة تعيشي حياة كريمة، لكن كان فيه سبب تاني خلاني أتمسك بيكي من أول يوم دخلتي فيه بيتي. والسبب ده اسمه… الجواب كان مقطوع عند آخر السطر! صرخت من غير ما أحس إيه ده؟! باقي الجواب فين؟ المحامي مد إيده على الصورة القديمة اللي كانت في الظرف، وقلبها ناحيتي.
أول ما شفت اللي مكتوب وراها، حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي. كان مكتوب البنت اللي في الصورة دي مش مجرد بنتي الصغيرة… دي آخر أمل ليا إني أصلح غلطة عملتها من 35 سنة. رفعت عيني للمحامي وقلت حاتم كان عنده بنت؟! رد عليا بهدوء كان عنده بنت واحدة، واتوفّت من سنين طويلة. بصيت للصورة تاني.
كانت صورة قديمة لست شابة شايلة طفلة رضيعة، وحاتم واقف جنبها وهو أصغر بكتير. لكن اللي خلاني أتجمد في مكاني إن ملامح الست دي كانت مألوفة بشكل مرعب. كانت شبه حد شفته قبل كده. حد من طفولتي. حد كنت فاكرة إنه اختفى من حياتي للأبد! قمت من مكاني، وقلبي بيدق بعنــ,,ـــــف. أنا شفت الست دي قبل كده… بس فين؟
المحامي قرب الصورة من النور، وقال بصي كويس في وشها. وفجأة افتكرت. الست دي كانت موجودة في صورة قديمة معلقة على حيطان دار الرعاية اللي اتربيت فيها! نفس الوش. نفس العينين. نفس العلامة الصغيرة اللي تحت دقنها. همست وأنا مش قادرة أصدق دي… دي كانت مديرة دار الرعاية القديمة! المحامي هز راسه وقال اسمها الحقيقي كان ليلى حاتم منصور… بنت حاتم الوحيدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.